الثلاثاء, 18 06 2024

آخر تحديث: الجمعة, 14 حزيران 2024 4pm

المقالات
خطبة الجمعة 14-6-2024 الإمام الباقر(ع)ورعاية مصالح الامة

خطبة الجمعة 14-6-2024 الإمام الباقر(ع)ورعاية مصالح الامة

الشيخ دعموش: سيدفع العدو أثمانًا كبيرة نتيجة جرائمه. أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي...

خطبة الجمعة 7-6-2024 مظاهر القدوة في بيت علي وفاطمة(ع)

خطبة الجمعة 7-6-2024 مظاهر القدوة في بيت علي وفاطمة(ع)

الشيخ دعموش: المقاومة لا تأبه لتهديدات ‏العدو وهي على أتم الاستعداد للذهاب...

كلمة في الحفل التكريمي للشهيد الشيخ عباس بوصي 3-6-2024

كلمة في الحفل التكريمي للشهيد الشيخ عباس بوصي 3-6-2024

الشيخ دعموش: العدو فشل في فرض شروطه والمقاومة على أتم الجهوزية لمواجهة كل...

خطبة الجمعة 31-5-2024 الأسرة القدوة

خطبة الجمعة 31-5-2024 الأسرة القدوة

الشيخ دعموش: لو أراد الأمريكي إيقاف الحرب المتوحشة على غزة لفعل ذلك بلحظات. رأى نائب...

كلمة في الحفل التكريمي للشهيدين حسين فواز وبلال مراد في تبنين 29-5-2024

كلمة في الحفل التكريمي للشهيدين حسين فواز وبلال مراد في تبنين 29-5-2024

الشيخ دعموش من تبنين: جبهة الجنوب مستمرة وأميركا تتحمل مسؤولية مجازر غزة. أكَّد نائب...

موقف في حفل التكليف السنوي الذي أقامته ثانوية شاهد في بيروت 28-5-2024

موقف في حفل التكليف السنوي الذي أقامته ثانوية شاهد في بيروت 28-5-2024

الشيخ دعموش: لولا المقاومة ومعادلات الردع لتمادى العدوّ في عدوانه. رأى نائب رئيس...

كلمة في اسبوع الشهيد محمد حسن فارس شمص 26-5-2024

كلمة في اسبوع الشهيد محمد حسن فارس شمص 26-5-2024

الشيخ دعموش من بعلبك: سننتصر في هذه المواجهة كما انتصرنا في كلّ المواجهات...

  • خطبة الجمعة 14-6-2024 الإمام الباقر(ع)ورعاية مصالح الامة

    خطبة الجمعة 14-6-2024 الإمام الباقر(ع)ورعاية مصالح الامة

  • خطبة الجمعة 7-6-2024 مظاهر القدوة في بيت علي وفاطمة(ع)

    خطبة الجمعة 7-6-2024 مظاهر القدوة في بيت علي وفاطمة(ع)

  • كلمة في الحفل التكريمي للشهيد الشيخ عباس بوصي 3-6-2024

    كلمة في الحفل التكريمي للشهيد الشيخ عباس بوصي 3-6-2024

  • خطبة الجمعة 31-5-2024 الأسرة القدوة

    خطبة الجمعة 31-5-2024 الأسرة القدوة

  • كلمة في الحفل التكريمي للشهيدين حسين فواز وبلال مراد في تبنين 29-5-2024

    كلمة في الحفل التكريمي للشهيدين حسين فواز وبلال مراد في تبنين 29-5-2024

  • موقف في حفل التكليف السنوي الذي أقامته ثانوية شاهد في بيروت 28-5-2024

    موقف في حفل التكليف السنوي الذي أقامته ثانوية شاهد في بيروت 28-5-2024

  • كلمة في اسبوع الشهيد محمد حسن فارس شمص 26-5-2024

    كلمة في اسبوع الشهيد محمد حسن فارس شمص 26-5-2024

 
NEWS-BAR
الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 14-6-2024: سيدفع العدو أثمانًا كبيرة نتيجة جرائمه. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 7-6-2024: المقاومة لا تأبه لتهديدات ‏العدو وهي على أتم الاستعداد للذهاب بعيدًا إذا أراد العدو التصعيد . الشيخ دعموش في الحفل التكريمي للشهيد الشيخ عباس بوصي 3-6-2024 : العدو فشل في فرض شروطه والمقاومة على أتم الجهوزية لمواجهة كل الاحتمالات. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 31-5-2024: لو أراد الأمريكي إيقاف الحرب المتوحشة على غزة لفعل ذلك بلحظات. الشيخ دعموش في الحفل التكريمي للشهيدين حسين فواز وبلال مراد في تبنين 29-5-2024: جبهة الجنوب مستمرة وأميركا تتحمل مسؤولية مجازر غزة. الشيخ دعموش في حفل التكليف السنوي الذي أقامته ثانوية شاهد في بيروت 28-5-2024: لولا المقاومة ومعادلات الردع لتمادى العدوّ في عدوانه. الشيخ دعموش في اسبوع الشهيد محمد حسن فارس شمص 26-5-2024: سننتصر في هذه المواجهة كما انتصرنا في كلّ المواجهات السابقة. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 24-5-2024: انتصار العام 2000 يُعطينا القوة لمواصلة المقاومة حتى التحرير الكامل‎. الشيخ دعموش في احتفال النصر والتحرير في بر الياس 22-5-2024: المقاومة لن تحيد عن نهجها وستبقى في قلب المعركة. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 17-5-2024: المقاومة في غزة لا زالت تملك الكثير من عناصر القوة. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 10-05-2024: مهما حاول العدوّ تجاهل الحقائق لن يُخفي فشله وهزيمته. الشيخ دعموش من البقاع: الحراك الطالبي في ‏الجامعات الأميركية والغربية هو جزء من التحول في الرأي العام الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 3-5-2024: التمادي في العدوان على لبنان لن يُعوّض عجز الاحتلال عن تحقيق أهدافه. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 26-04-2024: التمادي في العدوان على لبنان ليس بلا ثمن الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 19-4-2024: الردُّ الإيراني هشّم صورة الكيان الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 12-4-2024: مقابل العدوان هناك رد ‏وعقاب.. والإصرار على إطالة أمد الحرب لن يغير شيئاَ. الشيخ دعموش في الحفل التكريمي للشهيد علي عبد علي في الشياح 9-4-2024: المقاومة لا تتراجع عن معادلة الرد المباشر والسريع مهما كانت التضحيات والتداعيات. الشيخ دعموش من صيدا: لن نقبل أن يتوسع العدو في عدوانه من دون أن يدفع الثمن. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 5-4-2024: الحديث عن ضغوط أميركية جديدة على "إسرائيل" يبقى في دائرة الخداع والنفاق ما لم تُترجم هذه الضغوط المزعومة بوقف العدوان. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 29-3-2024: مهما تمادى العدو في مجازره لن تتراجع المقاومة عن مساندة غزة. الشيخ دعموش في الحفل التكريمي للشهيد علي محمد فقيه في انصارية 27-3-2024: نحن رجال الميدان وحاضرون للدفاع عن بلدنا وأهلنا إلى أقصى حد. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 22-3-2024: المقاومة لن ترضخ لشروط العدو الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 15-3-2024 المقاومة ما تزال تُمسك بالميدان وتُقاتل بقوة. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 8-3-2024: لسنا معنيين بإعطاء ضمانات للعدو الصهيوني. الشيخ دعموش في رعاية حملة الخير-ثقافة للامداد في بيروت 6-3-2024: المقاومة ستواصل حضورها في الميدان ولا يمكن أن يردعها شيء. الشيخ دعموش في الحفل التكريمي للشهيد فاروق حرب في الحلوسية 5-3-2024: قرار المقاومة هو الردّ بحزم على كل اعتداء أو استهداف. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 1-3-2024: لن تخرج المقاومة من المعركة إلّا بنصر ‏جديد. الشيخ دعموش في رعاية حفل تخريج دورة كوادر نقابية في بعلبك 25-2-2024: المقاومة على أتم الاستعداد والجهوزية للدفاع عن لبنان الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 23-02-2024: العدوانية الاسرائيلية في غزة ولبنان لا يردعها ولا يسقط اهدافها شيء سوى المقاومة والحضور في الميدان ومواجهة القتل بالقتل والتدمير بالتدمير والتصعيد بالتصعيد. الشيخ ‏دعموش في خطبة الجمعة 16-02-2024: العدو الصهيوني مأزوم في لبنان والمقاومة مصممة على ‏مقابلة التصعيد بالتصعيد. الشيخ دعموش في الاحتفال السنوي لجمعية البر والتقوى 9-2-2024: وقف العدوان على غزة هو الخيار الوحيد لوقف ‏جبهة لبنان. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 09-02-2024: العدو وصل إلى طريق ‏مسدود واستمرار العدوان لن يؤدي إلا ‏إلى المزيد من الفشل. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 2-1-2024: المقاومة وجهت للعدو رسائل نارية وأفهمته أنّه لا يمكن أن يتمادى في عدوانه على لبنان من دون أن يلقى الرد الحاسم الشيخ دعموش في اسبوع الحاج حسين مرجي: توسيع العدوان على لبنان لن يكون نزهة. الشيخ ‏دعموش في خطبة الجمعة 26-1-2024: التهويل والتهديد للبنان لن يقدم أو يُؤخّر شيئًا ولن يُثني المقاومة عن دعم غزّة. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 19-1-2024: التهديدات والرسائل التي ‏يحملها الموفدون إلى لبنان لن تقفل جبهة الجنوب طالما استمر العدوان ‏على غزة. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 12-1-2024: من يريد مساعدة "إسرائيل" على الخروج من ورطتها عليه الضغط على العدو لوقف عدوانه قبل الضغط على لبنان أو الحديث عن أي شيء آخر. الشيخ دعموش في اسبوع الشهيدين عبدالله الاسمر وعباس رمال 10-1-2024: إذا فرض العدو الحرب علينا فسنُريه من قدراتنا وبأسنا ما يجعله يندم على جرائمه وعدوانه. الشيخ دعموش في أسبوع الشهيد عبد الجليل حمزة في بلدة الخضر 07-01-2024: عمليّة ميرون نوعيّة واستراتيجيّة هزّت الكيان الصهيوني. الشيخ دعموش في اسبوع الشهيد حسين علي غزالة في بلدة عدلون 06-01-2024: المقاومة لن تقبل بفرض قواعد جديدة تمكّن العدو من التمادي في جرائمه. الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 05-01-2024: كلّ جرائم العدو لن تُثني المقاومة عن القيام ‏بواجبها.

الإمام العسكري (ع) الدور والوصية

شدد الإمام العسكري (ع) كآبائه وأجداده(ع) على أن يكون شيعتهم وأتباعهم النموذج الأمثل والأسوة في الإيمان والالتزام والتقوى والورع والطاعة لله في السر والعلن، وأن يكونوا القدوة الحسنة في الأخلاق والسلوك والتعامل الحسن مع الآخرين, والترفع عن مساوئ الأخلاق, عن السب والشتم واللعن والفحش وقول الزور وغير ذلك.

خلاصة الخطبة

أكد سماحة الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة: أن سلوكنا سيبقى هو السلوك الرسالي المسؤول الذي ربّانا عليه أهل البيت(ع) حتى لو أساء الآخرون لنا أو ظلمونا أو افتروا علينا أو نكلوا بنا أو قتلونا..

وقال: لقد أقدم الجيش النيجيري في مدينة زاريا خلال الأسبوع الماضي على ارتكاب مجزرة بشعة بحق الشيعة عندما كانوا يحيون مراسم رفع راية الإمام الرضا(ع) في حسينية بقية الله في المدينة, ما أدى إلى استشهاد المئات وجرح المئات في جريمة تحمل كل صفات الإبادة الجماعية.

ولفت: الى أن استهداف الشيعة في نيجيريا ورمزهم الكبير الشيخ إبراهيم الزكزكي لم يحصل صدفة وإنما هو عمل مدبر ومخطط له تم بتحريض من الوهابية السعودية التي لها نفوذ لدى بعض ضباط الجيش النيجيري، بعدما رأوا أن أتباع أهل البيت (ع) في هذا البلد يزدادون وينتشرون في مختلف المدن النيجيرية.

ورأى: أن السلطات النيجيرية مسؤولة عن حياة الشيخ الزكزكي, ومطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن كل المعتقلين لديها , وتسليم جثامين الشهداء والجرحى لذويهم, ومداواة هذا الجرح الذي أصاب كل نيجيري وكل مسلم في العالم.

 

نص الخطبة

في هذه الأيام نلتقي بذكرى شهادة الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت (ع) وهو الإمام الحسن العسكري الذي كانت شهادته يوم الجمعة في 8 ربيع الأول سنة 260هـ, وولادته في 8 شهر ربيع الثاني سنة 242هـ وبذلك يكون قد استشهد وهو ابن ثمان وعشرين سنة، ودفن في داره في البيت الذي دفن فيه أبوه بسامراء, ومقامهما شامخ ومعروف, يقصده الزوار من جميع أنحاء العالم, رغماً عن الحاقدين الإرهابيين الذين عمدوا إلى تفجير هذا المقام المعروف بمقام العسكريين قبل سنوات.

وسأتحدث في هذه الخطبة عن الأدوار التي قام بها الإمام (ع) في حياته, وعن رسالته ووصيته لأتباعه وشيعة.

أما الدور: فقد قام الإمام (ع) بأدوار ساهمت في الحفاظ على الإسلام ومفاهيمه, ويمكن تلخيص هذه الأدوار بخمسة  أدوار بارزة و أساسية هي:

أولاً: تعريف خواص الشيعة على الإمام من بعده والنص عليه , فقد كان الشيعة يترقبون من سيكون الإمام بعد الحسن العسكري(ع) ليتعرفوا عليه, كما أن السلطات العباسية كانت تترصد ولادة الإمام المهدي (ع) في تلك المرحلة الذي كان قد أخبر رسول الله(ص) أنه سيكون إمام آخر الزمان الذي سيزلزل عروش الطغاة والمستكبرين, كانت السلطات تترقب ولادته لإغتياله والقضاء عليه, ولذلك فإن الإمام العسكري(ع) كان دوره التعريف بالإمام ولكن بحذر لكي لا يتم تعريضه للخطر, ولذا فان الإمام (ع) لم يعلن عن ولادته ولم يعرفه إلا للخواص من أصحابه وشيعته.  

فعن محمد بن عبد الجبار قال: قلت لسيدي الحسن بن علي (ع): يا ابن رسول الله جعلني الله فداك, أحب أن أعلم عن الإمام حجة الله على عباده من بعدك؟ فقال (ع): إن الإمام الحجة بعدي إبني سمي رسول الله (ص) وكنيته, الذي هو قائم حجج الله وآخر خلفائه قال: فمن هو يا ابن رسول الله قال: عن ابنة قيصر ملك الروم إلا انه    يغيب عن الناس غيبة طويلة ثم يظهر.

ثانياً: التأكيد على الصبر وانتظار الفرج.

ثالثاً: التحذير من الشك والضعف في الإيمان واليقين بلإمام المهدي (ع) نتيجة طول الغيبة والإنتظار

قال (ع): إن لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط شوك القتاد بيده.

رابعاً: التمهيد العملي لغيبة الإمام من خلال تنصيب الوكلاء والممثلين وربط الناس بهم, ليعتادوا على التواصل غير المباشر بالإمام المعصوم(ع) تمهيداً لغيبة الإمام والتواصل معه عبر السفراء والوكلاء.

خامساً: ربط الناس بالفقهاء في مرحلة الغيبة والرجوع إليهم لمعرفة الأحكام والتشريعات ولحل المشكلات.

فعنه (ع): فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعًا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه.

وبهذا النص وجب على عموم المؤمنين العودة في أحكام دينهم الى المرجع الأعلم العارف التقي العادل الزاهد ليقلدوه ويأخذوا عنه أحكام الدين.

أما رسالته ووصيته إلى شيعة: فقد شدد الإمام العسكري (ع) كآبائه وأجداده(ع) على أن يكون شيعتهم وأتباعهم النموذج الأمثل والأسوة في الإيمان والالتزام والتقوى والورع والطاعة لله في السر والعلن، وأن يكونوا القدوة الحسنة في الأخلاق والسلوك والتعامل الحسن مع الآخرين, والترفع عن مساوئ الأخلاق, عن السب والشتم واللعن والفحش وقول الزور وغير ذلك.

وحرص أئمتنا (ع) على أن يكون شيعتهم أيضاً على مستوى من العلم والمعرفة والوعي والبصيرة بما يدور حولهم  وبالظروف والأوضاع المحيطة بهم.

يقول الإمام (ع) في وصيته لِشِيعَتِهِ :

 أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَ الْوَرَعِ فِي دِينِكُمْ ، وَ الِاجْتِهَادِ لِلَّهِ ، وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ، وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ ، وَ طُولِ السُّجُودِ ، وَ حُسْنِ الْجِوَارِ ؛ فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله ، صَلُّوا فِي عَشَائِرِهِمْ ، وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ ، وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ ، وَ أَدُّوا حُقُوقَهُمْ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا وَرِعَ فِي دِينِهِ ، وَ صَدَقَ فِي حَدِيثِهِ ، وَ أَدَّى الْأَمَانَةَ ، وَ حَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ النَّاسِ قِيلَ هَذَا شِيعِيٌّ فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ .

 اتَّقُوا اللَّهَ ، وَ كُونُوا زَيْناً ، وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً ، جَرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ ، وَ ادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ قَبِيحٍ ؛ فَإِنَّهُ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ حُسْنٍ فَنَحْنُ أَهْلُهُ ، وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ سُوءٍ فَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ ؛ لَنَا حَقٌّ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَ تَطْهِيرٌ مِنَ اللَّهِ ، لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ غَيْرُنَا ، إِلَّا كَذَّابٌ ، أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ ، وَ ذِكْرَ الْمَوْتِ ، وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ ، وَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، احْفَظُوا مَا وَصَّيْتُكُمْ بِهِ ، وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَام‏ .

 

هذه وصية عظيمة وجليلة وهي تضمنت وصايا عامة ووصايا خاصة:

وصايا عامة تشمل جميع المسلمين المخالفين والموالين، ووصايا خاصة بالموالين وكيفية تعاملهم مع المخالفين.

أما الوصايا العامة فهي:

1 ـ التقوى.

2 ـ الورع في الدين , أي اجتناب المحرمات والمعاصي.

3 ـ الاجتهاد في طاعة الله, وفي العبادة لله, وفي القيام بالأعمال الصالحة.

4 ـ صدق الحديث.

5 ـ أداء الأمانة للبر والفاجر.

6 ـ طول السجود, فإن أقرب ما يكون العبد إلى الله حال السجود.

7 ـ حسن الجوار, وحسن الجوار ليس كف الأذى عن الجار فقط بل الصبر على الأذى الذي يصدر من الجار أيضاً.

أما الوصايا الخاصة بأتباع أهل البيت والمتعلقة بكيفية تعاملهم مع الذين يختلفون معهم في العقيدة او في الفكر أو في الطائفة او في المذهب او في التوجه السياسي او في غير ذلك فهي:

1 ـ صلّوا في عشائرهم وفي مساجدهم لكي تعبروا عن وحدة هذه الأمة وأنه بالرغم من الإختلاف في بعض المسائل إلا أننا نلتقي في مشتركات كثيرة ونجتمع في صلاة واحدة , وقد افتى الإمام الخميني (ره) والإمام الخامنئي (حفظه الله) خاصة للحجاج بعدم جواز الصلاة جماعة الا في مساجدهم وأن الصلاة معهم مبرءة للذمة ومقبولة  .

2 ـ اشهدوا جنائزهم.

3 ـ عودوا مرضاهم.

4 ـ وأدوا حقوقهم, فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا شيعي فيسرني ذلك.

اتصاف الإنسان بهذه العناوين وهو ينتسب إلى أهل البيت(ع) يدخل عليهم السرور.

اتقوا الله وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً:

من ينتسب إلى مذهب أهل البيت (ع) يكون ممثلاً لهم ولمذهبهم, سواء كان عالماً أو جاهلاً , كبيراً أو صغيراً , رجلاً أو امرأة, فهو يحمل رسالتهم وعليه أن يكون بمستواها وأن يحسن أداءها.. لأن الناس يتعرفون على ذلك من خلال الصورة التي نقدمها نحن, ومن خلال سلوكنا واخلاقنا وطريقة تعاطينا وتعاملنا مع الآخرين.

سلوكنا سيبقى هو السلوك الرسالي المسؤول الذي ربانا عليه أهل البيت(ع) حتى لو أساء الآخرون لنا أو ظلمونا أو افتروا علينا أو نكّلوا بنا أو قتلونا.. فأهل البيت(ع) ظُلموا وسُجنوا وشُرّدوا وشُرِّد أتباعهم وقُتلوا ولم يتغير سلوكهم ولا أخلاقهم ولا تعاملهم الحسن مع من كانوا يختلفون معهم .

وها هم أتباعهم في نيجيريا يُقتلون وتُرتكب بحقهم مجزرة بشعة من قبل الجيش النيجيري.

فقد أقدم الأسبوع الماضي الجيش النيجيري في مدينة زاريا على ارتكاب مجزرة بحق الشيعة عندما كانوا يحيون مراسم رفع راية الإمام الرضا(ع) في حسينية بقية الله في المدينة, ما أدى إلى استشهاد المئات وجرح المئات في جريمة تحمل كل صفات الإبادة الجماعية.

إن استهداف الشيعة في نيجيريا ورمزهم الكبير الشيخ إبراهيم الزكزكي لم يحصل صدفة وإنما هو عمل مدبر ومخطط له تم بتحريض من الوهابية السعودية التي لها نفوذ لدى بعض ضباط الجيش النيجيري، بعدما رأوا أن أتباع أهل البيت (ع) في هذا البلد يزدادون وينتشرون في مختلف المدن النيجيرية.

السلطات النيجيرية مسؤولة عن حياة الشيخ الزكزكي, ومطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن كل المعتقلين لديها , وتسليم جثامين الشهداء والجرحى لذويهم, ومداواة هذا الجرح الذي أصاب كل نيجيري وكل مسلم في العالم.

 

والحمد لله رب العالمين