الجمعة, 04 04 2025

آخر تحديث: الجمعة, 14 آذار 2025 2pm

المقالات
خطبة الجمعة 14-3-2025

خطبة الجمعة 14-3-2025

في دعاء مكارم الاخلاق الوارد عن الامام زين العابدين : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة اختتام مراسم التشييع للامينين العامين الشهيدين...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة تشييع الامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي...

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة...

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

الشيخ دعموش خلال الحفل التكريمي للشهيد السعيد المجاهد على طريق القدس نعيم علي فرحات...

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 13-9-2024: من يتخلّى عن غزة والضفة شريك في الجريمة...

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

الشيخ دعموش خلال حفل تأبيني 8-9-2024: المقاومة لن تقبل بتغيير قواعد الاشتباك وكسر...

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

الشيخ دعموش من المعيصرة 11-8-2024: المقاومة مصمِّمة على ردٍ ميدانيٍ مؤلم ورادع. شدَّد...

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

الشيخ دعموش من باحة المجتبى 16-7-2024: مجاهدونا يصنعون بحضورهم وتضحياتهم في المعركة...

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

كلمة في المجلس العاشورائي في بلدة القماطية في جبل لبنان الشيخ دعموش من...

  • خطبة الجمعة 14-3-2025

    خطبة الجمعة 14-3-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

  • الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

    الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

  • كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

    كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

  • خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

    خطبة الجمعة 13-9-2024 – سيرة الهجرة النبوية

  • كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

    كلمة في اسبوع الاستاذ نايف علي مرعي 8-9-2024

  • كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

    كلمة في اسبوع الشهيد علي عمرو في المعيصرة 11-8-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في مجمع المجتبى 16-7-2024

  • كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

    كلمة في المجلس العاشورائي في القماطية 16-7-2024

 
NEWS-BAR
الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 14-3-2025: اليوم واحدة من الاولويات هو تثبيت الايمان وقيم الاخلاق والتماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة. الشيخ دعموش: علينا ان نتنبه لكل محاولات التضليل والتشويه والتشويش والشائعات والدعايات الفارغة للتشكيك في مقاومتنا ونهجنا وقيادتنا. الشيخ دعموش: يجب ان نحذر من ان نكون ممن يساهم في اضعاف المقاومة والتشكيك بها وبقياداتها او تشويش اذهان الناس واضعاف روحهم المعنوية (معنوياتهم) فهذا هو الحرام بعينه الشيخ دعموش: مجتمعنا مجتمع مخلص وثابت ومضحي وحاضر في الميدان ونملك قيادات صادقة ومخلصة ومضحية، ولدينا مجاهدين ابطال سطروا في معركة اولي البأس ملاحم بطولية ومنعوا العدو من تحقيق اهدافه. الشيخ دعموش: لقد اراد الاسرائيلي سحق هذه المقاومة ولكنه فشل ولم يستطع ان يشطبها من معادلة الوجود، بل بقيت وستبقى ثابتة ومتجذرة الشيخ دعموش: اليوم ما يتعرض له لبنان من احتلال واعتداءات واستباحة لسيادته ‏هدفه الاساسي هو الضغط لاستدراج لبنان نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني. الشيخ دعموش: من واجب الدولة حماية بلدنا من مخاطر التطبيع، ومن أطماع ‏العدو الذي يحاول بتواطئ أميركي الدفع نحو مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وربط اعادة الاعمار والدعم المالي الخارجي بشروط سياسية تؤدي الى تجريد لبنان من عناصر قوته . الشيخ دعموش: لن نقبل ان يخضع موضوع الاعمار لاي شروط سياسية اوغير سياسية ، وهو مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الاولى ويجب ان تتحمل الدولة هذه المسؤولية بصورة جدية. الشيخ دعموش: نحن في حزب الله مصممون على استكمال ما بدأناه على صعيد اعادة الاعمار ودفع التعويضات مهما كانت الصعوبات، لأنّ مشروع إعادة الإعمار هو جزءٌ من مقاومة الاحتلال، ولكن ما نقوم به لا يُعفي الدَّولة من مسؤولياتها . الشيخ دعموش: اليوم المقاومة تعطي الفرصة للدولة لتقوم بواجباتها اتجاه شعبها ومواطنيها وألّا تكتفي بمواقف رفع العتب، فإنَّ تقصيرها وتغافلها لا يترك للنّاس من خيار سوى القيام بكلّ ما يمكن للدّفاع عن حياتهم وأرزاقهم. الشيخ دعموش: ماذا فعلتم حتى الان امام الخروقات والاعتداءات اليومية الاسرائيلية ؟ على الاقل اقنعونا بجدوى حصرية السلاح بيد الدولة. الشيخ دعموش: طالما هناك احتلال وعدوان مستمر فان السلاح هو زينة الرجال وعلى الجميع ان يتصدى له بكل الوسائل، وهذا حق لا يمكن ان نتخلى عنه مهما كانت التضحيات.

من مزايا الإمام العسكري (ع)

الإمام الحسن العسكري (ع) كآبائه الاطهار الميامين كان قمة في الاخلاق والسلوك الحسن, وقمة في التعامل الحكيم مع الآخرين, ضرب الإمام العسكري (ع) أروع الأمثلة في الأخلاق التي جسدت أخلاق جده رسول الله (ص) والتي أصبحت منهجاً التزم به أهل بيته (ع).

خلاصة الخطبة

رأى سماحة الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة: أن الصبر والصمود والقدرة على تحمل الضغوط والمقاومة ومواجهة التحديات بالصبر والحكمة تجعل العدو يسلم ويخضع ويذعن لمنطق الحق .

وقال: ألم يخضع العدو الإسرائيلي لمنطق القوة والمقاومة في العام 2000م وينسحب من جزء عزيز وكبير من ارضنا التي كان يحتلها, بعدما رأى صبر أهلنا وصمودهم وقدرة المقاومة على المواجهة والتصدي لاحتلاله؟

ألم يخضع الإسرائيلي للمقاومة ويوقف عدوانه في العام 2006م بعدما رأى صبر أهلنا وصمودهم وقدرة المقاومة على مواجهة عدوانه؟

 

وأشار: الى أن أمريكا والغرب والاستكبار العالمي تراجع أمام ايران وأذعن لحقها في امتلاك الطاقة النووية السلمية, بعد سنوات من الضغوط والتهديدات والحصار والعقوبات والعداء, وبعد فشل كل هذه السياسات والإجراءات والمؤامرات التي استهدفت إيران.

واعتبر: أن مقاومة الشعب الإيراني للغرب, وصبره وثباته وصموده في مواجهة الضغوط والعقوبات, وحكمة قيادته، وجهود علمائه النوويين الذين تقدموا بهذه الصناعة المهمة الى مستويات متقدمة, اضطرت الغرب والاستكبار للتراجع والرضوخ لمنطق التفاهم والاتفاق المتكافئ, ورفع الحظر والعقوبات عن إيران, والتعامل معها على أنها دولة قوية لها مكانتها وموقعها في المعادلة الإقليمية والدولية.

وأكد: أن إيران اليوم تقدم لشعوب العالمين العربي والإسلامي النموذج في الصمود والثبات والصبر والمقاومة والاستعداد لبذل التضحيات من أجل الحفاظ على الاستقلال والسيادة والقوة, وتقدم أيضاً نموذج الدولة التي تمتلك القدرة والسيادة والتي تفاوض الدول الكبرى مجتمعة وتبرم معها اتفاقاً متكافئاً, وتنال اعترافاً بمكانتها وموقعها المميزين في المعادلة الدولية.

وختم بالقول: هذا النموذج يشكل نموذجاً فريداً للدول العربية الخاضعة والذليلة والمستسلمة بالكامل للإرادة الأمريكية.. هذه الدول التي بات لا وزن ولا قيمة لها لأنها دول تابعة وخاضعة وضعيفة أمام الدول الكبرى, والدول العربية بدل أن تناصب العداء لإيران كان الأجدر بها ان تستفيد وتحتذي وتقتدي بهذا النموذج لتكون دولاً قوية وعزيزة بدل ان تكون دولاً ذليلة وضعيفة أمام إرادة الإستكبار.. لكن من المستبعد أن يلتقط بعض العرب هذا النموذج المشرق ويقتدي به, لأن الحقد والحسد والكيد والفشل أعمى قلوبهم، فبدأوا يفضلون التحالف مع الصهاينة بدل الحوار مع إيران، وها هو نتنياهو يعلن بان بعض العرب حلفاؤنا ؟!.. نحن يئسنا من العرب ولم نعد نأمل أن يأخذ العرب بالنموذج الذي تمثله ايران والذي جعل منها دولة قوية ومقتدرة.. إلا أن هذا النموذج سيبقى نموذجاً يحتذى من قبل الأحرار والشرفاء أينما وجدوا في هذا العالم..

نص الخطبة

في أجواء ذكرى ولادة الإمام الحسن العسكري (ع) نرفع أسمى آيات التبريك والتهنئة للإمام الحجة القائم المنتظر (عج)، ولولي أمر المسلمين ولعموم المؤمنين والموالين والمسلمين.

ولد الإمام الحسن العسكري (ع) في الثامن من ربيع الثاني سنة 232 هـ في المدينة المنورة مهبط الوحي وموطن الملائكة ، وسمّي بالعسكري نسبة إلى محلّة ومنطقة تسمى بالعسكر في مدينة سامراء وهي المنطقة التي كان يسكن فيها الإمام الحسن(ع) هو ووالده الإمام علي الهادي (ع).

وقد أرشد الإمام الهادي إلى إمامة ولده الحسن (ع) بنصوص عديدة، منها: ما كتبه إلى أحد أصحابه "أبو محمد إبني، أصْبحُ آلِ محمد غريزةً، وأوثقهم حجة، وهو الأكبر من ولدي، وهو الخلف، وإليه ينتهي عُرى الإمامة وأحكامنا فما كنتَ سائلي عنه، فاسأله عنه، فعنده ما تحتاج إليه".

 وقال أحد المتشرّفين بلقاء الإمام الحسن العسكري (ع) عن صفاته : "دخلت سرّ من رأى وأتيت إلى الحسن العسكري (ع)، فرأيته جالساً على بساطٍ أخضر، ونور جماله يغشى الأبصار فأمرني بالجلوس، فجلست وأنا لا أستطيع النظر إلى وجهه إجلالاً لهيبته".

ويذكر أحد الذين تشرّفوا بخدمته: "إذا نام سيدي أبو محمد العسكري، رأيت النور ساطعاً من رأسه إلى السماء".

أما عبادته: فقد عبّر أحد أصحاب الإمام عن عبادته قائلاً: "كان (ع) يجلس في المحراب ويسجد، فأنام وأنتبه وهو ساجد".

فكان يطيل السجود لأن السجود تعبير عن منتهى العبودية لله سبحانه.

ورغم العمر القصير الذي عاشه الإمام (ع) حيث لم يتجاوز عمره الشريف الثماني والعشرين سنة ، فقد حاز على مكانة اجتماعية عظيمة رغم التضييق الأمني الشديد الذي مارسته السلطة عليه، والذي يتمثّل بفرض الإقامة شبه الجبرية عليه وإجباره على الحضور يومين في الأسبوع إلى دار الخلافة, وقد وصف أحد المرافقين للإمام (ع) في سيره نحو دار الخلافة مشهد الناس الذي يعبِّر عن مكانة الإمام  (ع) لديهم فكان يصف يوم خروج الإمام بحيث "يغضُّ الشارع... ولا يكون لأحد موضعٌ يمشي، ولا يدخل بينهم، وإذا جاء أستاذي (يعني الإمام "ع") سكتت الضجة،.. حتى يصير الطريق واسعاً، ثم يدخل وإذا أراد الخروج وصاح البوابون: هاتوا دابة أبي محمد، سكن صياح الناس، وصهيلُ الخيل، وتفرّقت الدواب حتى يركب ويمضي".

واستطاعت مكانة الإمام العسكري (ع) أن تخترق وجدان أعدائه الحاقدين، فقال عنه أحد الشخصيات البارزة في الحكم العباسي حينما ذُكِرَ أمامه أبناء أمير المؤمنين علي (ع)، فقال: "ما رأيت منهم مثل الحسن بن محمد ابن الرضا، دخل حاجبه على أبي ـ وكان وزيراً عند المعتمد العباسي ـ فقال: أبو محمد ابن الرضا بالباب، فزجرهم واستقبله، ثم أجلسه على مصلاه، وجعل يكلمه، ويفديه بنفسه، فلما قام شيَّعه، فسألت أبي عنه، فقال: يا بني، ذلك إمام الرافضة، ولو زالت الخلافة عن بني العباس ما استحقها أحدٌ من بني هاشم غيره؛ لفضله وعفافه وصومه وصلاته وصيانته وزهده وجميع أخلاقه... ولقد كنت أسأل عنه دائماً، فكانوا يعظِّمونه ويذكرون له كرامات، وقال: ما رأيت أنفع ظرفاً ـ أي أغزر علماً وأدباً ـ ولا أغضَّ طرفاً، ولا أعفَّ لساناً وكفاً من الحسن العسكري".

الإمام الحسن العسكري (ع) كآبائه الاطهار الميامين كان قمة في الاخلاق والسلوك الحسن, وقمة في التعامل الحكيم مع الآخرين.

 لقد ضرب الإمام العسكري (ع) أروع الأمثلة في الأخلاق التي جسدت أخلاق جده رسول الله (ص) والتي أصبحت منهجاً التزم به أهل بيته (ع).

 وقد برزت حكمته وعظمة اخلاقه في تعامله مع عموم من خالفه ومن نصب له العداء والبغضاء وحاربه أشد المحاربة حيث تمكن أن يؤثر بسلوكه واخلاقه على الكثير منهم حتى تحول بعض هؤلاء من أعداء إلى محبين وموالين .

فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ، قَالَ: حُبِسَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ نَارْمَشَ «و هُوَ أَنْصَبُ النَّاسِ وَ أَشَدُّهُمْ عَلى‏ آلِ أَبِي طَالِبٍ و قِيلَ لَهُ: افْعَلْ بِهِ و افْعَلْ , فَمَا أَقَامَ عِنْدَهُ إِلَّا يَوْماً حَتّى‏ و ضَعَ خَدَّيْهِ لَهُ و كَانَ لَايَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَيْهِ إِجْلَالًا و إِعْظَاماً، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ بَصِيرَةً، و أَحْسَنُهُمْ فِيهِ قَوْلًا.

فقد تحول هذا الرجل في يوم واحد من عدو الى محب بعدما رأى سلوك الامام(ع) وأخلاقه.

وعن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ: دَخَلَ الْعَبَّاسِيُّونَ عَلى‏ صَالِحِ بْنِ و صِيفٍ، و دَخَلَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ و غَيْرُهُ- مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ هذِهِ النَّاحِيَةِ- عَلى‏ صَالِحِ بْنِ و صِيفٍ عِنْدَ مَا حَبَسَ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: و مَا أَصْنَعُ به وقَدْ و كَّلْتُ بِهِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَشَرِّ مَنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَقَدْ صَارَا مِنَ الْعِبَادَةِ و الصَّلَاةِ و الصِّيَامِ إِلى‏ أَمْرٍ عَظِيمٍ، فَقُلْتُ لَهُمَا مَا فِيهِ، فَقَالَا: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ، و يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، لَايَتَكَلَّمُ و لَايَتَشَاغَلُ، و إِذَا نَظَرْنَا إِلَيْهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُنَا و يُدَاخِلُنَا مَا لَانَمْلِكُهُ مِنْ أَنْفُسِنَا؟ فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ انْصَرَفُوا خَائِبِينَ .

فهذان النصان يعطيانا صورة واضحة عن قدرة الإمام العسكري (ع) في التعامل مع من نصب له ولأهل بيته العداء, وقد تمكن أن يحولهم من العداء إلى المحبة والولاء .

 ولم يكن ذلك التأثير من باب المعجز والخروج عن الحالات الاعتيادية بل إنها روحية الإسلام وأخلاقه التي حولت المجتمع الجاهلي إلى مجتمع مثالي وحضاري, وهي أخلاق أهل البيت(ع) التي اكتسبوها من القرآن الكريم حيث يقول تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ فصلت(34- 35)

الأخلاق والسلوك ومعاملة الناس بالحسنى أبلغ وأشد تأثيراً في الآخرين من كثير من الخطب والمواعظ والكلمات.

حتى العدو عندما تعامله بقيم الأخلاق والانسانية فانه يذعن لك ويرضخ ويسلم ويفقد كل مبررات العدوان.

وليست الأخلاق وحدها هي التي تجعل العدو يخضع, بل إن الصبر والصمود, والقدرة على تحمل الضغوط, والمقاومة, ومواجهة التحديات بالصبر والحكمة, تجعل العدو يسلم ويخضع ويذعن أيضاً لمنطق الحق .

ألم يخضع العدو الإسرائيلي لمنطق القوة والمقاومة في العام 2000م وينسحب من جزء عزيز وكبير من ارضنا التي كان يحتلها, بعدما رأى صبر أهلنا وصمودهم وقدرة المقاومة على المواجهة والتصدي لاحتلاله؟

ألم يخضع الإسرائيلي للمقاومة ويوقف عدوانه في العام 2006م بعدما رأى صبر أهلنا وصمودهم وقدرة المقاومة على مواجهة عدوانه؟

اليوم أمريكا والغرب والاستكبار العالمي تراجع أمام ايران وأذعن لحقها في امتلاك الطاقة النووية السلمية, بعد سنوات من الضغوط والتهديدات والحصار والعقوبات والعداء, وبعد فشل كل هذه السياسات والإجراءات والمؤامرات التي استهدفت إيران.

 مقاومة الشعب الإيراني للغرب, وصبره وثباته وصموده في مواجهة الضغوط والعقوبات, وحكمة قيادته، وجهود علمائه النوويين الذين تقدموا بهذه الصناعة المهمة الى مستويات متقدمة, اضطرت الغرب والاستكبار للتراجع والرضوخ لمنطق التفاهم والاتفاق المتكافئ, ورفع الحظر والعقوبات عن إيران, والتعامل معها على أنها دولة قوية لها مكانتها وموقعها في المعادلة الإقليمية والدولية.

 إيران اليوم تقدم لشعوب العالمين العربي والإسلامي النموذج في الصمود والثبات والصبر والمقاومة والاستعداد لبذل التضحيات من أجل الحفاظ على الاستقلال والسيادة والقوة, وتقدم أيضاً نموذج الدولة التي تمتلك القدرة والسيادة والتي تفاوض الدول الكبرى مجتمعة وتبرم معها اتفاقاً متكافئاً, وتنال اعترافاً بمكانتها وموقعها المميزين في المعادلة الدولية.

 هذا النموذج يشكل نموذجاً فريداً للدول العربية الخاضعة والذليلة والمستسلمة بالكامل للإرادة الأمريكية.. هذه الدول التي بات لا وزن ولا قيمة لها لأنها دول تابعة وخاضعة وضعيفة أمام الدول الكبرى, والدول العربية بدل أن تناصب العداء لإيران كان الأجدر بها ان تستفيد وتحتذي وتقتدي بهذا النموذج لتكون دولاً قوية وعزيزة بدل ان تكون دولاً ذليلة وضعيفة أمام إرادة الإستكبار.. لكن من المستبعد أن يلتقط بعض العرب هذا النموذج المشرق ويقتدي به, لأن الحقد والحسد والكيد والفشل أعمى قلوبهم، فبدأوا يفضلون التحالف مع الصهاينة بدل الحوار مع إيران، وها هو نتنياهو يعلن بأن بعض العرب حلفاؤنا ؟!.. نحن يئسنا من العرب ولم نعد نأمل أن يأخذ العرب بالنموذج الذي تمثله ايران والذي جعل منها دولة قوية ومقتدرة.. إلا أن هذا النموذج سيبقى نموذجاً يحتذى من قبل الأحرار والشرفاء أينما وجدوا في هذا العالم..

 

                                                                      والحمد لله رب العالمين