الجمعة, 04 04 2025

آخر تحديث: الجمعة, 14 آذار 2025 2pm

المقالات
خطبة الجمعة 14-3-2025

خطبة الجمعة 14-3-2025

في دعاء مكارم الاخلاق الوارد عن الامام زين العابدين : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة اختتام مراسم التشييع للامينين العامين الشهيدين...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة تشييع الامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي...

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة...

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

الشيخ دعموش خلال الحفل التكريمي للشهيد السعيد المجاهد على طريق القدس نعيم علي فرحات...

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 13-9-2024: من يتخلّى عن غزة والضفة شريك في الجريمة...

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

الشيخ دعموش خلال حفل تأبيني 8-9-2024: المقاومة لن تقبل بتغيير قواعد الاشتباك وكسر...

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

الشيخ دعموش من المعيصرة 11-8-2024: المقاومة مصمِّمة على ردٍ ميدانيٍ مؤلم ورادع. شدَّد...

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

الشيخ دعموش من باحة المجتبى 16-7-2024: مجاهدونا يصنعون بحضورهم وتضحياتهم في المعركة...

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في بلدة القماطية في جبل لبنان الشيخ دعموش من...

  • خطبة الجمعة 14-3-2025

    خطبة الجمعة 14-3-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

  • الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

    الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

  • كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

    كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

  • خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

    خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  • كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

    كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

  • كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

    كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

 
NEWS-BAR
الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 14-3-2025: اليوم واحدة من الاولويات هو تثبيت الايمان وقيم الاخلاق والتماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة. الشيخ دعموش: علينا ان نتنبه لكل محاولات التضليل والتشويه والتشويش والشائعات والدعايات الفارغة للتشكيك في مقاومتنا ونهجنا وقيادتنا. الشيخ دعموش: يجب ان نحذر من ان نكون ممن يساهم في اضعاف المقاومة والتشكيك بها وبقياداتها او تشويش اذهان الناس واضعاف روحهم المعنوية (معنوياتهم) فهذا هو الحرام بعينه الشيخ دعموش: مجتمعنا مجتمع مخلص وثابت ومضحي وحاضر في الميدان ونملك قيادات صادقة ومخلصة ومضحية، ولدينا مجاهدين ابطال سطروا في معركة اولي البأس ملاحم بطولية ومنعوا العدو من تحقيق اهدافه. الشيخ دعموش: لقد اراد الاسرائيلي سحق هذه المقاومة ولكنه فشل ولم يستطع ان يشطبها من معادلة الوجود، بل بقيت وستبقى ثابتة ومتجذرة الشيخ دعموش: اليوم ما يتعرض له لبنان من احتلال واعتداءات واستباحة لسيادته ‏هدفه الاساسي هو الضغط لاستدراج لبنان نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني. الشيخ دعموش: من واجب الدولة حماية بلدنا من مخاطر التطبيع، ومن أطماع ‏العدو الذي يحاول بتواطئ أميركي الدفع نحو مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وربط اعادة الاعمار والدعم المالي الخارجي بشروط سياسية تؤدي الى تجريد لبنان من عناصر قوته . الشيخ دعموش: لن نقبل ان يخضع موضوع الاعمار لاي شروط سياسية اوغير سياسية ، وهو مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الاولى ويجب ان تتحمل الدولة هذه المسؤولية بصورة جدية. الشيخ دعموش: نحن في حزب الله مصممون على استكمال ما بدأناه على صعيد اعادة الاعمار ودفع التعويضات مهما كانت الصعوبات، لأنّ مشروع إعادة الإعمار هو جزءٌ من مقاومة الاحتلال، ولكن ما نقوم به لا يُعفي الدَّولة من مسؤولياتها . الشيخ دعموش: اليوم المقاومة تعطي الفرصة للدولة لتقوم بواجباتها اتجاه شعبها ومواطنيها وألّا تكتفي بمواقف رفع العتب، فإنَّ تقصيرها وتغافلها لا يترك للنّاس من خيار سوى القيام بكلّ ما يمكن للدّفاع عن حياتهم وأرزاقهم. الشيخ دعموش: ماذا فعلتم حتى الان امام الخروقات والاعتداءات اليومية الاسرائيلية ؟ على الاقل اقنعونا بجدوى حصرية السلاح بيد الدولة. الشيخ دعموش: طالما هناك احتلال وعدوان مستمر فان السلاح هو زينة الرجال وعلى الجميع ان يتصدى له بكل الوسائل، وهذا حق لا يمكن ان نتخلى عنه مهما كانت التضحيات.

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

المجموعة: اخبار المستوى الاول اسرة التحرير
الزيارات: 509

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة تشييع الامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي الدين: لبنان الذي قدمنا على أرضه أغلى قادتنا لن يكون إسرائيلياً وسيبقى بلداً للوحدة الوطنية والعيش المشترك.

وجّه رئيس اللجنة العليا لمراسم تشييع الشهيد الاسمى سماحة السيد حسن نصر الله والسيد الهاشمي هاشم صفي الدين (رضي الله عنهما) الشيخ علي دعموش لعائلة الشهيدين السيدين بالتبريكات، مجدّدًا التعازي والمواساة لفراق واستشهاد الأحبة، وقال: "نحن ننتمي إلى مدرسة أئمتها وقادتها شهداء، ولم نتفاجأ باستشهاد السيدين العزيزين، ونحن في وضعنا الطبيعي كما كنا مع شهادة الشيخ راغب والسيد عباس الموسوي، لأنّنا في معركة محقة في مواجهة اعتداءات العدو".

وفي مؤتمر صحفي للجنة، اليوم السبت 22 شباط 2025، أشار الشيخ دعموش إلى أنّه: "من الطبيعي أن يرتقي لنا شهداء ومع كل ذلك لا نُحبط ولا نُهزم بل نمضي بكل عزم وإرادة إلى الأمام لنحقّق آمال الشهداء"، وأضاف: "شهادة السيدين العزيزين عنوان كبير من عناوين التضحية والعطاء والبذل"، مؤكدًا أنه "لن تسقط لنا راية، وهكذا كنا في كلّ المحطات التي خضناها في هذه المقاومة مع العدوّ الصهيوني، وهكذا سنكون في هذه المحطة عندما يرتقي لنا شهيد بمكانة ورمزية سيد الأمة وصفيه السيد صفي الدين"، لافتًا إلى أنّه "لن يستطيع العدو الصهيوني أن يسحق المقاومة ولن يستطيع أحد في الداخل والخارج أن يقضي عليها".

 

ودعا الشيخ دعموش إلى "أوسع مشاركة وإلى أن يكون مشهد التشييع مشهدًا استثنائيًّا جامعًا"، مؤكدًا أنّه "لا يجب أن يحول بيننا وبين التشييع أي ظروف"، كما طلب التقيد التام بتوجيهات عناصر الانضباط، والحفاظ على حرمة المناسبة، وتجنّب إزعاج الآخرين"، قائلًا: "فأصحاب هذه المناسبة لا يحبون أن نحيي هذه المناسبة بطريقة تتنافى مع ثقافتنا وأدبياتنا".

كما أشار إلى أنّ "هناك من يتحدث عن مخاوف أمنية وغير أمنية وهم يعملون على هذه الحرب النفسية، وبعض وسائل الإعلام تعينهم على ذلك، ونحن وإياكم متّفقون أنّ هذا لا يُخيفنا، ولن يحول بيننا وبين الوفاء لشهيدينا أي شيء، ولا يوجد شيء يمكن أن يمنعنا من هذه المشاركة الكبيرة والحاشدة لهذه المناسبة العظيمة".

وفي ما يخص مسارات التشييع، دعا الشيخ دعموش إلى "التقيد التام بالمسارات المحددة للوافدين من المناطق المختلفة، والتقيد بمداخل الدخول الى المدينة الرياضية ولمسار التشييع"، وقال: "يجب التقيد بما هو محدد على طول المسار للإخوة والأخوات منعًا للفوضى، كما يجب التعاون والتسهيل والتعاضد لنجاح الإجراءات الأمنية من قبل الجيش والأجهزة الأمنية والإخوة والأخوات المنظمين". وشدّد على "المشاركين من أي تيار كانوا لعدم إطلاق النار في الهواء، لأنّ في هذا الأمر إساءة، وأي إطلاق نار هو إطلاق على الشهداء والمقاومة".

 

كذلك، أكّد أنّ "المشاركة في التشييع فيها أجر كبير وبركات على كل صعيد"، وأكمل قائلًا: "نحن نتطلع إلى حسن الحضور وحسن التعاون وحسن المواكبة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم ويوفق الجميع لإقامة هذه المراسم العظيمة، لنفي بعضًا من حق الشهداء علينا، وأن يوفقنا لتمرير هذه المناسبة بأمن وسلام وكرامة"، مشددًا على أنّ "المقاومة ليست بحاجة الى استفتاء طالما هناك احتلال، وليست بحاجة الى استعادة الهيبة لأنّها لم تفقد هيبتها وحضورها الشعبي والسياسي".

وأضاف: "هذا اليوم هو يوم الوفاء، ونحن لا نتوقع من أهلنا الشرفاء، الذين أثبتوا على امتداد السنوات وخلال كل المراحل التي كانوا يتعرضون فيها لأبشع الاعتداءات من العدو الصهيوني، إلّا أن يفوا لسيد شهداء الأمة والسيد الهاشمي ويحضروا في هذه المناسبة من أجل تأبينهما إلى عليائهما"، مشيرًا إلى أنّه "نحن لا نبيع بطاقات لتشييع رجل عظيم كالسيد حسن، وهذه من السخافات التي يخترعها البعض من أجل التشويش على حرمة هذه المناسبة وعظمة هذه المناسبة".

وقال: "نحن نؤمن تمويلنا كما هو معروف من الناس الخيرين الطيبين الشرفاء الأوفياء، والذين طالما وقفوا إلى جانب هذه المقاومة بالمال والنفس، والمحبّون لسماحة السيد أكثر مما تتوقعون جميعًا وهم موجودون على امتداد العالم في كل بلد وكل ساحة".

كما لفت إلى أنّ هناك شخصيات وافدة من مختلف البلدان، من أكثر من 65 بلدًا بحدود أكثر من 800 شخصية في العالم، وأنّ العراق في مقدمة الدول المشاركة حيث تتوافد الوفود الشعبية والرسمية من هذا البلد.

 

كذلك، أشار إلى أنّه: "بالتأكيد نعش سماحة السيد غدًا سيكون حقيقيًّا"

نص الكلمة

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا ابي القاسم محمد بن عبد الله وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الاخيار المنتجبين وعلى جميع الانبياءوالمرسلين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾

في البداية نتوجه بالتحية والتقدير إلى عائلتي الشهيدين الجليلين الكبيرين الى عائلة سيد شهداء الامة الامين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصرالله، والى عائلة الشهيد الهاشمي الامين العام لحزب الله الشهيد السيد هاشم صفي الدين.

 نجدد لهم جميعاً تبريكنا بالوسام الالهي الرفيع الذي حازه هذان القائدان العزيزان واخوانهم  الشهداء الابرار ، وأيضاً نُجدد تعازينا ومواساتنا لِفراق هؤلاء الأحبة الذين لن يخلو ولن يغادر ألم فراقهم قلوبنا وأرواحنا لمكانتهم ومحبتهم وموقعهم الوجداني والعاطفي والروحي الخاص عندنا جميعاً، وبالأخص عند أولئك الذين رافقوهم وعايشوهم وعملوا معهم.

شهادة السيدين العزيزين هي عنوان كبير من عناوين التضحية والفداء والبذل والعطاء في سبيل الله سبحانه وتعالى، هذه المسيرة، وهذه المقاومة من صفاتها ومميزاتها الاساسية أن علماءها وقادتها تقدموا ليكونوا شهداء، وأن كل من فيها وينتمي إليها ويؤيدها هو مستعدٌ للتضحية وللبذل وللعطاء وللجود بالمال وبالنفس وبفلذات الأكباد وهذا ما نسمعه في كل يوم من آباء وأُمهات وزوجات وبنات الشهداء وعوائل الشهداء.

 

لم تفاجئنا شهادة هؤلاء الكبار، فنحن جميعا ننتمي الى مدرسة، انبياؤها شهداء وائمتها شهداء وعلماؤها شهداء وقادتها شهداء، ولذلك نحن اليوم مع شهادة السيدين الشهيدين الحبيبين السيد حسن والسيد هاشم (بالرغم من الخسارة المؤلمة) نحن في سياقنا الطبيعي وفي وضعنا الطبيعي كما كنا مع شهادة اميننا العام الشهيد السيد عباس الموسوي وكما كنا مع شهادة شيخ شهدائنا الشيخ راغب حرب، لاننا في معركة حقيقية، معركة دامية ندافع فيها عن وطننا وشعبنا وامتنا ومقدساتنا وكراماتنا في مواجهة كل الاطماع والتهديدات والتحديات والعدوان الذي تمثله اسرائيل وامريكا وكل اللذين يقفون خلفهما.ومن الطبيعي في معركة من هذا النوع ان يرتقي شهداء وان تحصل الام ومعاناة وخسائر، ولكننا مع كل ذلك لا نحبط ولا نهزم ولا تسقط لنا راية ولا نتراجع بل نمضي بكل عزم وثبات الى الامام لنحقق اماني الشهداء واهداف الشهداء.

هكذا كنا في كل المحطات التي خضناها في المقاومة مع العدو الصهيوني عندما ارتقى العديد من القادة الشهداء ، وهكذا سنكون في هذه المحطة عندما يرتقي لنا شهيد بقامة ورمزية سيد شهداء الامة وبمكانة الشهيد الهاشمي. 

لقد اغتال العدو في الماضي أميننا العام سيد شهداء المقاومة الشهيد السيد عباس والقائد الجهادي الكبير الحاج عماد وغيره من القادة الجهاديين والميدانيين الكبار ولم نضعف ولم نتراجع ولم يتمكن العدو من سحق المقاومة، واليوم مع ارتقاء هذين الشهيدين الكبيرين ومعهم قادة شهداء لن نضعف ولن يتمكن العدو  من انهائنا والقضاء على هذه المقاومة.

 

إذا كان العدو الصهيوني يعتقد أنه بقتله للامينين العامين ولخيرة قادتنا ومجاهدينا يمكنه ان يحبطنا او ان ينال من من ارادتنا وعزيمتنا او يكسر ارادة أهلنا وشعبنا فهو واهم ومخطىء ، فنحن في حزب الله نفخر ونعتز ونكبر بالشهداء، ونحيا بالشهداء ، وشعارنا كان على الدوام ولا يزال (القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة).

نحن نكبر بالشهداء لانه في عقيدتنا ليس في دم الشهيد خسارة ، لأن كل شهيد من شهدائنا يمكنه ان يصنع روح الإيثار والتضحية عند العشرات بل المئات بل الآلاف من الناس, ويؤجج فيهم روح المقاومة.

شهادة هؤلاء الشهداء لن تضعف مسيرتنا ومقاومتنا بل ستمنحها زخماً جديداً, ودفعاً سريعاً, وتطوراً كبيراً, وستدفع هذه المسيرة نحو افاق وإنجازات جديدة وستخيب كل امال واماني ورهانات الذين يتربصون بهذه المقاومة في الداخل والخارج.

وليسمعوا جميعاً: لبنان الذي قدمنا على أرضه أغلى قادتنا وأسمى علمائنا وأحب إخواننا وأبنائنا ونسائنا وأطفالنا شهداء، لبنان هذا لن يكون إسرائيلياً ، ولن يكون موطئاً للصهاينة، ولن يقسّم ولن يفدرل، بل سيبقى بلداً للوحدة الوطنية والعيش المشترك والسلم الأهلي، وبلداً للمقاومة وبلداً للكرامة الوطنية، ولذلك كان دائماً وأبداً يستحق الشهداء من قامات سيد شهداء الامة السيد حسن واخيه الشهيد الهاشمي السيد هاشم وسيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي وغيرهم من العلماء الشهداء والقادة الشهداء.

غدا هو يوم الوفاء والولاء والعهد مع الشهداء.

هو يوم الوفاء للقادة الشهداء ولكل الشهداء الابرار وحضورنا في تشييعهم هو شكل من اشكال الوفاء لهم.

 وهو يوم الولاء لنهجهم الذي هو نهج الايمان والاسلام والاخلاص للوطن والدفاع عن سيادته وكرامته.

 هو يوم تجديد العهد معهم اننا على دربهم نرفع راية المقاومة ونتقدم بها الى الامام  .

أيها الأخوة والأخوات هلموا في هذا اليوم الاستثائي وفي هذه المناسبة التاريخية لنودع شهيدينا الكبيرين، ولنرفع على الأكتاف قائداً نفتخر بقيادته وشهيداً نعتز بشهادته، ونسمع صوتنا لكل الأعداء والقتلة ، اننا على العهد،وأننا سنواصل المقاومة مهما عظمت التضحيات.

هبوا من كل بيت وقرية ومدينة لنقول للعدو وللصديق ان هذه المقاومة التي فتح لها شهيدنا الاسمى بقيادته عهدا جديدا، وقادها في كل الميادين، ورفع رايتها عاليا، هي باقية وحاضرة في الميدان، لم يستطع العدو الصهيوني بكل جيرواته ان يسحقها ولن يستطيع احد في الداخل والخارج ان يقضي عليها .

اننا في هذه المناسبة الجلل:

اولا: ندعو الى اوسع مشاركة وإلى أن يكون مشهد التشييع مشهدا استثنائيا جامعاً، يليق بمكانة سيد شهداء الامة كرمز عربي واسلامي كبير جاهد واستشهد من اجل لبنان وفلسطين والقدس وقضايا الامة .

ونؤكد هنا على المشاركة الشخصية والمباشرة والمتنوعة من كل الطوائف والمذاهب والمناطق والشرائح والقوى والاحزاب والشخصيات وعدم الاكتفاء بالمشاهدة من بعيد، ولا يجب أن تحول بيينا وبين المشاركة اي ظروف مناخية او سياسية او اجتماعية

ثانيا: المحافظة على الانضباط والهدوء ومظاهر الحزن والأسى بما يليق بحرمة هذه المناسبة ومكانة هذين السيدين الجليلين اللذين قدما نفسيهما في سبيل الله والوطن والمقدسات والمظلومين .

يجب مراعاة الإفساح في الأماكن، وعدم التدافع امام الالية التي تحمل النعشين المباركين او  اثناء المسير وعند المرقد الشريف او اثناء الدخول والخروج من اماكن التجمع ، والتقيد التام بتوجيهات عناصر الانضباط والحفاظ على حرمة هذه المناسبة، وتجنب إزعاج الاخرين فصاحبا هذه المناسبة بالتأكيد لا يحبون ولا يقبلون أن نحي مناسبتهم بطريقة تتنافي مع ثقافتنا وادبياتنا .

وما نريد التأكيد عليه أن لا يكون إحياؤنا لهذه المناسبة فيه إزعاج أو إلحاق أذى بالناس ويجب مراعاة البيئة والمحيط  .

ثالثا: هناك من يقود حربًا نفسية ويتحدث عن مخاوف امنية وغير امنية قد تحصل خلال التشييع من اجل اخافة الناس وبالتالي اضعاف المشاركة في هذه المناسبة، هم يعملون هذه الحرب النفسية وبعض وسائل الإعلام تعينهم على ذلك، ولكن بالتأكيد نحن وإياكم متفقون ان هذا لا يخيفنا ولن يحول بيننا وبين الوفاء لشهيدينا، ولا يوجد شيء يمكنه أن يمنعنا من المشاركة الكبيرة في هذه المناسبة.

نحن راينا في مناسبات اقل اهمية من هذه المناسبة وكانت هناك تهديدات جدية وكبيرة جداً رأينا كيف ان الناس كان حضورهم قويا وفاعلا، فكيف بهذه المناسبة الجليلة التي انتظرها المحبون على مدى الاشهر الماضية ليأبنوا فيها قائدهم الفذ الذي احبهم واحبوه، وانتظروا طويلا كي  يشاركوا في تشييعه ومثواه الاخير الى عليائه.

يجب ان يطمئن الجميع الى ان الجيش والأجهزة الأمنية الرسمية (مشكورون) اتخذوا تدابير وإجراءات امنية على امتداد المنطقة التي ستقام فيها المراسم، كما ان هناك الاف العناصر المعنية بالتنظيم والانضباط من حزب الله وحركة امل .

ما نطلبه من عموم الناس هو التعاون مع اللجان والعناصر المخولة بالتنظيم والانضباط، والتقيد بالتوجيهات والصبر على الاجراءات، منعاً من حصول أي خلل او مخاطر من اي نوع كان .

التقيد التام بالمسارات المحددة للوافدين من المناطق المختلفة وللدخول الى المدينة الرياضية ولمسار التشييع حيث يجب التقيد بما هو محدد على طول المسار للاخوة وللاخوات

ما نودّ قوله باختصار انه يجب التعاون والتسهيل والتعاضض لنجاح الإجراءات الأمنية من قبل الجيش والأجهزة الأمنية والأخوة والأخوات المنظمين ، وهذه الإجراءات هي مسؤولية الجميع وكلنا يجب أن نقوم بالتسهيلات بهذا الصدد وهذا أمر مهم جداً ويمنع حصول اي فوضى او اضطراب

رابعا: ندعو المشاركين جميعاً من أي تيّار سياسيّ كانوا الى عدم إطلاق النار في الهواء؛ لان في ذلك إساءة كبيرة لهذه المناسبة واعتداء على امن الناس وراحتهم، ونحن والاجهزة الامنية والجيش سنقوم بمجموعة تدابير لضمان عدم إطلاق النار؛ لأنّ اي إطلاق نارهو اطلاق على الشهداء وعلى المقاومة.

  لقد قال سيدنا الشهيدالاسمى في اكثر من مناسبة: " كلّ من يطلق النار في الهواء إنّما يطلق النار على صدري ورأسي وعمامتيمن يطلق النار إنّما يطلق النار عليَّ وعلى المقاومة وشهدائها وإنجازاتها وحضاريّتها. والمحبّون والغيارى يجب أن يفهموا الموضوع بهذا الحجم" انتهى كلام سينا الشهيد.

نحن أحببنا في هذا اللقاء الصحفي أن نؤكد ونلفت الى هذه التوصيات وهذه الملاحظات لأننا أمام مراسم استثنائية، لتشييع شهيدين استثنائيين، المشاركة في تشييعهما فيها أجر وكرامة وفضل وبركات على كل صعيد، ونحن نريد أن نحظى بأكبر قدر ممكن من البركات وهذا يتطلب حسن المتابعة والتعاون والتفاعل مع الإجراءات والتدابير المتخذة.

نحن نتطلع إلى حسن الحضور وحسن التعاون وحسن المواكبة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم ويوفق الجميع انشاء الله لإقامة هذه المراسم العظيمة، لنفي بعضا من حق هذين الشهيدين علينا، وأن يوفقنا لتمرير هذه المناسبة  بسلامة وعافية وأمن واستقرار واجر وكرامة.

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

المجموعة: اخبار المستوى الاول اسرة التحرير
الزيارات: 533

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة اختتام مراسم التشييع للامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي الدين: هذا هو شعب المقاومة الذي لا تكسر ارادته.

توجّه نائب رئيس المجلس التنفيذي الشيخ علي دعموش باسم قيادة حزب الله وباسم عائلتي الامينين العامين لحزب اللهالشهيدين السيدين نصرالله وصفي الدينبالشكر والتقدير إلى جميع اللبنانيين، رجالًا ونساءً وشيوخًا وأطفالًا، الذين احتشدوا من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية للمشاركة في مراسم التشييع المهيب للامينين العامين .

وفي مؤتمر صحفي للجنة، اليوم السبت 22 شباط 2025، أشار الشيخ دعموش إلى أنّه: وخص بالشكر المرجعيات الدينية والسادة العلماء ورجال الدين والشخصيات الرسمية والعسكرية والقضائية والقوى السياسية والحزبية، وممثل فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري ، وممثل رئيس الحكومة الاستاذ نواف سلام الدكتور محمد حيدر وكل الوزراء والنواب  الحاليين والسابقين 

 

كما تقدم ببالغ الشكر والامتنان إلى الوفود الخارجية، العربية والإسلامية والدولية، السياسية والحزبية والشعبية، التي حضرت من مختلف أنحاء العالم، وخص بالشكر والامتنان ممثلي الحوزات الدينية وممثلي المراجع العظام في النجف الاشرف وقم المقدسة  ، لا سيما سماحة المرجع الأعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله، والمرجع الكبير اية الله العظمى  الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله الوارف، الذين اوفدوا ممثليهم لمواساتنا ومشاركتنا في هذا المصاب الجلل

وتوجه بخالص الشكر للعراق حكومة ونوابا وشعبا وحشداً وفصائل مقاومة وقوى سياسية وشخصيات ووفودا شعبية وللجمهورية الإسلامية في ايران قيادة ورئيسا وحكومة وشعبا التي شاركت بوفود رسمية وعلمائية وشعبية كبيرة في هذه المراسم والى اليمن العزيز الشامخ باهله الذي شارك في مراسم التشييغ بالرغم من الحصار الامريكي بشخصيات ووفود عزيزة وكريمة

 

كما شكر الشيخ دعموشوالشكر موصول الجيش اللبناني والاجهزة الأمنية، والمؤسسات الإعلامية اللبنانية والعربية والدولية، وجميع الإعلاميين والصحفيين والمؤثرين الذين توافدوا بالمئات لنقل هذا المشهد المهيب إلى العالم.

واثنى على الجهود الجبارة التي بذلتها اللجان المنظمة في حزب الله من مختلف الجهات التنظيمية، من الهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني والفرق الكشفية والمتطوعة وفرق الحماية والانضباط والهيئات النسائية ومن كل المناطق، من بيروت والبقاع والجنوب وجبل لبنان والشمال، الذين عملوا طوال شهر تقريبا في الليل والنهار للتحضير لهذا الحدث الكبير  وبذلوا جهودا كبيرة لضمان ان يكون التشييع لائقا بمكانة ورمزية وعظمة قائدهم وسيدهم وحبيبهم وصفيه الهاشمي سواء على مستوى الاعداد والتخطيط والتنظيم والتنفيذ، فقدموا بتفانيهم واخلاصهم وسهرهم صورة ناصعة عن دقة التنظيم التي امتازت بها هذه المراسم باعتراف الجميع.

وقال الشيخ دعموش لقد اذهلتم العالم بحضوركم المهيب، وقلتم للأميركي وللاسرائيلي اللذين كانا يراهنان على أن المقاومة تراجعت شعبيتها وبدأت تضعف وتنهار! هذا هو شعب المقاومة الذي لا يلين ولا يستكين ولا يهزم ولا تكسر ارادته مهما كانت الصعاب، وها هم محبو السيدين الشهيدين باقون على العهد يتمسكون بنهج الشهداء ويحملون ايمانهم ووعيهم ورايتهم ويواصلون جهادهم ويكملون دربهم حتى تحقيق كامل الاهداف.

 

وأضاف: ان الرسالة الاساسية التي اراد أهلنا ايصالها من خلال هذا الحضور المهيب هي انهم حاضرون في الميدان الى جانب المقاومة في مواجهة كل المحاولات الداخلية والخارجية لاستهدافها والنيل منها. واعتبر ان الاحتشاد المليوني الذي فاجئ الجميع قد أوصل الرسالة ، فكان يومكم هذا بحق يوما من ايام الله وكان يومكم هذا بحق يوم الانتصار الكبير الذي حاول العدو الإسرائيلي وحلفاؤه ان يتنكروا له، وان يروج لسردية الهزيمة والانكسار وان يوحي لكم وللعالم انكم خسرتم وهزمتم وتراجعتم، لكنكم باحتشادكم ووفائكم اسقطتم كل فرضيات الخسارة والهزيمة والتراجع، وثبتم انطلاقة جديدة  ومرحلة جديدة من مراحل جهادكم وثباتكم اكثر قوة واشراقا وأملا بالمستقبل.

نص الكلمة

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا ابي القاسم محمد بن عبد الله وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الاخيار المنتجبين وعلى جميع الانبياءوالمرسلين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾

 

نقف هنا  مجددا في هذا اللقاء الصحفي لنعبر عن عظيم فخرنا واعتزازنا بشعبنا وبحضوره القوي والمهيب في التشييع الذي شهده لبنان يوم الاحد الماضي في 23 شباط من سنة 2025 للامينين العامين لحزب الله الشهيدين الكبيرين الجليلين سيد شهداء الامة السيد حسن نصرالله والشهيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين

نقف هنا لنخاطب هذا الشعب الوفي وكل المحبين والاحرار الذين وفدوا من اكثر من تسعين دولة حول العالم وصنعوا مشهدا استثنائيا وتاريخيا وحضاريا غير مسبوق في بلدنا بحضورهم الحاشد والكبير في هذه المراسم لنخاطبهم بما خاطبهم به شهيدنا الاسمى في مهرجان انتصار تموز من العام 2006 ولنقول لهم:

 لقد أدهشتم العالم من جديد بحضوركم المهيب، وأثبتم بحق أنكم شعب عظيم، وأنكم شعب أبي، وأنكم شعب وفيّ، وأنكم شعب شجاع.

 لقد شن البعض خلال الاسابيع الماضية حربا نفسية عليكم كما كانوا يشنون حربا نفسية على المقاومة. لقد قالوا إن التشييع قد يقصف من قبل العدو، وأن هناك العديد من المخاطر والتهديدات الامنية وغير الامنية التي قد  تحصل اثناء التشييع، ليخيفوا الناس ويبعدوها عن المشاركة والحضور، لكنكم اثبتم بحضوركم الكبير الذي فاق كل التوقعات أنكم أشجع من ان تخيفكم التهديدات والتهويل والاكاذيب والحسابات الخاطئة .

فانتم أبناء ذاك الإمام الذي قال: أبالموت تهددني يا بن الطلقاء، إن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.

لقد أذهلتم العالم من جديد عندما وفدتم من كل بيت ومن كل مدينة ومن كل قرية، مشاة وركبانا ، من الجنوب المقاتل، والبقاع المقاوم ، والشمال الوفي والجبل الأبي، وبيروت العروبة، وضاحية العزة والكرامة،.. ومن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومن اقاصي الدنيا،  فكنتم عند الساعة الثامنة صباحا تملئون المدينة الرياضية والساحات والشوارع المحيطة بها بحضوركم مرفوعي الرأس، أعزاء، كرام.

 

لقد اذهلتم العالم وقلتم للأميركي وللاسرائيلي اللذين كانا يراهنان على أن المقاومة تراجعت شعبيتها وبدأت تضعف وتنهار! هذا هو شعب المقاومة الذي لا يلين ولا يستكين ولا يهزم ولا تكسر ارادته مهما كانت الصعاب، وها هم محبو السيدين الشهيدين باقون على العهد يتمسكون بنهج الشهداء ويحملون ايمانهم ووعيهم ورايتهم ويواصلون جهادهم ويكملون دربهم حتى تحقيق كامل الاهداف.

الرسالة الاساسية التي اراد أهلنا ايصالها من خلال هذا الحضور المهيب هي انهم حاضرون في الميدان الى جانب المقاومة في مواجهة كل المحاولات الداخلية والخارجية لاستهدافها والنيل منها.

أيها الأحبة الذين يعجز الوصف عن ايفائكم ما تستحقونه: ان احتشادكم المليوني الذي فاجئ الجميع قد أوصل الرسالة ، فكان يومكم هذا بحق يوما من ايام الله وكان يومكم هذا بحق يوم الانتصار الكبير الذي حاول العدو الإسرائيلي وحلفاؤه ان يتنكروا له.

لقد حاول العدو وحلفاؤه خلال الاشهر الاخيرة يروج لسردية الهزيمة والانكسار وان يوحي لكم وللعالم انكم خسرتم وهزمتم وتراجعتم، لكنكم باحتشادكم ووفائكم اسقطتم كل فرضيات الخسارة والهزيمة والتراجع، وثبتم انطلاقة جديدة  ومرحلة جديدة من مراحل جهادكم وثباتكم اكثر قوة واشراقا وأملا بالمستقبل .

 

فالسلام عليكم ايها الاوفياء بكل معاني السلام.. السلام على شهدائكم وعلى عوائل شهدائكم.. السلام على جرحاكم وجراح جراحكم النازفة.. السلام على أسراكم، ، السلام على أيتامكم، السلام على أراملكم، السلام على بيوتكم المهدمة، السلامة على أرزاقكم المحروقة، السلام على أرواحكم وإرادتكم الصلبة التي هي أصلب من جبال لبنان.

السلام على رجالكم ونساءكم، السلام شبابكم وشاباتكم واطفالكم السلام على بكاءكم ودموعكم السلام على اهاتكم وحزنكم السلام على قبضاتكم المرفوعة في وجه طائرات العدو الحربية وعراضاته الهزيلة والسخيفة السلام على حناجركم وهي تصرخ بشعار الموت لاسرائيل وهيهات منا الذلة

اننا باسم قيادة حزب الله وباسم عائلتي الشهيدين الكبيرين نتقدم بالشكر والتقدير من صميم القلوب الممتلئة حزنا على فقدان سيدنا الشهيد السيد حسن نصر الله وصفيه الهاشمي، إلى جميع اللبنانيين المحبين والمخلصين، رجالًا ونساءً وشيوخًا وأطفالًا، الذين احتشدوا من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية

الشكر لكل المرجعيات الدينية والعلماء ورجال الدين والشخصيات الرسمية والعسكرية والقضائية والقوى السياسية والحزبية والهيئات النقابية والمهنية والبعثات الدبلوماسية والشخصيات الإعلامية والفنية والأدبية والفكرية والاكاديمية والاجتماعية، والمؤسسات الرسمية والأهلية والبلديات والاتحادات البلدية، الذين شاركوا من لبنان في هذه المناسبة التاريخية العظيمة.ونخص بالشكر والتقدير ممثل فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الأخ الأكبر دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري الذي كان وسيبقى بحق الأخ الكبير والوفي لأخيه وحبيبه ورفيق دربه، وممثل رئيس الحكومة الاستاذ نواف سلام الدكتور محمد حيدر وكل الوزراء والنواب  الحاليين والسابقين ، والشكر موصول للجيش اللبناني وللاجهزة الأمنية، قيادة وضباطًا ورتباء وجنود، الذين ساهموا في تأمين سلامة المشاركين وحمايتهم.

كما نتقدم ببالغ الشكر والامتنان إلى الوفود الخارجية، العربية والإسلامية والدولية، السياسية والحزبية والشعبية، التي حضرت من مختلف أنحاء العالم، ونخص بالشكر والامتنان ممثلي الحوزات الدينية وممثلي المراجع العظام في النجف الاشرف وقم المقدسة  ، لا سيما سماحة المرجع الأعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله، والمرجع الكبير اية الله العظمى  الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله الوارف، الذين اوفدوا ممثليهم لمواساتنا ومشاركتنا في هذا المصاب الجلل

نتوجه بخالص شكرنا للشخصيات والوفود الرسمية والشعبية التي قدمت من اليمن وفلسطين وتونس وتركيا ونيجيريا واندوسيا وماليزيا ومن دول اسيا وأفريقيا والخليج وأوروبا والأميركيتين ومن بلاد الاغتراب اللبناني ومن عدد كبير من دول العالم، ليؤكدوا وقوفهم إلى جانب لبنان ومقاومته، وللتأكيد على نهج شيهدنا الأسمى الذي تحول الى رمز اممي كبير في العالم وفي وجدان الأمة.

ونتوجه بشكر خاص الى العراق الحبيب حكومة ونوابا وشعبا وحشداً وفصائل مقاومة وقوى سياسية وشخصيات ووفودا شعبية أتت من مختلف مناطق ومحافظات بلاد الرافدين حاملة معها الحب والوجع والدمع فكانت خير مواس وخير مؤنس في هذا المصاب

نتوجه بشكر خاص الى الجمهورية الإسلامية في ايران قيادة ورئيسا وحكومة وشعبا التي شاركت بوفود رسمية وعلمائية وشعبية كبيرة في هذه المراسم والى اليمن العزيز الشامخ باهله ومجاهديه  الأعزاء والمجاهدين الذين حال بينهم وبين حضورهم المشهود حصار أميركي غربي ظالم ، ومع ذلك شاركونا هذا الألم بشخصيات ووفود عزيزة وكريمة

نعرب ايضا عن خالص شكرنا وتقديرنا للمؤسسات الإعلامية اللبنانية والعربية والدولية، ولجميع الإعلاميين والصحفيين والمؤثرين الذين توافدوا بالمئات لنقل هذا المشهد المهيب إلى العالم.

ونخص بالشكر الوفود الاعلامية العراقية والايرانية واليمنية واتحاد االاذعات والتلفزيونات الاسلامية.

ونثني في هذه المناسبة على الجهود الجبارة التي بذلتها اللجان المنظمة في حزب الله من مختلف الجهات التنظيمية، من الهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني والفرق الكشفية والمتطوعة وفرق الحماية والانضباط والهيئات النسائية ومن كل المناطق، من بيروت والبقاع والجنوب وجبل لبنان والشمال، الذين عملوا طوال شهر تقريبا في الليل والنهار للتحضير لهذا الحدث الكبير  وبذلوا جهودا كبيرة لضمان ان يكون التشييع لائقا بمكانة ورمزية وعظمة قائدهم وسيدهم وحبيبهم وصفيه الهاشمي سواء على مستوى الاعداد والتخطيط والتنظيم والتنفيذ، فقدموا بتفانيهم واخلاصهم وسهرهم صورة ناصعة عن دقة التنظيم التي امتازت بها هذه المراسم باعتراف الجميع

 الشكر والتقدير لاصحاب المضائف وكل الذين فتحوا بيوتهم  للضيوف والوافدين سواء من داخل لبنان او خارجه.

الشكر والتقدير لكل من عمل وساعد وساهم في إنجاز وانجاح هذه المراسم العظيم ولكل من شارك او تقدم بواجب العزاء والمواساة .

 والشكر اولا واخرا لله سبحانه وتعالى الذي وفق وسدد لاتمام هذه المراسم المهيبة من دون اي حادث يذكر، ولولا توفيقه وتسديده وتثبيته للمؤمنين ورعايته لهذه المسيرة لما حصل ما حصل، فالشكر لله دائما وابدا بما يليق بجلاله وعظمته وهو نعم المولى ونعم النصير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خطبة الجمعة 14-3-2025

المجموعة: اخبار المستوى الاول اسرة التحرير
الزيارات: 1048

في دعاء مكارم الاخلاق الوارد عن الامام زين العابدين : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَ بَلِّغْ بِإِيمَانِي أَكْمَلَ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْ يَقِينِي أَفْضَلَ الْيَقِينِ، وَانْتَهِ بِنِيَّتِي إِلَى أَحْسَنِ النِّيَّاتِ، وَبِعَمَلِي إِلَى أَحْسَنِ الأَعْمَالِ.

الامام (ع) كان يعلم الناس بأدعيته الإيمان واليقين والعمل الصالح والقيم والأخلاق .

عندما نقرأ هذا المقطع من دعاء مكارم الأخلاق نجد الامام (ع) يركز فيه : على أن يكون إيمان الانسان إيمانا كاملا تاماً يصل فيه الإنسان الى أعلى المراتب، وان يكون يقينه أفضل اليقين ونيته أحسن النيات وعمله أحسن الأعمال .

يعلّمنا أن نطلب من الله تعالى أن يساعدنا لكي نصل بإيماننا الى أكمل الإيمان، فما هو أكمل الإيمان؟.

الإيمان هو الإقرار باصول الإسلام وأركانه والتصديق بها، والعمل والإلتزام بما تفرضه مبادئه وأحكامه وتشريعاته، بما في ذلك الإيمان بولاية الأئمة الأطهار (ع) وما تقتضيه هذه الولاية على مستوى العمل والسلوك والإقتداء.

سُئِلَ أمير المؤمنين عليه السلام عَنِ الإيمان فَقَالَ:  "الإيمان مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ".

والإيمان له مراتب وليس على مرتبةٍ واحدة، فقد يكون الإنسان مؤمناً ولكنه قد يكون في أدنى مراتب الإيمان، فليس كلُّ من اتصف بالإيمان كان واجداً لكلِّ مراتب الإيمان. لذلك يبقى الإنسان المؤمن في سعيٍ دائم؛ من أجل أن يرقى مرتبةً بعد مرتبة ودرجة بعد درجة.

لذا، ورد في الأحاديث أن الإيمان درجات، فعن الإمام الصادق (ع)، والإيمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة” .

أدنى مراتب الإيمان هو الإقرار والتصديق والإذعان بأصول العقيدة، واليقين بصوابية وحقانية هذه الأصول والتي هي التوحيد لله والإيمان بالنبوة والمعاد والولاية لعلي وأئمة أهل البيت(ع).

فلا يصحُّ وصف أحدٍ بالإيمان إلَّا أن يكون مُقراًّ بالله ووحدانيته, ومُقراًّ بمحمد ورسالته, ومقراً بالمعاد ومُقراًّ بعليٍّ وولايته, ومُقراًّ بأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام. هذا هو أدنى مراتب الإيمان.

وهناك أمر آخرٌ إذا تمثَّله الإنسان كان في أدنى مراتب الإيمان، وهو الإلتزام بالطاعات: بالواجبات, بالصلاة والصيام, والزكاة والحج, وسائر الفرائض الإلهية. فإذا كان الإنسان مقراً بأصول العقيدة ومؤدياً للفرائض والواجبات الإلهية فهو مؤمن.

إذن: أدنى مراتب الإيمان الإقرار بأصول العقيدة والإلتزام بالواجبات والفرائض.

أما أعلى مراتب الإيمان أو الإيمان الكامل، فهو الإيمان التام الذي يستجمع كل مفردات الإيمان والإلتزام، الإلتزام بأصوله ومبادئه ومفاهيمه وقيمه وأحكامه وتشريعاته وأخلاقه ومسؤولياته في كل مجالات الحياة وفي مختلف الظروف، الإيمان الثابت الراسخ الذي لا يتزلزل، لا الإيمان المستودع والمستعار الذي يسقط أمام المصالح والمنافع والشهوات والأهواء والأطماع والضغوط.

عندما نعود الى الأحاديث الواردة عن النبي(ص) وأئمة أهل البيت(ع) نجدهم يحددون كمال الإيمان بالإلتزام بكل مفردات الإيمان.

فعن علي(ع): ثلاث من كن فيه فقد أكمل الايمان: العدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى،اي الوسط في النفقة والمعيشة لاإسراف ولا تقتير (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) ،واعتدال الخوف والرجاء.

وعن الإمام الصادق (ع)، قال: قال رسول الله (ص): "من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكفَّ غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه فقد استكمل حقائق الإيمان، وأبواب الجنة مفتحة له.

وعن علي(ع) ، عن رسول الله (ص)"عِشْرُونَ خَصْلَةً فِي الْمُؤْمِنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيه لَمْ يَكْمُلْ إِيمانُه، إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ: الْحَاضِرُونَ الصَّلَاةَ، (أي في أتم الاستعداد لأدائها,) والْمُسَارِعُونَ إِلَى الزَّكَاةِ، (كل مؤمن فهو يؤدي الزكاة، أما الذي بلغ أكمل الإيمان فليست صفته دفع الزكاة, وإنما هي المسارعة إلى دفع الزكاة).. والْمُطْعِمُونَ الْمِسْكِينَ، الْمَاسِحُونَ رَأْسَ الْيَتِيمِ، الْمُطَهِّرُونَ أَطْمَارَهُمْ، (أي ثيابهم) الْمُتَّزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمُ، (هذه كناية عن أنَّ المؤمن ستورعفيف, يلبس الثياب التي تستر جسد).الَّذِينَ إِنْ حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا، وإِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا، وإِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا، وإِذَا تَكَلَّمُوا صَدَقُوا،(هذه كلها صفات تعبِّر عن حالة الاستمرار والمداومة) رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ، صَائِمُونَ النَّهَارَ قَائِمُونَ اللَّيْلَ، لَا يُؤْذُونَ جَاراً ولَا يَتَأَذَّى بِهِمْ جَارٌ،الَّذِينَ مَشْيُهُمْ عَلَى الأَرْضِ هَوْنٌ، وخُطَاهُمْ إِلَى بُيُوتِ الأَرَامِلِ وعَلَى أَثَرِ الْجَنَائِزِ، جَعَلَنَا الله وإِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ".

وعن النبي(ص): أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً.

اليوم واحدة من الاولويات هو تثبيت الايمان وقيم الاخلاق والتماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة ومساعدة بعضنا البعض وهذا هو مقتضى الالتزام بالولاية ان نكون كما كنا منذ انطلاقة المقاومة اهل الايمان واهل الولاية والالتزام بالتكليف واهل الوعي والصبر والكتمان وان نتنبه لكل محاولات التضليل والتشويه والتشويش والشائعات والدعايات الفارغة التي يسعى لها خصومنا واعداؤنا في الداخل والخارج للتشكيك في مقاومتنا ونهجنا وقيادتنا والتقليل من اهمية ما قامت به المقاومة وما سطره المجاهدون من بطولات كبيرة خلال الحرب

يجب ان لا نكمل ما يدعيه العدو عن ضعفنا ان لا نكمل دعايته وسرديته من حيث نشعر ومن حيث لا نشعر، وهذا لا يعني ان لا نبدي رايا او ملاحظة او نقاشا او تقييما بل ان نبادر الى ذلك في المكان المناسب ولدى المعنيين وليس في سهراتنا او على وسائل الاعلام او وسائل التواصل او امام من لا علاقة له، ويجب ان نحذر من ان نكون في فعلنا هذا ممن يساهم في اضعاف المقاومة والتشكيك بها وبقياداتها او تشويش اذهان الناس واضعاف روحهم المعنوية (معنوياتهم) فهذا هو الحرام بعينه

مجتمعنا مجتمع مخلص وثابت ومضحي وحاضر في الميدان ونملك قيادات صادقة ومخلصة ومضحية، ولذلك فان الله لن يتخلى عنا، ونملك من الايمان والارادة والثقة بالله وعونه ومدده ما يمكننا من النهوض والتقدم والتطور والحضور في الميادين المختلفة اقوى مما  كنا عليه ، ولدينا مجاهدين ابطال سطروا في معركة اولي البأس ملاحم بطولية ومنعوا العدو من تحقيق اهدافه.

لقد اراد الاسرائيلي سحق هذه المقاومة ولكنه فشل ولم يستطع ان يشطبها من معادلة الوجود، بل بقيت وستبقى ثابتة ومتجذرة، ورأينا كيف ان الله حفظ هذه المسيرة وأحاطها بلطفه وعنايته، وقد راينا لطفه في محطات كثيرة:

 رايناه في تسديد المجاهدين وبطولاتهم وتضحياتهم خلال الحرب وهم يلتحمون مع العدو وجها لوجه.

ورايناه في ثبات وصبر اهلنا الشرفاء وعوائل الشهداء الذين رغم معاناة التهجير والتدمير والضغوط والتضحيات والظروف القاسية لم يقولوا الا جميلا،

ورايناه في حضورهم المهيب في تشييع السيدين الشهيدين الذي اذهل العالم بمشهديته التاريخية والاستثنائية .

ورايناه في حالة التعافي السريعة للمقاومة برغم الخسارة الكبيرة بفقدان القادة الشهداء وسائر الشهداء الابرار، ولذلك لا مكان عندنا للقلق او الاضطراب او الخوف من المستقبل.

اليوم ما يتعرض له لبنان من احتلال واعتداءات واستباحة لسيادته ‏هدفه الاساسي هو الضغط لاستدراج لبنان نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكن شعبنا يرفض التطبيع مع العدو، ولن يسمح بان يذهب لبنان نحو التطبيع مع هذا العدو الارهابي الذي دمر البلد .

وكما لم يتأثر شعبنا بالضغوط في المراحل ‏السابقة ولم تسقطه الحروب والاعتداءات لن يسقط تحت وطأة الضغوط الامريكية والاسرائيلية الجديدة، ومن واجب الدولة حماية بلدنا من مخاطر التطبيع، ومن أطماع ‏العدو الذي يحاول بتواطؤ أميركي الدفع نحو مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وربط اعادة الاعمار والدعم المالي الخارجي بشروط سياسية تؤدي الى تجريد لبنان من عناصر قوته .

لن نقبل ان يخضع موضوع الاعمار لاي شروط سياسية اوغير سياسية ، وما نريد ان نؤكد عليه هنا أنَّ مشروع إعادة الاعمار هو مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الاولى ويجب ان تتحمل الدولة هذه المسؤولية بصورة جدية،  وان تمنع العدو من فرض شروط او تعقيدات او امر واقع على الحدود الجنوبية لعرقلة هذ المشروع ومنع الاهالى من العودة الى قراهم وممارسة حياتهم الطبيعية .

نحن في حزب الله مصممون على استكمال ما بدأناه على صعيد اعادة الاعمار ودفع التعويضات مهما كانت الصعوبات، لأنّ مشروع إعادة الإعمار هو جزءٌ من مقاومة الاحتلال، ولكن ما نقوم به لا يُعفي الدَّولة من مسؤولياتها .

اليوم المقاومة تعطي الفرصة للدولة لتقوم بواجباتها اتجاه شعبها ومواطنيها واشعارهم بان هناك دولة تقف الى جانبهم وتحميهم وتدافع عنهم وتمنع العدو من استباحة قراهم، وألّا تكتفي بمواقف رفع العتب، فإنَّ تقصيرها وتغافلها لا يترك للنّاس من خيار سوى القيام بكلّ ما يمكن للدّفاع عن حياتهم وأرزاقهم.

تقولون بان الدولة هي التي تحمي البلد وهي التي تدافع عن الوطن ويجب حصر السلاح بيد الدولة

تفضلوا اليوم الدولة هي الموجودة على طول الحدود ولديها الفرصة لكي تمارس دورها وبيدها السلاح ومعها لجنة الاشراف على اتفاق وقف اطلاق النار ومعها المجتمع الدولي ايضا.

ماذا فعلتم حتى الان امام الخروقات والاعتداءات اليومية الاسرائيلية ؟ على الاقل اقنعونا بجدوى حصرية السلاح بيد الدولة.

اليوم هناك احتلال ولا يمكن حصر السلاح بيد الدولة طالما هناك احتلال وعندما يكون هناك احتلال وعدوان مستمر فان السلاح هو زينة الرجال وعلى الجميع ان يتصدى له بكل الوسائل، وهذا حق لا يمكن ان نتخلى عنه مهما كانت التضحيات.