الخميس, 03 04 2025

آخر تحديث: الجمعة, 14 آذار 2025 2pm

المقالات
خطبة الجمعة 14-3-2025

خطبة الجمعة 14-3-2025

في دعاء مكارم الاخلاق الوارد عن الامام زين العابدين : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة اختتام مراسم التشييع للامينين العامين الشهيدين...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة تشييع الامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي...

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة...

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

الشيخ دعموش خلال الحفل التكريمي للشهيد السعيد المجاهد على طريق القدس نعيم علي فرحات...

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 13-9-2024: من يتخلّى عن غزة والضفة شريك في الجريمة...

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

الشيخ دعموش خلال حفل تأبيني 8-9-2024: المقاومة لن تقبل بتغيير قواعد الاشتباك وكسر...

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

الشيخ دعموش من المعيصرة 11-8-2024: المقاومة مصمِّمة على ردٍ ميدانيٍ مؤلم ورادع. شدَّد...

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

الشيخ دعموش من باحة المجتبى 16-7-2024: مجاهدونا يصنعون بحضورهم وتضحياتهم في المعركة...

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في بلدة القماطية في جبل لبنان الشيخ دعموش من...

  • خطبة الجمعة 14-3-2025

    خطبة الجمعة 14-3-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

  • الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

    الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

  • كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

    كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

  • خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

    خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  • كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

    كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

  • كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

    كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

 
NEWS-BAR
الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 14-3-2025: اليوم واحدة من الاولويات هو تثبيت الايمان وقيم الاخلاق والتماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة. الشيخ دعموش: علينا ان نتنبه لكل محاولات التضليل والتشويه والتشويش والشائعات والدعايات الفارغة للتشكيك في مقاومتنا ونهجنا وقيادتنا. الشيخ دعموش: يجب ان نحذر من ان نكون ممن يساهم في اضعاف المقاومة والتشكيك بها وبقياداتها او تشويش اذهان الناس واضعاف روحهم المعنوية (معنوياتهم) فهذا هو الحرام بعينه الشيخ دعموش: مجتمعنا مجتمع مخلص وثابت ومضحي وحاضر في الميدان ونملك قيادات صادقة ومخلصة ومضحية، ولدينا مجاهدين ابطال سطروا في معركة اولي البأس ملاحم بطولية ومنعوا العدو من تحقيق اهدافه. الشيخ دعموش: لقد اراد الاسرائيلي سحق هذه المقاومة ولكنه فشل ولم يستطع ان يشطبها من معادلة الوجود، بل بقيت وستبقى ثابتة ومتجذرة الشيخ دعموش: اليوم ما يتعرض له لبنان من احتلال واعتداءات واستباحة لسيادته ‏هدفه الاساسي هو الضغط لاستدراج لبنان نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني. الشيخ دعموش: من واجب الدولة حماية بلدنا من مخاطر التطبيع، ومن أطماع ‏العدو الذي يحاول بتواطئ أميركي الدفع نحو مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وربط اعادة الاعمار والدعم المالي الخارجي بشروط سياسية تؤدي الى تجريد لبنان من عناصر قوته . الشيخ دعموش: لن نقبل ان يخضع موضوع الاعمار لاي شروط سياسية اوغير سياسية ، وهو مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الاولى ويجب ان تتحمل الدولة هذه المسؤولية بصورة جدية. الشيخ دعموش: نحن في حزب الله مصممون على استكمال ما بدأناه على صعيد اعادة الاعمار ودفع التعويضات مهما كانت الصعوبات، لأنّ مشروع إعادة الإعمار هو جزءٌ من مقاومة الاحتلال، ولكن ما نقوم به لا يُعفي الدَّولة من مسؤولياتها . الشيخ دعموش: اليوم المقاومة تعطي الفرصة للدولة لتقوم بواجباتها اتجاه شعبها ومواطنيها وألّا تكتفي بمواقف رفع العتب، فإنَّ تقصيرها وتغافلها لا يترك للنّاس من خيار سوى القيام بكلّ ما يمكن للدّفاع عن حياتهم وأرزاقهم. الشيخ دعموش: ماذا فعلتم حتى الان امام الخروقات والاعتداءات اليومية الاسرائيلية ؟ على الاقل اقنعونا بجدوى حصرية السلاح بيد الدولة. الشيخ دعموش: طالما هناك احتلال وعدوان مستمر فان السلاح هو زينة الرجال وعلى الجميع ان يتصدى له بكل الوسائل، وهذا حق لا يمكن ان نتخلى عنه مهما كانت التضحيات.

الشائعات المغرضة وأثرها المدمر

من المفاسد والأخطار التي تواجه المجتمع، خطر الشائعات والأخبار المزيفة والمغرضة التي تنتشر في المجتمع، والتي تعتبر سبباً للكثير من الفتن والقلاقل والاضطرابات والجرائم ، وسبباً أيضاً في خراب المجتمع وتدميره وتفكك علاقاته.

خلاصة الخطبة

شدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة: على ان ما جري خلال الإسبوعين الماضيين كان نتيجة طبيعية للأزمات الإقتصادية والمالية المتراكمة وعجز الحكومات المتعاقبة عن إيجاد الحلول الجديدة الملائمة واستمرار منظومة الهدر والفساد ونهب المال العام، معتبرا: ان الكثير من المطالب والشعارات التي رفعت خلال التظاهرات كانت محقة وصادقة وهي مطالبنا ومطالب كل الشعب اللبناني الا ان البعض حرف الحراك عن مساره المطلبي وحوله الى حراك سياسي ليستهدف من خلاله العهد والمقاومة.

وقال: إذا كان البعض يريد إستغلال أوجاع الناس من أجل تحقيق مآرب سياسية معينة نقول له: ما عجزتم عن تحقيقه بالحروب وبالضغط السياسي وبالعقوبات لن تستطيعوا تحقيقه من خلال إستغلال وجع الناس وفقرهم وتعطيل الحياة في البلد.

واضاف: نحن نميّز بين المطالب المحقة والإستمرار في محاربة الفساد، وبين الدعوات إلى إسقاط النظام واستهداف المقاومة، فهذه الدعوات مشبوهة، وهي تآمر على المتظاهرين لأنها تصادر مطالبهم الحقيقية وتأخذ البلد إلى الفراغ والضياع والفوضى.. فنحن وفئة كبيرة من الشعب اللبناني لا نتبنى هذا الخيار، ولا نريد اسقاط النظام والدولة، وإنما نريد بناء  الدولة العادلة وتنفيذ الإصلاحات والحفاظ على البلد وحمايته من الإنهيار، وهذا ما فعلناه خلال الإسبوعين الماضيين.

وأكد الشيخ دعموش : انه وبعد كل الذي جرى لا يمكن لأي حكومة قادمة أن تتبع نفس المنهجية الخاطئة التي اتبعتها الحكومات السابقة على مدى ثلاثين سنة, أو أن تتجاهل أوجاع الناس ومعاناتهم ومطالبهم المحقة.داعيا: الى تشكيل حكومة تلبي مطالب الناس وتضع في أولوياتها تنفيذ الإصلاحات ولا تصغي للإملاءات الخارجية ويكون عنوانها الأساسي في المرحلة المقبلة إعادة الثقة بين المواطنين وبين الدولة.

 

نص الخطبة

[إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون] ـ النور/ 91.

من المفاسد والأخطار التي تواجه المجتمع، خطر الشائعات والأخبار المزيفة والمغرضة التي تنتشر في المجتمع، والتي تعتبر سبباً للكثير من الفتن والقلاقل والاضطرابات والجرائم ، وسبباً أيضاً في خراب المجتمع وتدميره وتفكك علاقاته.

 والشائعة أوالإشاعة: هي خبر أو مجموعة أخبار زائفة تنتشر في المجتمع بشكل سريع، ويتم التداول فيها بين عامة الناس من دون التأكد من صحتها.

والشائعات غالباً ما تكون أخباراً مثيرة وملفتة وموضع اهتمام الناس، ولكنها تفتقر إلى المصدر الموثوق وإلى الدليل على صحتها، بينما الناس يتناقلونها على أنها حقائق ثابتة، وعندما تسأل ناقل الخبر أو ناقل الإشاعة عن المصدر؟ يقول: هكذا سمعت /هكذا قالوا/ سمعت الناس يتحدثون بذلك/ أو قرأت الخبر في الجريدة أو في المجلة/ أو سمعت من وسائل الإعلام من الراديو من التلفاز/ او هكذا جاء في خبر عاجل/ أو جاءني بالواتس آب أو بالفايسبوك الخ...

والشائعات على أنواع: أخطرها وأشدها فتكاً في المجتمع تلك التي تتعلّق بأعراض الناس ومسائل الشرف والحياة الخاصة، أو تلك التي تتعلق بأمن الناس وسلامهم واستقرارهم..

أما الشائعات التي تتعلق بأعراض الناس وبالشرف فهي من قبيل اتهام فلان أو فلانة بالزنى، بالفاحشة، وإشاعة ذلك بين الناس/ وقذف المحصنات/ اتهام فلان بالقتل او بالسرقة/ وكشف أسرار الناس ودخائل الناس والحديث عن عيوبهم عن ذنوبهم عن أعمالهم عن منكراتهم وسيئاتهم وتارة يكون الحديث عن فرد بهدف  التشهير به ،وأخرى عن عائلة وأسرة بأكملها بهدف النيل من سمعتها، وثالثة عن جهة عن حزب بهدف النيل من صورته.. وكل ذلك حرام وغير جائز حتى ولو كان صحيحاً ومؤكداً.

وفي هذا يقول الله تعالى: [إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة].

والفاحشة هنا ليست القضايا المتعلقة بالعرض والشرف فقط، بل كل عمل سيء وقبيح ومنكريسيء الى صاحبه.

وهذا يعني ان أي عمل قبيح ومنكر من أي نوع كان فإنه تحرم إشاعته، لأن إشاعة المنكر قد تشجع ضعاف الايمان على ارتكاب المنكرات واستسهال فعل المنكرات وتفتح شهية الآخرين على ذلك.

وهكذا فإن الشائعات التي التي تمس عرض الإنسان وشرف الإنسان الهدف منها الحط من كرامة الإنسان بسبب عداوة أو حسد أو تنافس شخصي أو سياسي أو غير ذلك أو من أجل الانتقام مثلاً أو تصفية الحساب مع أشخاص معنيين أو إزالة الثقة بشخصيات أو رموز او جهات معينة.

بعض الناس يفتشون عن أسرار الناس وعيوبهم وسلبياتهم فقط لأجل فضحهم والتشهير بهم وتعييرهم وإذاعة اسرارهم ،وهذا أمر في غاية الخطورة وهو حرام.

 وفي ذلك يقول النبي (ص) في الحديث: من أحصى على أخيه المؤمن عيباً ليشينه به ويهدم مروته فقد تبوأ مقعده من النار.

وفي حديث آخر: أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجلُ الرجلَ على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوماً ما.

وأما الشائعات التي تتعلق بأمن الناس وباستقرارهم فهي من قبيل الشائعات والأخبار المزيفة والمبالغ فيها التي يحرص الأعداء على نشرها في المجتمع وبين الناس من أجل تخويفهم وإحداث القلق والبلبلة في صفوفهم أو لإضعافهم وإحباطهم والضغط عليهم.

فمثلاً في تاريخ الإسلام وفي إحدى المعارك أشاع العدو والمنافقون أن تحالفاً عظيماً تكوّن في مواجهة الإسلام والمسلمين، وروجوا أن جيوش المشركين واليهود وغيرهم احتشدوا وزحفوا جميعاً لغزو المسلمين، وكان الهدف من هذه الشائعة إخافة المسلمين وبث الرعب في قلوبهم وإضعاف معنوياتهم وشل إرادتهم عن القتال.. والضغط عليهم حتى يستسلموا ويتراجعوا وينهزموا.

وفي ذلك يقول الله تعالى: [الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل].

وقد حصلت  مثل هذه الشائعات التي تستهدف المعنويات والإرادة والعزم ضد المقاومة الإسلامية في لبنان، حيث استخدم العدو الإسرائيلي حرب الدعاية وحرب الأعصاب والحرب النفسية وحرب الشائعات ضد المقاومة منذ انطلاقتها وذلك عندما كان يبث العدو: بأن الجيش الإسرائيلي جيش لا يقهر، أو من خلال التسريبات التي كان يطلقها العدو عن سياسة الأرض المحروقة التي سينتهجها في الجنوب ، أو من خلال البيانات التحذيرية التي كانت تطلب من السكان إخلاء القرى والبلدات في الجنوب والبقاع الغربي.. وغير ذلك.

واليوم قد تستخدم نفس هذه الحرب من قبل اعداء المقاومة لتخويف الناس من المقاومة والتحريض عليها والايقاع بينها وبين حلفائها.

 والسؤال كيف ينبغي التعاطي مع كل هذا النوع من الشائعات سواء كانت في المجال الاجتماعي الاخلاقي أو في المجال الأمني؟

وماذا يجب على الإنسان المؤمن أن يفعل إذا وصله خبر أو شائعة أو إشاعة معينة في أي مجال كانت؟؟

الحقيقة أن هناك شيئاً أساسياً يجب الالتفات اليه وهو: أن الاسلام حذر من ان يكون الإنسان المؤمن قوالاً.. أي أن يكون كثير الكلام فيما لا يعنيه أو أن يكون كثير الحديث بشؤون الناس وأحوالهم وأوضاعهم الخاصة.

بعض الناس شغلهم الشاغل أن يتناولوا أسرار الناس وعيوبهم أن يتداولوا بأخبار الناس، أن يتحدثوا بكل ما يسمعونه.. بكل ما يطرق آذانهم من دون تحقق ومن دون تثبت.ز

الله عز وجل يقول: [ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً] ـ الإسراء 36.

أي لا تنقل خبراً إلا بعد التثبت من صحته سواء كان قولاً يقال أو رواية تروى لأنك ستسأل عن ذلك يوم القيام عن ذلك.

النبي (ص) ينهانا عن كثرة الكلام وعن القيل والقال لأنه يؤدي الى كشف أسرار الناس واغتيابهم والكذب والنميمة وغيرها من الموبقات الأخلاقية.

يقول النبي (ص): إن الله كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وأضاعة الحال وكثرة السؤال.

وفي حديث آخر عنه (ص) : كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع.

إذن أول شيء يجب على الإنسان المؤمن أن يفعله إذا سمع خبراً ليس متأكدا من صحته هو عدم إشاعته وعدم نقله وعدم التداول به لأنه قد يكون كذباً.

ثانياً: أن يشعر بمخافة الله ورقابته، فلا يسيء الظن بالآخرين ولا يهتك أعراضهم ولا يساهم في نشر ما يتعلق بحياتهم الخاصة وأسرارهم.

ثالثاً: أن لا يصدق ما ينقل إليه وخاصة إذا جاء الخبر من فاسق لا يتقي الله  وبالأخص إذا كان المستهدف بالخبر مؤمناً.

فالله تعالى يقول: [يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينو أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين].

ورابعاً: أن نرد الشائعات والأخبار التي يراد منها تخويف الناس والمتعلقة بالقضايا الأمنية إلى المعنيين إلى الأجهزة المعنية والجهات المعنية لأنهم الأقدر على كيفية التعامل مع أخبار من هذا النوع، فمن كان عنده خبر حول أمر يمكن أن يعرض الناس لخطر، عليه أن يوصل الخبر إلى الجهات المعنية ليبحثوا عن صحته ودقته وليتخذوا الإجراءات اللازمة لمواجهة الخطر بدل أن نذيع الخبر وننشره ونخوف الناس ونرعبهم وهذا ما أمر الله به بقوله تعالى:

[وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أُولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً] ـ النساء / 83.

خامساً وأخيراً: عدم الخوف من الشائعات وتفويت الفرصة على العدو والوقوف بثبات وشجاعة تجاه كل حالات التثبيط والتخويف ، والخوف من الله وحده.

[الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضلٍ لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم، إنما ذلكم الشيطان يُخوِّف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين].

نحن قوم لا نخاف إلا من الله، نحن قوم نزداد ايماناً وثقة بالله عندما نواجه الأعداء والمتربصين بنا ، نحن مجتمع ومقاومة نزداد قناعة بصوابية وصحة خياراتنا عندما نرى كيف ان اعداءنا يحاولون استغلال كل شيء لاستهدافنا فهذا دليل على قوتنا وحجم تأثيرنا من جهة ومن جهة مقابلة هو دليل على فشلهم وعجزهم في النيل منا .

ما جري خلال الإسبوعين الماضيين كان نتيجة طبيعية للأزمات الإقتصادية والمالية المتراكمة وعجز الحكومات المتعاقبة عن إيجاد الحلول الجديدة الملائمة واستمرار منظومة الهدر والفساد ونهب المال العام ، وكثير من المطالب والشعارات التي رفعت خلال التظاهرات كانت محقة وصادقة وهي مطالبنا ومطالب كل الشعب اللبناني الا ان البعض حرف الحراك عن مساره المطلبي وحوله الى حراك سياسي يستهدف من خلاله العهد والمقاومة.

إذا كان البعض يريد إستغلال أوجاع الناس من أجل تحقيق مآرب سياسية معينة نقول له: ما عجزتم عن تحقيقه بالحروب وبالضغط السياسي وبالعقوبات لن تستطيعوا تحقيقه من خلال إستغلال وجع الناس وفقرهم وتعطيل الحياة في البلد.

نحن نميّز بين المطالب المحقة والإستمرار في محاربة الفساد وبين الدعوات إلى إسقاط النظام واستهداف المقاومة فهذه الدعوات مشبوهة وهي تآمر على المتظاهرين لأنها تصادر مطالبهم الحقيقية وتأخذ البلد إلى الفراغ والضياع والفوضى.

نحن وفئة كبيرة من الشعب اللبناني لا نتبنى هذا الخيار ولا نريد اسقاط النظام والدولة وإنما نريد بناء  الدولة العادلة وتنفيذ الإصلاحات والحفاظ على البلد وحمايته من الإنهيار وهذا ما فعلناه خلال الإسبوعين الماضيين.

وبعد كل الذي جرى لا يمكن لأي حكومة قادمة أن تتبع نفس المنهجية الخاطئة التي اتبعتها الحكومات السابقة على مدى ثلاثين سنة, أو أن تتجاهل أوجاع الناس ومعاناتهم ومطالبهم المحقة.

 

 والمطلوب اليوم حكومة تلبي مطالب الناس وتضع في أولوياتها تنفيذ الإصلاحات ولا تصغي للإملاءات الخارجية ويكون عنوانها الأساسي في المرحلة المقبلة إعادة الثقة بين المواطنين وبين الدولة.