الخميس, 03 04 2025

آخر تحديث: الجمعة, 14 آذار 2025 2pm

المقالات
خطبة الجمعة 14-3-2025

خطبة الجمعة 14-3-2025

في دعاء مكارم الاخلاق الوارد عن الامام زين العابدين : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة اختتام مراسم التشييع للامينين العامين الشهيدين...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة تشييع الامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي...

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة...

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

الشيخ دعموش خلال الحفل التكريمي للشهيد السعيد المجاهد على طريق القدس نعيم علي فرحات...

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 13-9-2024: من يتخلّى عن غزة والضفة شريك في الجريمة...

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

الشيخ دعموش خلال حفل تأبيني 8-9-2024: المقاومة لن تقبل بتغيير قواعد الاشتباك وكسر...

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

الشيخ دعموش من المعيصرة 11-8-2024: المقاومة مصمِّمة على ردٍ ميدانيٍ مؤلم ورادع. شدَّد...

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

الشيخ دعموش من باحة المجتبى 16-7-2024: مجاهدونا يصنعون بحضورهم وتضحياتهم في المعركة...

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في بلدة القماطية في جبل لبنان الشيخ دعموش من...

  • خطبة الجمعة 14-3-2025

    خطبة الجمعة 14-3-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

  • الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

    الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

  • كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

    كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

  • خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

    خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  • كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

    كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

  • كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

    كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

 
NEWS-BAR
الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 14-3-2025: اليوم واحدة من الاولويات هو تثبيت الايمان وقيم الاخلاق والتماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة. الشيخ دعموش: علينا ان نتنبه لكل محاولات التضليل والتشويه والتشويش والشائعات والدعايات الفارغة للتشكيك في مقاومتنا ونهجنا وقيادتنا. الشيخ دعموش: يجب ان نحذر من ان نكون ممن يساهم في اضعاف المقاومة والتشكيك بها وبقياداتها او تشويش اذهان الناس واضعاف روحهم المعنوية (معنوياتهم) فهذا هو الحرام بعينه الشيخ دعموش: مجتمعنا مجتمع مخلص وثابت ومضحي وحاضر في الميدان ونملك قيادات صادقة ومخلصة ومضحية، ولدينا مجاهدين ابطال سطروا في معركة اولي البأس ملاحم بطولية ومنعوا العدو من تحقيق اهدافه. الشيخ دعموش: لقد اراد الاسرائيلي سحق هذه المقاومة ولكنه فشل ولم يستطع ان يشطبها من معادلة الوجود، بل بقيت وستبقى ثابتة ومتجذرة الشيخ دعموش: اليوم ما يتعرض له لبنان من احتلال واعتداءات واستباحة لسيادته ‏هدفه الاساسي هو الضغط لاستدراج لبنان نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني. الشيخ دعموش: من واجب الدولة حماية بلدنا من مخاطر التطبيع، ومن أطماع ‏العدو الذي يحاول بتواطئ أميركي الدفع نحو مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وربط اعادة الاعمار والدعم المالي الخارجي بشروط سياسية تؤدي الى تجريد لبنان من عناصر قوته . الشيخ دعموش: لن نقبل ان يخضع موضوع الاعمار لاي شروط سياسية اوغير سياسية ، وهو مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الاولى ويجب ان تتحمل الدولة هذه المسؤولية بصورة جدية. الشيخ دعموش: نحن في حزب الله مصممون على استكمال ما بدأناه على صعيد اعادة الاعمار ودفع التعويضات مهما كانت الصعوبات، لأنّ مشروع إعادة الإعمار هو جزءٌ من مقاومة الاحتلال، ولكن ما نقوم به لا يُعفي الدَّولة من مسؤولياتها . الشيخ دعموش: اليوم المقاومة تعطي الفرصة للدولة لتقوم بواجباتها اتجاه شعبها ومواطنيها وألّا تكتفي بمواقف رفع العتب، فإنَّ تقصيرها وتغافلها لا يترك للنّاس من خيار سوى القيام بكلّ ما يمكن للدّفاع عن حياتهم وأرزاقهم. الشيخ دعموش: ماذا فعلتم حتى الان امام الخروقات والاعتداءات اليومية الاسرائيلية ؟ على الاقل اقنعونا بجدوى حصرية السلاح بيد الدولة. الشيخ دعموش: طالما هناك احتلال وعدوان مستمر فان السلاح هو زينة الرجال وعلى الجميع ان يتصدى له بكل الوسائل، وهذا حق لا يمكن ان نتخلى عنه مهما كانت التضحيات.

الباقر والهادي(ع) وحقيقة الايمان

 في بداية رجب كانت ولادة الامام  محمد بن علي الباقر(ع)، وفي الثاني والثالث من رجب كانت ولادة وشهادة الامام علي الهادي(ع) وهو الإمام العاشر من ائمة اهل البيت(ع).

خلاصة الخطبة

أشار نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة:الى أن كل اللبنانيين ينتظرون ان تقوم الحكومة بخطوات سريعة وملموسة على الصعيد المعيشي بعد ان بلغت نسبة الفقر في لبنان بحسب الاتحاد العمالي العام 55%. لافتا: الى انه اذا استمر الوضع الاقتصادي والمالي على ما هو عليه من دون معالجات جدية و فورية  فنحن نتجه نحو الأسوء، وستزداد نسبة الفقر بين اللبنانين الى اكثر من ذلك .

واعتبر: ان المطلوب من كلّ القوى السياسيّة وقف السجالات والاتهامات وتقاذف المسؤوليات، فالوقت ليس للمزايدات والمناكفات السياسية، بل للعمل كفريق واحد لانقاذ البلد ومنع الانهيار، خصوصا ان هناك من لا يريد  للبنان ان يخرج من ازماته الا بعد ان يقدم اثمانا سياسية على حساب مصالحه الوطنية، وأي تأخير او تباطؤ في تقديم المعالجات والحلول للازمات المالية والمعيشية  لن يكون في مصلحة البلد على الإطلاق.

 وقال: نحن نعرف ان الحكومة لا تستطيع ان تجترح المعجزات ولا ان  تعالج كل الازمات المتراكمة التي يعاني منها البلد، وهي ليست مسؤولة اساسا عن هذه المشاكل، فالمشاكل متراكمة منذ ثلاثين سنة والى الآن، ولا يمكن معالجتها دفعة واحدة ، لكن الحكومة وبتعاون كل القوى السياسية الحريصة على البلد تستطيع ان تضع خطة طوارىء تحدد فيها الاولويات وتبادر الى اتخاذ قرارات واجراءات فورية وجريئة في الملفات التي تمس أوضاع الناس وحياة الناس اليومية، كمعالجة ملف المودعين في المصارف، ومراقبة ارتفاع اسعار السلع ووضع حد له،  ومكافحة الاحتكار الذي يمارسه بعض التجار، ووقف التلاعب بسعر الليرة، اضافة الى مواجهة التحديات الجديدة التي يفرضها تفشي مرض الكورونا في العالم.

ورأى الشيخ دعموش: أن ما قامت به وزارة الصحة حتى الآن لمحاصرة تفشي الكورونا والسيطرة عليه امرا جيدا، ويتلائم مع اجراءات منظمة الصحة العالمية، لكن يبقى على اللبنانيين لا سيما القادمين من البلدان التي ينتشر فيها هذا المرض ان يتقيدوا بالارشادات والتوجيهات الصحية الصادرة عن  وزارة الصحة والمؤسسات والهيئات الصحية، وان يتعاونوا ويساعدوا لمنع انتشار هذا المرض في بلدنا، فالتعاون في هذا المجال والالتزام بالتعليمات الصحية هي مسؤولية شرعية وإنسانية ووطنية لأنها ترتبط بسلامة الناس وصحتهم وحياتهم وسلامة الوطن .

 واعتبر الشيخ دعموش: انه مع بدء التنقيب عن النفط في لبنان والشروع بحفر اول بئر في البحر، يُفتح باب أمل امام اللبنانيين للاستفادة من هذه الثروة في معالجة ازماتهم وبناء مستقبل زاهر لبلدهم،  لكن على اللبنانيين ان يحموا هذه الثروة من اطماع الخارج، لا سيما من اسرائيل التي تعمل على سرقة النفط من لبنان كما سرقت المياه من لبنان، لكن طالما هناك معادلة جيش وشعب ومقاومة تحمي هذا البلد وثرواته لن تجرء اسرائيل على مدّ يدها الى نفطنا، لأن اليد التي ستمتد الى نفط لبنان لتسرقه ستقطعها المقاومة انشالله.

 

 

نص الخطبة

في بداية رجب كانت ولادة الامام  محمد بن علي الباقر(ع)، وفي الثاني والثالث من رجب كانت ولادة وشهادة الامام علي الهادي(ع) وهو الإمام العاشر من ائمة اهل البيت(ع).

1-الامام محمد الباقر هو الامام الخامس من أئمة أهل البيت (ع) وهو ابن الامام علي بن الحسين زين العابدين وامه فاطمة ابنة الامام الحسن المجتبى(ع) وبذلك فقد نال شرف الإنتساب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي والزهراء (عليهما السلام) من جهتين: من جهة الأب ومن جهة الأم.

 كنيته: أبو جعفر, ولقبه: الباقر؛ أي المتبحّر بالعلم والمحيط بمجالاته وفنونه وأسراره, والنافذ الى أعماقه.

وقد لقبه بهذا اللقب جدّه المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كما في رواية الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري حيث يقول: "قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوشَكُ أنْ تبقى حتى تلقَى ولداً لي منَ الحسينِ (عليه السلام) يقالَ له محمد يبقرُ العلمَ بقراً, فإذا لقيتَهُ فأقرِئْهُ مني السلام".

ولذلك يقال: إن جابر كان كلما لقي الإمام الباقر(ع) كان يسلم عليه ويقول : السلام عليك يا باقر العلم, إن جدك المصطفى(ص) يقرؤك السلام.

عاش الإمام (عليه السلام) سبعاً وخمسين سنة، وكانت إمامته (عليه السلام) بعد وفاة أبيه تسع عشرة سنة وشهرين.

وقد شهد (عليه السلام) في بداية حياته الشريفة واقعة الطف وكان له من العمر أربع سنين، ورأى بأم عينيه ما جرى في كربلاء، رأى مقتل جدّه الحسين، ورأى الأصحاب والأهل يتساقطون على الثرى، رأى الدماء والويلات، رأى كيف سيق مع من تبقّى من أهله أسرى إلى الكوفة والشام، رأى رأس جدّه يرفع على سنان الرمح. رأى أعياد وأفراح بني أمية بقتل اهل البيت، ورافق الرزايا والمصائب التي توالت على أبيه الإمام زين العابدين (عليه السلام), وبعد وفاة أبيه عاش ما يقرب العشرين سنة بين حكام الجور الأموي, الذين كانوا يضيقون عليه ويحاصرونه, وهم: الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك,الى أن قضى شهيداً في زمن هشام بن عبد الملك في السبع من ذي الحجة سنة 114 هجرية.

 

2-اما الامام علي الهادي فهو الامام العاشر من ائمة اهل البيت(ع) وهو ابن الامام محمد الجواد(ع) وامه سمانة المغربية المعروفة بالسيدة أم الفضل

 كنيته: أبو الحسن، ويقال أبو الحسن الثالث.واشتهر بلقب الهادي بالنقيّ.وعرف هو وابنه الحسن بالعسكريّين لانهما كنا يقيمان في منطقة تسمى بالعسكر في سامراء في العراق كان قد بنى المعتصم العباسي فيها معسكرا كبيرا لجيشه.فلذلك قيل لكلّ واحد منهما العسكري.

استشهد الامام بسامراء في الثالث من رجب، في سنة 254 في خلافة المعتزّ، عن عمر لا يتجاوز 41 سنة.

ونريد هنا ان نستفيد من بعض كلماتهما المضيئة لا سيما كلماتهما المتعلقة بمفهوم الايمان وحقيقته وصفات المؤمن وعلاماته واسلوبه وسلوكه الذي ينبغي ان يكون عليه.

 

1-فقد نقل "المسعودي" في "مروج الذهب" عن محمد بن الفرج قال: حدثني أبو دعامه وهو ممن عاصر الامام الهادي(ع) قال: أتيت علي الهادي عائداً له في مرضه الذي توفي منه ، فلما اردت الانصراف، قال لي: يا أبا دعامة، قد وجب عليّ حقُّك، أحدّثك بحديث تُسَرُّ به، قال: فقلت: ما أحوجني إلى ذلك يابن رسول الله، فقال: حدّثني أبي محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب(ع)، قال: قال لي رسول الله: يا علي: أكتب، قال: فقلت ما أكتب؟ فقال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، الإيمانُ ما وَقَرَ في القُلوبِ وَصَدَّقَتْهُ الأعْمالُ، والإسْلامُ ما جَرى على اللِّسانِ وحَلَّتْ بِهِ المُناكَحَةُ»قال أبو دعامة: فقلت يابن رسول الله، والله ما أدري أيهما أحسن، الحديث أم الإسناد، فقال: إنها لصحيفة بخطِّ علي بن أبي طالب(ع) وإملاء رسول الله(ص) نتوارثها صاغراً عن كابر".

ونقف على هاتين الكلمتين: "الإيمان ما وقر في القلوب وصدّقته الأعمال، والإسلام ما جرى على اللسان وحلّت به المناكحة"،

 فالإسلام اعتقاد قلبي وعمل خارجي اعتقاد داخلي وحركة ظاهرية ، وذلك بأن تقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وان تعمل في الحياة انطلاقا من ايمانك وبما ينسجم ويتوافق مع هذا الاعتقاد

فالإيمان ليس مجرد اعتقاد قلبي وداخلي ليس مجرد فكرة تنطلق من العقل ، وكلمة ينطق بها اللسان، بل الايمان هو تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان وبالتالي لا بد من العمل اي لا بد للانسان المؤمن ان يقدم دليلا على هذا الإيمان، ودليل الإيمان هو العمل بالجوارح وفقا للايمان ، أن تكون عيناك مؤمنتين، فلا تنظران إلاّ لما أحلّ الله، وأن تكون أذناك مؤمنتين لا تسمعان إلا ما أحلّ الله، وأن يكون لسانك مؤمناً فلا ينطق إلاّ بالحق، وأن تكون يداك مؤمنتين فلا تتحركان إلا بما أحلّ الله، وأن تكون رجلاك مؤمنتين فلا تنطلقان إلاّ في الدروب التي يرضاها الله، وأن يكون كلُّ جسدك مؤمناً في ما تأكل بأن يكون حلالاً، وفيما تشرب بأن يكون حلالاً، وفي ما تستلذّ من شهواتك بأن تكون من حلال، وفي ما تلعب وتلهو بأن يكون لهوك حلالاً ولعبك حلالاً.وهكذا بأن تكون مواقفك عندما تؤيّد وعندما ترفض صورة لإيمانك، فلا تقف أيّ موقف تأييد إلاّ إذا كان الإيمان ينسجم مع هذا الموقف، ولا تقف موقف رفض إلاّ إذا كان الإيمان يتطلّب منك ذلك.

أن تكون مؤمن العقل والقلب والإحساس والشعور والحركة، لأنَّ ذلك هو الدليل على إيمانك، وهذا ما تحدّث به الإمام الصادق(ع) في ما رُوي عنه أنهم قالوا له: إنَّ هناك "من يقول إننا نرجو الجنة ونخاف من النار"، قال: "كذبوا، ليسوا براجين، إنّ من رجا شيئاً طلبه ومن خاف من شي‏ء هرب منه"، فالذين يعملون أعمالا ويقومون بتصرفات ومعاصي تدخلهم النار كيف يقولون إننا نخاف النار، والذين يبتعدون عمّا يؤدّي بهم إلى الجنة ولا يقومون بواجباتهم والفرائض التي فرضها الله عليهم ليدخلوا الجنة كيف يقولون إننا نرجو الجنة.

اذن لا بد أن يكون الإيمان يهيمن على كلَّ كيانك وحياتك ، وليس مجرّد خطراتٍ في الفكر ونبضات في القلب وكلمات يطلقها اللسان من دون ان يتجسد في العمل والممارسة والسلوك .

ولذلك يأتي الامام الباقر(ع) في كلمة من كلماته ليعرف لنا الانسان المؤمن والانسان المسلم حيث يعتبر ان المؤمن الحقيقي والمسلم الحقيقي هو اللذي يجسد قيم الايمان والاسلام في شخصيته وفي اعماله وتصرفاته وسلوكه

يقول الإمام الباقر(ع) فيما يرويه عن جده رسول الله(ص)،يقول، قال رسول الله(ص): "ألا أنبئكم بالمؤمن؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم) فمن لم يكن أميناً على أنفس الناس أموالهم، فلا إيمان له، لأن مسألة الأمانة هي الأساس (ألا أنبئكم بالمسلم، من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر) ليس هو الذي يقطع المسافات، بل هو( من هجر السيِّئات وترك ما حرَّم الله، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة"[9]، بحيث يعامله بعنف ، لأنَّ الواجب أن يرفق به.

هذه هي هويّة المؤمن والمسلم، فهو الإنسان الّذي يعيش مع الناس، وهو أمينٌ على أموالهم وأنفسهم وكرامتهم وأوضاعهم، فلا يسيء إلى أحد في قولٍ ولا فعلٍ، ولا يخون أحداً في مالٍ أو نفسٍ أو عرض.

وقَالَ(ع) للخليفة عُمَر بْن عَبْدِ اَلْعَزِيز وهو يعظه : (ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اِسْتَكْمَلَ اَلْإِيمَانَ بِاللَّهِ فَجَثَى عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِيهِ يَا أَهْلَ بَيْتِ اَلنُّبُوَّةِ فَقَالَ نَعَمْ يَا عُمَرُ، مَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي اَلْبَاطِلِ) فاذا كانت عواطفك مع من تحبّ من أقربائك وأصدقائك أو الناس الآخرين الذين تنتمي إليهم، إذا أحببتهم أو رضيت عنهم، فليكن رضاك عنهم متوازناً، فلا تنحاز الى قريبك ولو كان على الباطل ولا تقل فيمن تحبّ أكثر مما يستحقّ، ولا تضخّم شخصيَّته، ولا تعطه الصّفات التي لا يملكها، لأنّك عندما تعطيه ذلك، تجعله يعتد بنفسه، وتغشّ الناس به، وتسيء إلى الحقيقة لانك تحدّثت عنه بما ليس فيه ، والله يريد للإنسان أن يعيش الحقّ حتى مع من يحبّ، {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى}

( وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ اَلْحَقِّ) فإذا غضبت على إنسان، أو عاديت إنساناً، أو اختلفت مع إنسان، فلا تنسب إليه من السّوء ما ليس بحقّ.. تحدّث عمّا يملك من الحقّ من الإيجابيات، ولا تتحدّث عنه من خلال نظرتك السّوداء، كما لو كان شراً كلّه، {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى( وَ مَنْ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَنَاوَلْ مَا لَيْسَ لَهُ) أي إذا كان يملك قوة او سلطة او طاقة يستطيع من خلالها أن يتناول كلّ شيء مما حوله، فعليه أن لا يستغلّ قدرته في أن يتناول ما ليس له بحقّ.

بل يجب ان يوظف قدرته وقوته في خدمة الحق وفي الحفاظ على حقوق الناس ومصالحهم ومعالجة ازماتهم والتخفيف من معاناتهم وتحسين ظروف معيشتهم وحياتهم  .

اليوم كل اللبنانيين ينتظرون ان تقوم الحكومة بخطوات سريعة وملموسة على الصعيد المعيشي بعد ان بلغت نسبة الفقر في لبنان بحسب الاتحاد العمالي العام 55% واذا استمر الوضع الاقتصادي والمالي على ما هو عليه من دون معالجات جدية و فورية  فنحن نتجه نحو الأسوء  وستزداد نسبة الفقر بين اللبنانين الى اكثر من ذلك .

ولذلك المطلوب من كلّ القوى السياسيّة وقف السجالات والاتهامات وتقاذف المسؤوليات فالوقت ليس للمزايدات والمناكفات السياسية، الوقت هو للعمل كفريق واحد لانقاذ البلد ومنع الانهيار خصوصا ان هناك من لا يريد  للبنان ان يخرج من ازماته الا بعد ان يقدم اثمانا سياسية على حساب مصالحه الوطنية. واي تأخير او تباطؤ في تقديم المعالجات والحلول للازمات المالية والمعيشية  لن يكون في مصلحة البلد على الإطلاق.

 نحن نعرف ان الحكومة لا تستطيع ان تجترح المعجزات ولا ان  تعالج كل الازمات المتراكمة التي يعاني منها البلد وهي ليست مسؤولة اساسا عن هذه المشاكل فالمشاكل متراكمة منذ ثلاثين سنة والى الان ولا يمكن معالجتها دفعة واحدة ، لكن الحكومة وبتعاون كل القوى السياسية الحريصة على البلد تستطيع ان تضع خطة طوارىء تحدد فيها الاولويات وتبادر الى اتخاذ قرارات واجراءات فورية وجريئة في الملفات التي تمس أوضاع الناس وحياة الناس اليومية كمعالجة ملف المودعين في المصارف والحد من ارتفاع اسعار السلع  ومكافحة الاحتكار ووقف التلاعب بسعر الليرة اضافة الى مواجهة التحديات الجديدة التي يفرضها تفشي مرض الكورونا في العالم.

وعلى صعيد الكورونا فان ما قامت به وزارة الصحة حتى الان لمحاصرة تفشي هذا المرض والسيطرة عليه هو امر جيد ويتلائم مع اجراءات منظمة الصحة العالمية لكن يبقى على اللبنانيين لا سيما القادمين من البلدان التي ينتشر فيها هذا المرض ان يتقيدوا بالارشادات والتوجيهات الصحية الصادرة عن  وزارة الصحة  والمؤسسات والهيئات الصحية وان يتعاونوا ويساعدوا لمنع انتشار هذا المرض في بلدنا فالتعاون في هذا المجال ولالتزام بالتعليمات الصحية هي مسؤولية شرعية وإنسانية ووطنية لأنها ترتبط بسلامة الناس وصحتهم وحياتهم .

 واليوم مع بدء التنقيب عن النفط والشروع بحفر اول بئر للنفط في لبنان يفتح باب أمل امام  اللبنانيين للاستفادة من هذه الثروة في معالجة ازماتهم وبناء مستقبل زاهر لبلدهم  لكن على اللبنانيين ان يحموا هذه الثروة من اطماع الخارج لا سيما من اسرائيل التي تعمل على سرقة النفط من لبنان كما سرقت المياه من لبنان لكن طالما هناك معادلة جيش وشعب ومقاومة تحمي هذا البلد وثرواته لن تجرء اسرائيل على مدّ يدها الى نفطنا لان اليد التي ستمتد الى نفط لبنان لتسرقه ستقطعها المقاومة انشالله.