الخميس, 03 04 2025

آخر تحديث: الجمعة, 14 آذار 2025 2pm

المقالات
خطبة الجمعة 14-3-2025

خطبة الجمعة 14-3-2025

في دعاء مكارم الاخلاق الوارد عن الامام زين العابدين : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة اختتام مراسم التشييع للامينين العامين الشهيدين...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة تشييع الامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي...

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة...

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

الشيخ دعموش خلال الحفل التكريمي للشهيد السعيد المجاهد على طريق القدس نعيم علي فرحات...

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 13-9-2024: من يتخلّى عن غزة والضفة شريك في الجريمة...

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

الشيخ دعموش خلال حفل تأبيني 8-9-2024: المقاومة لن تقبل بتغيير قواعد الاشتباك وكسر...

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

الشيخ دعموش من المعيصرة 11-8-2024: المقاومة مصمِّمة على ردٍ ميدانيٍ مؤلم ورادع. شدَّد...

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

الشيخ دعموش من باحة المجتبى 16-7-2024: مجاهدونا يصنعون بحضورهم وتضحياتهم في المعركة...

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في بلدة القماطية في جبل لبنان الشيخ دعموش من...

  • خطبة الجمعة 14-3-2025

    خطبة الجمعة 14-3-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

  • الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

    الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

  • كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

    كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

  • خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

    خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  • كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

    كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

  • كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

    كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

 
NEWS-BAR
الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 14-3-2025: اليوم واحدة من الاولويات هو تثبيت الايمان وقيم الاخلاق والتماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة. الشيخ دعموش: علينا ان نتنبه لكل محاولات التضليل والتشويه والتشويش والشائعات والدعايات الفارغة للتشكيك في مقاومتنا ونهجنا وقيادتنا. الشيخ دعموش: يجب ان نحذر من ان نكون ممن يساهم في اضعاف المقاومة والتشكيك بها وبقياداتها او تشويش اذهان الناس واضعاف روحهم المعنوية (معنوياتهم) فهذا هو الحرام بعينه الشيخ دعموش: مجتمعنا مجتمع مخلص وثابت ومضحي وحاضر في الميدان ونملك قيادات صادقة ومخلصة ومضحية، ولدينا مجاهدين ابطال سطروا في معركة اولي البأس ملاحم بطولية ومنعوا العدو من تحقيق اهدافه. الشيخ دعموش: لقد اراد الاسرائيلي سحق هذه المقاومة ولكنه فشل ولم يستطع ان يشطبها من معادلة الوجود، بل بقيت وستبقى ثابتة ومتجذرة الشيخ دعموش: اليوم ما يتعرض له لبنان من احتلال واعتداءات واستباحة لسيادته ‏هدفه الاساسي هو الضغط لاستدراج لبنان نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني. الشيخ دعموش: من واجب الدولة حماية بلدنا من مخاطر التطبيع، ومن أطماع ‏العدو الذي يحاول بتواطئ أميركي الدفع نحو مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وربط اعادة الاعمار والدعم المالي الخارجي بشروط سياسية تؤدي الى تجريد لبنان من عناصر قوته . الشيخ دعموش: لن نقبل ان يخضع موضوع الاعمار لاي شروط سياسية اوغير سياسية ، وهو مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الاولى ويجب ان تتحمل الدولة هذه المسؤولية بصورة جدية. الشيخ دعموش: نحن في حزب الله مصممون على استكمال ما بدأناه على صعيد اعادة الاعمار ودفع التعويضات مهما كانت الصعوبات، لأنّ مشروع إعادة الإعمار هو جزءٌ من مقاومة الاحتلال، ولكن ما نقوم به لا يُعفي الدَّولة من مسؤولياتها . الشيخ دعموش: اليوم المقاومة تعطي الفرصة للدولة لتقوم بواجباتها اتجاه شعبها ومواطنيها وألّا تكتفي بمواقف رفع العتب، فإنَّ تقصيرها وتغافلها لا يترك للنّاس من خيار سوى القيام بكلّ ما يمكن للدّفاع عن حياتهم وأرزاقهم. الشيخ دعموش: ماذا فعلتم حتى الان امام الخروقات والاعتداءات اليومية الاسرائيلية ؟ على الاقل اقنعونا بجدوى حصرية السلاح بيد الدولة. الشيخ دعموش: طالما هناك احتلال وعدوان مستمر فان السلاح هو زينة الرجال وعلى الجميع ان يتصدى له بكل الوسائل، وهذا حق لا يمكن ان نتخلى عنه مهما كانت التضحيات.

مرتبة فاطمة (ع) ومكانتها العظيمة

هناك روايات تضمنت وبيًّنت أنها هي ورسول الله (ص) وعلي والحسن والحسين (ع) قد خُلقوا قبل الخلق، وأنه لولاهم لم يخلق الله الجنة ولا النار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن.ونقرأ في حديث الكساء: لولا فاطمة وأبوها وبعلها وبنواها ما خلقت سماء مبنية، ولا أرضاً مدحية، ولا قمراً منيراً, ولا شمساً مضيئة، ولا فًلكاً يدور، ولا بحراً يجري، ولا فُلكاً تسري, إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء.

 

 
خلاصة الخطبة
شدد سماحة الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة: على أن العدوان السعودي الأمريكي الذي يستهدف اليمن وشعبه وجيشه ومقدراته هو عدوان سافر وظالم لأنه يستهدف شعباً فقيراً ومستضعفاً, ذنبه الوحيد أنه يريد أخذ قراره بشكل مستقل من دون وصاية من أحد.
وقال: من أجل شد العصب الطائفي والمذهبي لشعوب المنطقة يوحون لهم بأن الصراع الدائر في بعض دول المنطقة هو صراع مذهبي وأنه صراع بين السنة والشيعة ! حتى العدوان التي تقوم به السعودية على اليمن يراد أخذه بهذا الاتجاه وذلك عندما تقوم السعودية بحشد دول سنية أساسية في المنطقة في هذه الحرب الظالمة كمصر وباكستان وغيرها, مع أن الصراع  لم يكن ولا في أي مرحلة صراعاً مذهبياً, لا في سوريا ولا في العراق ولا في ليبيا ولا في اليمن ولا في غيرها.

وأضاف: في اليمن هناك شعب صنع ثورة حقيقية, وهو يريد أن يصنع  مستقبله ويأخذ قراره بعيداً عن وصاية السعودية التي طالما استضعفت هذا البلد وسلبت منه قراره , والى الأمس كانت الوهابية هي المسيطرة على اليمن وعلى الشعب اليمني ذي الغالبية الزيدية, وكل ما فعله الشعب اليمني أنه أراد أن يستعيد هويته الزيدية وقراره المستقل بعيداً عن وصاية إقليمية أو دولية.

وأكد: أن العدوان على اليمن يكشف بشكل واضح لا لبس فيه: إن السلاح العربي المكدّس في بعض الدول العربية وظيفته الأساسية تدمير دول المنطقة ما عدا إسرائيل, واستخدامه في كل المشاريع التي تؤدي إلى تفتيت المنطقة ونشر الفتنة فيها.

وليست وظيفته عدم المس بإسرائيل فقط بل وظيفته أن يساهم إلى جانب إسرائيل في خدمة الأهداف الإسرائيلية والأمريكية..

واعتبر: ان المستفيد الوحيد من السلاح الذي تدفق إلى التكفيريين ودمر سوريا والعراق, ومن العدوان على اليمن اليوم هو إسرائيل.. التي عبرت عن سرورها وارتياحها لما يجري في اليمن.

ورأى: انه ليس أمام اليمنيين سوى امتصاص هذه الضربات, ومواجهة هذا العدوان بالتوحد والتضامن الداخلي, وتوظيف ما يجري في خدمة أهدافهم السياسية, فما نعرفه عن الشعب اليمني وعزته وقوته ورفضه للذل يجعلنا نعتقد بان هذا الشعب قادر على تجاوز العدوان وسينتصر ان شاء لله في مواجهة هذا التحدي الجديد. 

 

نص الخطبة:

نعزي رسول الله (ص) وأمير المؤمنين(ع) والحسنين (ع) والتسعة المعصومين من ذرية الحسين(ع) وصاحب العصر والزمان(عج) وولي أمر المسلمين, وعموم المسلمين والموالين, بمناسبة شهادة سيدة نساء العالمين الصديقة الكبرى السيدة فاطمة الزهراء(ع) التي تصادف هذه الأيام ذكرى شهادتها.

وفي ذكرى شهادة الزهراء(ع) نقف عند بعض القضايا والحقائق المرتبطة بشخصية وحياة هذه السيدة العظيمة (ع) من أجل تعميق معرفتنا بشخصيتها وتصحيح ارتباطنا وعلاقتنا بها.

نقف عند قضية تتعلق بمكانتها ومقامها ومرتبتها العالية ، وهل أن مرتبتها ومكانتها تفوق مكانة ومرتبة الأئمة(ع) جميعاً أم بعضهم؟ أم أن الأئمة (ع) يفوقونها في المرتبة والمقام والدرجة؟

نحن لا نستطيع أن نعرف مقام الزهراء(ع) ولا حدود مرتبتها العالية والعظيمة بالاعتماد على عقولنا وأفهامنا , فالإمام الخميني قدس سره يقول: نحن لا نستطيع إدراك وفهم مكنونات وأسرار الوجود المقدس للسيدة فاطمة الزهراء(ع) لأن عقولنا وأفهامنا  عاجزة وقاصرة عن ذلك .

نعم, نحن لا نستطيع أن نعرف مقام الزهراء(ع) إلا بالرجوع والعودة إلى رسول الله(ص) والأئمة الأطهار (ع) الذين ينطقون عن الله سبحانه, ويطلعونا ويعرفونا على بعض من مقاماتهم وأسرارهم وفضائلهم, فقد أشار أئمتنا(ع) في أحاديث كثيرة إلى مقام السيدة فاطمة(ع) ومكانتها وفضلها وسمو رتبتها ومنزلتها ودرجتها.

ونحن نشير هنا إلى بعض عناوين تلك الأحاديث وما جاء فيها:

1 ـ فقد روى أبو بصير عن الإمام الصادق (ع) انه قال في حديث: ولقد كانت مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله تعالى، من الجن والإنس والطير والوحوش والأنبياء والملائكة.

2 ـ وعن الإمام الجواد (ع): إن الله لم يزل متفرداً بوحدانيته، ثم خلق محمداً وعلياً وفاطمة (سلام الله عليهم أجمعين) فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها.

3 ـ وعن الإمام الصادق (ع): لولا أن الله خلق أمير المؤمنين لم يكن لفاطمة كفوء على وجه الأرض (أي من يوازيها في الفضل والمقام) آدم فمن دونه.

4 ـ وعن النبي (ص): على ساق العرش مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين خير خلق الله.

5 ـ هناك روايات تضمنت وبيًّنت أنها هي ورسول الله (ص) وعلي والحسن والحسين (ع) قد خُلقوا قبل الخلق، وأنه لولاهم لم يخلق الله الجنة ولا النار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن.

ونقرأ في حديث الكساء: لولا فاطمة وأبوها وبعلها وبنواها ما خلقت سماء مبنية، ولا أرضاً مدحية، ولا قمراً منيراً, ولا شمساً مضيئة، ولا فًلكاً يدور، ولا بحراً يجري، ولا فُلكاً تسري, إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء.

ونقرأ في الحديث القدسي: لولاك (يا محمد) ما خلقت الأفلاك, ولولا علي لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما.

إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي تبين فضل فاطمة وكرامتها ومقامها ومقام الأئمة (ع) جميعاً.

وخلاصة كل هذه الأحاديث: أنها تشير إلى مجموعة من القضايا والحقائق المرتبطة بالزهراء وبالأئمة (ع) فهي تشير الى:

أولاً: أن طاعتها (ع) مفروضة حتى على الأنبياء والرسل.

ثانياً: أن طاعتها مفروضة على جميع الأشياء .. على الجن والطير والوحوش وليس على الناس فقط.

ثالثاً: أنه ليس لها (ع) كفوء سوى علي بن أبي طالب (ع)، بمعنى انه ليس هناك من يوازيها في الفضل والمكانة والمقام سوى علي (ع).

حتى الأنبياء ليسوا بمستوى منزلتها ومقامها, حتى نوح وحتى إبراهيم شيخ الأنبياء، مقام فاطمة هو أعظم وأسمى من جميع الأنبياء باستثناء محمد (ص).

لأن أباها محمد (ص) أفضل منها وكذلك زوجها علي (ع) الذي هو نفس رسول الله (ص), فهي أفضل الخلق باستثناء النبي (ص) وعلي (ع).

رابعاً: ان الروايات تضمنت أيضاً: ان الله لولا هؤلاء الخمسة لم يخلق الخلق ولا الأفلاك.

ففي الحديث القدسي: لولاك(يا محمد) ما خلقت الأفلاك, ولولا علي لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما.

ففي هذا الحديث شقان:

الشق الأول: (لولاك (يا محمد) لما خلقت الأفلاك..) فما هي حقيقة هذه المعادلة؟

لا شك أن الله حكيم وعليم، لا يفعل إلا ما يوافق الحكمة ويوافق الهدف والغرض والغاية.

وهذا معناه أن الله لا يخلق الخلق عبثاً [أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون]. المؤمنون/ 115.

فالله لا يخلق الخلق عبثاً, بل لا بد من وجود غاية وهدف يتناسب مع عظمة الله سبحانه وتعالى ومع عظمة هذا الخلق ومع دقة صنع الله، فالله الحكيم العليم القادر لا يخلق الخلق ليجسد فيه النقص والعيب والفساد, بل ليتجلى ويظهر فيه الكمال بأبهى صوره وأتم تجلياته.

ومن الواضح أن الكمال الذي يستحق أن يظهر ويبرز بواسطة هذا الخلق ليس هو إلا كمال رسول الله(ص) وأهل بيته الأطهار (ع)، إذ ليس في الفراعنة ولا في الشياطين والأبالسة ولا في المجرمين والأشرار والمستكبرين أي كمال، فلا يعقل أن يخلق الله الخلق والوجود من أجل هؤلاء, فهذه المخلوقات لا تستحق كل هذا الوجود، من يستحق خلق هذا الوجود هو الكمال البشري المطلق وهو رسول الله وأهل بيته (ص) , وكل كمال دون كمال رسول الله (ص) لا يستحق الاهتمام لأنه مشوب بالنقص. فالكون مخلوق لأجلهم ولتجسيد معرفتهم وكمالهم، وهذا هو معنى: لولاك لما خلقت الأفلاك,وهو أيضاً معنى حديث: ما خلقت سماء مبنية, ولا أرضاً مدحية, ولا قمراً منيراً, ولا شمساً مضيئة، ولا فًلكاً يدور، ولا بحراً يجري، ولا فُلكاً تسري, إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء.

والشق الثاني: (ولولا علي لما خلقتك, ولولا فاطمة لما خلقتكما) فان هذا المقطع لا يدل على أفضلية الزهراء(ع) على النبي(ص) وعلي(ع) كما قد يفهم البعض, وليس هذا سياق الحديث، هذا الحديث لو وضع في سياقه الطبيعي لما كان مستهجناً، وليس في هذا الحديث أي إشكال لو فهم في سياقه الطبيعي.

والسياق الطبيعي للحديث والفهم الصحيح له هو: اننا لو نظرنا إلى جسد إنسان, فسنرى أنه لولا الرأس فإن الجسد لا يقدر على أداء وظيفته رغم وجود القلب والرئتين, وإذا فقد القلب فلا يفيد وجود الرأس شيئاً في تمكين الجسد من تأدية وظيفته, وكذلك إذا فقدت الرئتان, فإن الجسد لا يستطيع تأدية وظيفته حتى مع وجود الرأس، فلا بد من وجود الرأس إلى جانب القلب والرئتين , أي لا بد من وجود الثلاثة معاً حتى يتمكن الجسد من الاستمرار وتأدية وظائفه.

وهذا نفسه يقال بالنسبة للحديث المذكور.. فإن عمل النبي (ص) لا يكتمل ولا يحقق الأهداف الإلهية بدون وجود الإمام علي (ع) والسيدة الزهراء (ع), لأن الإمامة والولاية هي امتداد للنبوة واستمرار للرسالة, وأيضاً عملهما وجهادهما ودورهما (ع) وحده لا يكفي لتحقيق الأهداف الإلهية.. بدون وجود رسول الله (ص).

فالحكمة الإلهية تقتضي وجود الثلاثة: النبي(ص) والإمام علي(ع) والسيدة فاطمة (ع) لتحقيق الأهداف الإلهية والوصول إلى الغايات الربانية.

فلولا علي(ع) لما اكتمل عمل رسول الله, ولولا فاطمة لما اكتمل عمل علي والنبي(ص) ووجود علي وفاطمة(ع) بدون رسول الله(ص) لا يكفي لتحقيق الأهداف, فلا بد من وجودهم جميعاً.

هذا هو معنى الحديث, وهو لا يدل على أفضلية الزهراء(ع) على النبي(ص) وعلي(ع), كما أن أفضلية الزهراء(ع) على الأنبياء والرسل حتى على ابراهيم(ع) لا تدل على ان لها مقام النبوة , لأن النبوة شيء والأفضلية والمقام والمرتبة شيء آخر, فالنبوة هي مهمة رسالية يختار الله اليها أنبيائه ورسله, أما المقام فهو منزلة وشأنية ودرجة ومرتبة يمنحها لمن شاء من خاصة عباده ويمكن أن يكون من يمنحه الله هذا المقام أفضل من الأنبياء حتى ولو لم يكن نبياً.

وفي كل الأحوال , فإن النهج الذي استهدف الزهراء (ع) وظلمها وظلم شيعتها وأتباعها في محطات تاريخية متعددة لا يزال موجوداً وقائماً حتى اليوم, وهو يمارس في بعض الأحيان نفس الدور في منطقتنا.. 

العدوان السعودي الأمريكي الذي يستهدف اليمن وشعبه وجيشه ومقدراته هو عدوان سافر وظالم لأنه يستهدف شعباً فقيراً مستضعفاً, ذنبه الوحيد أنه يريد أخذ قراره بشكل مستقل من دون وصاية من أحد.

ومن أجل شد العصب الطائفي والمذهبي لشعوب المنطقة يوحون لهم بأن الصراع الدائر في بعض دول المنطقة هو صراع مذهبي وأنه صراع بين السنة والشيعة ! حتى العدوان التي تقوم به السعودية على اليمن يراد أخذه بهذا الاتجاه وذلك عندما تقوم السعودية بحشد دول سنية اساسية في المنطقة في هذه الحرب الظالمة كمصر وباكستان وغيرها, مع ان الصراع  لم يكن ولا في أي مرحلة صراعاً مذهبياً, لا في سوريا ولا في العراق ولا في ليبيا ولا في اليمن ولا في غيرها.

في اليمن هناك شعب صنع ثورة حقيقية, وهو يريد أن يصنع  مستقبله ويأخذ قراره بعيداً عن وصاية السعودية التي طالما استضعفت هذا البلد وسلبت منه قراره , والى الأمس كانت الوهابية هي المسيطرة على اليمن والشعب اليمني ذي الغالبية الزيدية.

كل ما فعله الشعب اليمني أنه أراد ان يستعيد هويته الزيدية وقراره المستقل بعيداً عن وصاية إقليمية أو دولية.

هذا العدوان يكشف بشكل واضح لا لبس فيه: إن السلاح العربي المكدّس في بعض الدول العربية وظيفته الأساسية تدمير دول المنطقة ما عدا إسرائيل, واستخدامه في كل المشاريع التي تؤدي إلى تفتيت المنطقة ونشر الفتنة فيها.

وليست وظيفته عدم المس بإسرائيل فقط, بل وظيفته أن يساهم إلى جانب إسرائيل في خدمة الأهداف الإسرائيلية والأمريكية..

فالمستفيد الوحيد من السلاح الذي تدفق إلى التكفيريين ودمر سوريا والعراق, ومن العدوان على اليمن اليوم هو إسرائيل.. التي عبرت عن سرورها وارتياحها لما يجري في اليمن. وتحدثت بعض التقارير الصحافية من مشاركة إسرائيلية فعلية في الضربات الجوية.

ليس أمام اليمنيين سوى امتصاص هذه الضربات, ومواجهة هذا العدوان بالتوحد والتضامن الداخلي, وتوظيف ما يجري في خدمة أهدافهم السياسية, فما نعرفه عن الشعب اليمني وعزته وقوته ورفضه للذل يجعلنا نعتقد بان هذا الشعب قادر على تجاوز العدوان وسينتصر انشالله في مواجهة هذا التحدي الجديد.

والحمد لله رب العالمين