الخميس, 03 04 2025

آخر تحديث: الجمعة, 14 آذار 2025 2pm

المقالات
خطبة الجمعة 14-3-2025

خطبة الجمعة 14-3-2025

في دعاء مكارم الاخلاق الوارد عن الامام زين العابدين : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة اختتام مراسم التشييع للامينين العامين الشهيدين...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة تشييع الامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي...

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة...

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

الشيخ دعموش خلال الحفل التكريمي للشهيد السعيد المجاهد على طريق القدس نعيم علي فرحات...

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 13-9-2024: من يتخلّى عن غزة والضفة شريك في الجريمة...

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

الشيخ دعموش خلال حفل تأبيني 8-9-2024: المقاومة لن تقبل بتغيير قواعد الاشتباك وكسر...

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

الشيخ دعموش من المعيصرة 11-8-2024: المقاومة مصمِّمة على ردٍ ميدانيٍ مؤلم ورادع. شدَّد...

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

الشيخ دعموش من باحة المجتبى 16-7-2024: مجاهدونا يصنعون بحضورهم وتضحياتهم في المعركة...

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في بلدة القماطية في جبل لبنان الشيخ دعموش من...

  • خطبة الجمعة 14-3-2025

    خطبة الجمعة 14-3-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

  • الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

    الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

  • كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

    كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

  • خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

    خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  • كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

    كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

  • كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

    كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

 
NEWS-BAR
الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 14-3-2025: اليوم واحدة من الاولويات هو تثبيت الايمان وقيم الاخلاق والتماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة. الشيخ دعموش: علينا ان نتنبه لكل محاولات التضليل والتشويه والتشويش والشائعات والدعايات الفارغة للتشكيك في مقاومتنا ونهجنا وقيادتنا. الشيخ دعموش: يجب ان نحذر من ان نكون ممن يساهم في اضعاف المقاومة والتشكيك بها وبقياداتها او تشويش اذهان الناس واضعاف روحهم المعنوية (معنوياتهم) فهذا هو الحرام بعينه الشيخ دعموش: مجتمعنا مجتمع مخلص وثابت ومضحي وحاضر في الميدان ونملك قيادات صادقة ومخلصة ومضحية، ولدينا مجاهدين ابطال سطروا في معركة اولي البأس ملاحم بطولية ومنعوا العدو من تحقيق اهدافه. الشيخ دعموش: لقد اراد الاسرائيلي سحق هذه المقاومة ولكنه فشل ولم يستطع ان يشطبها من معادلة الوجود، بل بقيت وستبقى ثابتة ومتجذرة الشيخ دعموش: اليوم ما يتعرض له لبنان من احتلال واعتداءات واستباحة لسيادته ‏هدفه الاساسي هو الضغط لاستدراج لبنان نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني. الشيخ دعموش: من واجب الدولة حماية بلدنا من مخاطر التطبيع، ومن أطماع ‏العدو الذي يحاول بتواطئ أميركي الدفع نحو مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وربط اعادة الاعمار والدعم المالي الخارجي بشروط سياسية تؤدي الى تجريد لبنان من عناصر قوته . الشيخ دعموش: لن نقبل ان يخضع موضوع الاعمار لاي شروط سياسية اوغير سياسية ، وهو مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الاولى ويجب ان تتحمل الدولة هذه المسؤولية بصورة جدية. الشيخ دعموش: نحن في حزب الله مصممون على استكمال ما بدأناه على صعيد اعادة الاعمار ودفع التعويضات مهما كانت الصعوبات، لأنّ مشروع إعادة الإعمار هو جزءٌ من مقاومة الاحتلال، ولكن ما نقوم به لا يُعفي الدَّولة من مسؤولياتها . الشيخ دعموش: اليوم المقاومة تعطي الفرصة للدولة لتقوم بواجباتها اتجاه شعبها ومواطنيها وألّا تكتفي بمواقف رفع العتب، فإنَّ تقصيرها وتغافلها لا يترك للنّاس من خيار سوى القيام بكلّ ما يمكن للدّفاع عن حياتهم وأرزاقهم. الشيخ دعموش: ماذا فعلتم حتى الان امام الخروقات والاعتداءات اليومية الاسرائيلية ؟ على الاقل اقنعونا بجدوى حصرية السلاح بيد الدولة. الشيخ دعموش: طالما هناك احتلال وعدوان مستمر فان السلاح هو زينة الرجال وعلى الجميع ان يتصدى له بكل الوسائل، وهذا حق لا يمكن ان نتخلى عنه مهما كانت التضحيات.

معالم حكومة الامام علي (ع)

الهدف من قبول علي(ع) للخلافة هو إجراء العدالة الاجتماعية في المجتمع على كافة المستويات ،ومكافحة الفوارق الطبقية الكبيرة القائمة في المجتمع, وتسخير كافة الإمكانات العامة لخدمة الناس, وإحقاق الحق ودفع الباطل، وليس تحقيق مكاسب ومصالح وامتيازات خاصة,ولذلك رفض إسناد مهام اساسية إلى طالبي السلطة.

خلاصة الخطبة

شدد سماحة الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة من على منبر مجمع السيدة زينب(ع) في حارة حريك: انه على الرغم من كل الظروف الصعبة التي واجهت أمير المؤمنين (ع) بعد توليه الحكم وفي أيام خلافته والعقبات الكثيرة التي وضعت في وجهه إلا انه استطاع أن يقدم تجربة مثالية للحكم الإسلامي العادل وأن يطرح نموذجاً ناجحاً للحكومة وفق تعاليم الإسلام ومعايير الإسلام.

وأشار : إلى أن الهدف من قبول علي(ع) للخلافة هو إجراء العدالة الاجتماعية في المجتمع على كافة المستويات ،ومكافحة الفوارق الطبقية الكبيرة القائمة في المجتمع, وتسخير كافة الإمكانات العامة لخدمة الناس, وإحقاق الحق ودفع الباطل، وليس تحقيق مكاسب ومصالح وامتيازات خاصة,ولذلك رفض إسناد مهام اساسية إلى طالبي السلطة.

وقال: لقد عاش الإمام امير المؤمنين (ع) حتى في أيام حكمه في غاية الزهد والتواضع والبساطة في الحياة والبعد عن زخارف الدنيا، وهذا الخصوصية هي من أبرز خصائص علي(ع)الذاتية وسيرته وحكمه.

ولفت:الى إن المعيار الذي أكّد عليه الإمام (ع) في اختيار الولاة والحكام والمسؤولين، هو أن يكونوا من أهل السابقة في الإسلام، ومن الملتزمين بالتقوى، ووان تكون لديهم كفاءة وأهلية ادارية، والتزام بقيم الإسلام وغيرها من المعايير, فلم يسند وظيفة لأحد على أساس المحاباة والمحسوبيات والمقربين. والشيء الذي لم يخطر ببال الإمام أبداً هو القرابة والعشيرة، كما يتضح ذلك حينما نصب (51) شخصاً كولاة في المناطق المختلفة، حيث تجد فيهم من المهاجرين والأنصار، والهاشمي وغير الهاشمي، والعراقي والحجازي واليمني، والشاب والكهل، ولا تجد في هذه القائمة أثراً لأسماء الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفية وعبد الله بن جعفر (زوج السيدة زينب "ع").

كما لم يكن الإمام يعتقد ـ وخلافاً لمعظم الزعماء والرؤساء ـ بأن الغاية تُبرّر الوسيلة، ولم يتوصّل إلى أهدافه المقدّسة النبيلة بوسائل غير مشروعة اطلاقاً.

وفي الجانب السياسي أكد الشيخ دعموش:انه في حرب تموز كان المطلوب القضاء على المقاومة في لبنان وجرى تواطؤ دولي وعربي وداخلي وفشلوا, واليوم المطلوب من خلال الحرب الإسرائيلية على غزة هو إسقاط المقاومة في غزة والقضاء عليها ، وبالحد الأدنى القضاء على بنيتها العسكرية وتحجيمها .. ولكنهم سيفشلوا.

وأشار: الى ان الإسرائيلي يستفيد لتحقيق أهدافه من حالة التفكك في العالم العربي, ومن الصمت الدولي والسكون العربي بل والتواطؤ الدولي والإقليمي والعربي مع إسرائيل لضرب المقاومة في فلسطين والتمادي في العدوان والانتقال من العدوان الجوي والبحري إلى العدوان البري.

معتبراً: أن هناك مصالح مشتركة بين الإسرائيلي والأمريكي وبعض الدول العربية لإنهاء دور المقاومة وإضعافها وتحجيمها.

وشدد :على ان  ليس هناك من خيار أمام المقاومة سوى أن تدافع عن نفسها.

 

نص الخطبة

نعزي صاحب العصر والزمان وولي أمر المسلمين وعموم الموالين والمسلمين بشهادة سيد الوصيين وإمام المتقين علي بن أبي طالب (ع) الذي تصادف شهادته في مثل هذه الأيام من شهر رمضان المبارك.

سأتحدث في هذه المناسبة في نقطتين: الأولى: تتعلق بمكانة علي (ع). والثانية: بمعالم حكومته وبعض السياسات التي اعتمدها.

في النقطة الاولى أقول: ليست قيمة علي (ع) في أنه أحد الصحابة الكبار وأفضلهم وأعلمهم وأقدمهم إيماناً وإسلاماً فقط , ولا في أنه وصي رسول الله (ص) وسيد الأوصياء فقط، وإن كان في ذلك مكرمة لعلي (ع).

قيمة علي (ع) انه بنص القرآن الكريم هو نفس رسول الله (ص)، فهما من نور واحد وطينة واحدة وحقيقة واحدة وجوهر واحد ، يقول تعالى:[فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين] ـ آل عمران / 61.

وجميع المفسرين يقولون أن المقصود بقوله تعالى: [وأنفسنا وأنفسكم] محمد وعلي صلوات الله عليهما.

ويؤكد هذه الحقيقة كلام رسول الله (ص) لعلي في آخر خطبته (ص) حول شهر رمضان حيث أخبره بما سيحل به في هذا الشهر الشريف.

يقول أمير المؤمنين (ع) الذي سمع خطبة النبي (ص): فقمت -أي بعد انتهاء الخطبة ـ وقلت: يا رسول الله! ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟ فقال: يا أبا الحسن، أفضل الأعمال في هذا الشهر: الورع عن محارم الله عز وجل،( لم يقل الصلاة والعبادة والطاعات وإنما قال: الورع أي اجتناب المحرمات والإمساك عن الشهوات والامتناع عن المعاصي والسيئات) ثم بكى فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ فقال: يا علي، أبكي لما يُستحل منك في هذا الشهر، كأني بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك، قال أمير المؤمنين (ع): فقلت: يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني؟ فقال صلى الله عليه وآله: في سلامة من دينك، ( البعض عندما يخبره أحد بوقت وفاته يهتم كيف سيؤمن مستقبل اولاده وكيف يوزع أملاكه , لكن عليا(ع) همه ان يفارق الحياة والله عنه راض وفي سلامة من دينه ) ثم قال: يا علي، من قتلك فقد قتلني، ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن سبّك فقد سبّني، لأنك مني كنفسي، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك واصطفاني وإياك واختارني للنبوة واختارك للإمامة، ومن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي يا علي أنت وصيي وأبو ولدي وزوج ابنتي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، أمرك أمري، ونهيك نهيي، أقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إنك لحجة الله على خلقه وأمينه على سرّه وخليفته على عباده.

وقد تعامل النبي (ص) مع علي (ع) بالفعل والممارسة وليس فقط بالقول على أساس أنه نفسه أي بما يدل على انهما من حقيقة واحدة:

يقول علي (ع) عن علاقة رسول الله (ص) به وتعامله معه:

وقد علمتم موضعي من رسول الله (ص) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة وضعني في حجره وأنا وليد يضمّني إلى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسّني جسده، ويشُمني عرفه، وكان يمضغ الشيء ثم يُلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قول، ولا خطلة في فعل. ولقد قرن الله به صلى لله عليه وآله من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم، ليله ونهاره، ولقد كنت أتبعه اتّباع الفصيل أثر أمه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالاقتداء به، ولقد كان يجاور في كل سنة بحِراء فأراه، ولا يراه غيري. ولم يجمع بيت واحد يومئذٍ في الإسلام غير رسول الله صلى الله عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما أرى نور الوحي والرسالة وأشم ريح النبوة ولقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله ما هذه الرنّة؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته, إنك تسمع ما أسمع، وترى ما أرى، إلا أنك لست بنبيّ، ولكنك لوزير وإنك لعلى خير.

والحقيقة التي تدل عليها هذه الاحاديث أن جميع ما ثبت لرسول الله (ص) من خصائص وميزات ، فهو ثابت لنفسه لعلي أمير المؤمنين (ع) ماعدا النبوة ، وهو ما تؤكده كل النصوص الواردة عنه صلى الله عليه وآله وعن أهل بيته (ع) حول النور الواحد، والحقيقة الواحدة.

أما النقطة الثانية: فانه على الرغم من كل الظروف الصعبة التي واجهت أمير المؤمنين (ع) بعد توليه الحكم وفي أيام خلافته والعقبات الكثيرة التي وضعت في وجهه إلا انه بلا شك استطاع أن يقدم تجربة مثالية للحكم الإسلامي العادل وأن يطرح نموذجاً ناجحاً للحكومة وفق تعاليم الإسلام ومعايير الإسلام،واذكر هنا بعض معالم حكومة الإمام وسياساته المعتمدة بإيجاز:

أولاً: أشار الإمام علي (ع) في كثير من كلماته إلى أن الهدف من قبوله للخلافة هو لأجل إجراء العدالة الاجتماعية في المجتمع على كافة المستويات ،وتسخير كافة الإمكانات العامة لخدمة الناس، ومكافحة الفوارق الطبقية الكبيرة القائمة في المجتمع,فقد ألغى علي(ع) سياسة التمييز في العطاء التي اتبعها عثمان بن عفان حيث كان يفرق بين المهاجري والانصاري وبين القرشي وغيره وبين المعتقين وغيرهم وبين المسلم الأجنبي وبين المسلم العربي,وساوى (ع) في العطاء بين هؤلاء جميعا على اعتبار ان النبي(ص) ساوى بين الجميع على قاعدة (لا فضل لعربي على أعجمي الا بالتقوى).

ثانياً: إن رؤية الإمام علي (ع) للحكم تتلخّص في أن الحكم والمنصب ليس إلا وسيلة لخدمة الناس وإحقاق الحق ودفع الباطل، وليس موقعاً لتحقيق المكاسب والمصالح والامتيازات الخاصة. وقد التزم الإمام بهذا المنهج إلى أبعد الحدود، وذلك رفض إسناد مهام اساسية كالولاية على المناطق وبيت المال إلى طالبي السلطة والمتعطّشين لها كطلحة والزبير وأمثالهما, مع ان الامام كان بامكانه إرضاء هؤلاء واستمالتهم اليه بإعطاءهم بعض الوظائف لكنه رفض المساومة لأنه كان يريد ان يقدم تجربة اسلامية ناصعة تكون نموذجا لكل الاجيال من القادة والمسؤولين.  

ثالثاً: لقد عاش الإمام امير المؤمنين (ع) حتى في أيام حكمه في غاية الزهد والتواضع والبساطة في الحياة،وكان يوصي حكام المناطق بالاعتدال والابتعاد عن زخارف الدنيا وبهارجها،وهذا الخصوصية هي من أبرز خصائص علي(ع)الذاتية وسيرته وحكمه.

4 ـ إن المعيار الذي أكّد عليه الإمام (ع) في اختيار الولاة والحكام والمسؤولين، هو أن يكونوا من أهل السابقة في الإسلام، ومن الملتزمين بالتقوى، ووان تكون لديهم كفاءة وأهلية ادارية، والتزام بقيم الإسلام وغيرها من المعايير, فلم يسند وظيفة لأحد على أساس المحاباة والمحسوبيات والمقربين. والشيء الذي لم يخطر ببال الإمام أبداً هو القرابة والعشيرة، كما يتضح ذلك حينما نصب (51) شخصاً كولاة في المناطق المختلفة، حيث تجد فيهم من المهاجرين والأنصار، والهاشمي وغير الهاشمي، والعراقي والحجازي واليمني، والشاب والكهل، ولا تجد في هذه القائمة أثراً لأسماء الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفية وعبد الله بن جعفر (زوج السيدة زينب "ع").

5 ـ لم يكن الإمام يعتقد ـ وخلافاً لمعظم الزعماء والرؤساء ـ بأن الغاية تُبرّر الوسيلة، ولم يتوصّل إلى أهدافه المقدّسة النبيلة بوسائل غير مشروعة اطلاقاً، وكان يقول لما عوتب على سياسة التسوية في العطاء: "أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن ولييت عليه؟ والله لا أطور به ما سمر سمير، وما أم نجم في السماء نجماً ! ولو كان المال لي لسوّيت بينهم، فكيف وإنما المال مال الله؟

ولأن هذه التجربة رفضت إعطاء امتيازات للطامحين لا يستحقونها فقد واجهت حركة تمرد وأرادوا إفشالها وإسقاطها .. فتحرك الناكثون (ناقضوا العهد) طلحة والزبير, والقاسطون ,معاوية وأعوانه ,والمارقون وهم الخوارج ,وواجهوا الإمام في ثلاث جبهات في البصرة وصفين والنهروان ,وقضى أمير المؤمنين (ع) على أيديهم في نهاية المطاف, ولكنهم فشلوا في تشويه تجربة علي (ع) في الحكم ,لأن تجربة أمير المؤمنين (ع) بقيت ناصعة صافية تعلم القادة كيف يحكمون بالعدل.

واليوم هؤلاء الذين يتآمرون على المقاومة لإسقاطها هم من نفس شريحة أولئك الذين أرادوا إسقاط تجربة أمير المؤمنين (ع) وإفشالها..

إنهم الخوارج الذين قد تعجبك صلاتهم وصيامهم وشعاراتهم بل قد تكون صلاة وصيام أحدهم أفضل من صلاة وصيام كثيرين ولكنهم لا يتورعون عن قتل المسلمين ولا عن الانخراط في مشروع إسقاط عناصر القوة في هذه الأمة وهي المقاومة ولا عن الانخراط في مشروع تفتيت الأمة وتخريب بلاد المسلمين.

في حرب تموز في مثل هذه الأيام كان المطلوب القضاء على المقاومة في لبنان وجرى تواطؤ دولي وعربي وداخلي وفشلوا, واليوم لا يزال المطلوب من خلال حرب التكفيريين على المقاومة ومن خلال الحرب الإسرائيلية على غزة هو إسقاط المقاومة والقضاء عليها .

المطلوب هو اسقاط المقاومة في غزة وبالحد الأدنى القضاء على بنيتها العسكرية وتحجيمها .. والإسرائيلي يستفيد لتحقيق أهدافه هذه من انشغال الأنظمة العربية بشؤونها الداخلية ومن حالة التفكك في العالم العربي وانشغال العالم بسوريا والعراق.

الإسرائيلي يستفيد من الصمت الدولي والسكون العربي بل والتواطؤ الدولي والإقليمي والعربي مع إسرائيل لضرب المقاومة في فلسطين والتمادي في العدوان والانتقال من العدوان الجوي والبحري إلى العدوان البري لأن هناك مصالح مشتركة بين الإسرائيلي والأمريكي وبعض الدول العربية لإنهاء دور المقاومة وإضعافها وتحجيمها.

ولذلك ليس هناك من خيار أمام المقاومة سوى أن تدافع عن نفسها.

اليوم المقاومة تلحق بصورة العدو وبقدرته على الردع أضراراً فادحة على المستوى العسكري والأمني والمعنوي.

هناك فشل استخباري, وفشل في ضرب منصات الصواريخ ,وفشل في الحد من إطلاقها على كافة المدن والمستوطنات الصهيونية.

ولا شك أن المقاومة في غزة استفادت من تجربة المقاومة في لبنان في العام 2006 والإسرائيلي الذي يتلقى الضربات من المقاومة في غزة عينه على المقاومة في لبنان وبعض الإسرائيليين يقول:

إذا كانت صواريخ غزة قد فعلت فينا ما فعلت فكيف ستفعل بنا صواريخ حزب الله؟؟ والبعض يقول: لا تنظروا إلى ما يحصل في غزة أنظروا إلى السيد حسن نصر الله بماذا يفكر؟..

ونحن نقول لكم  من حققكم ان تخافوا المقاومة الاسلامية وحزب الله في لبنان  وان تقلقوا على المستقبل فما تخشونه وتقلقون منه صحيح وألف صحيح فلا تجربوا سطوتنا وبأسنا.

 

 

والحمد لله رب العالمين