- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسرة التحرير
- المجموعة: اخبار المستوى الاول
- الزيارات: 930

بسم الله الرحمن الرحيم: نقف هنا لنزف وبكل فخر واعتزاز الشهيد القائد الجهادي الكبير السيد هيثم علي الطباطبائي والشهداء الأبرار الشهيد مصطفى اسعد برو(الحاج حسن)، والشهيد قاسم حسين برجاوي(علاء) والشهيد رفعت احمد حسين(ابو علي) والشهيد ابراهيم علي حسين(امير) الذين ارتقوا شهداء فداءً للبنان وشعبه اثر عدوان صهيوني غادر على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية .
هؤلاء الشهداء السعداء من عائلات شريفة عامرة بالايمان والجهاد والعطاء والتضحية.
السيد ابو علي قائد شجاع عاشق للجهاد والمقاومة رجل الميادين تنقل من ميدان الى ميدان ما غادر ساحات القتال على مدى اكثر من خمسة وثلاثين عاماً. وهو من ابطال العمليات النوعية ومن رجال الميدان في حرب تموز 93 وفي حرب نيسان 96 أار العديد من المحاور القتالية في مواجهة الاحتلال وهو من صناع التحرير في العام الفين ومن ابطال عملية الغجر في 2006 ومن صناع الانتصار الالهي في تموز 2006 . ونعلن اليوم ونحن نزفه شهيدا انه كان من ابرز القادة الجهاديين الذين اداروا معركة اولي البأس في 2024 بكل شجاعة واقتدار وكسروا الهجوم البري للعدو والذي اراد احتلال الجنوب وافشلوا اهدافه . وبعد وقف اطلاق النار والى شهادته كان في قيادة المقاومة وفي موقع الإدارة والتخطيط والبناء ورسم استراتيجيات المواجهة.
في أي مكان كان يطلب من السيد ابو علي ان يكون كان يكون ولم يكن لديه تحفظ على الاطلاق لانه نذر حياته للمقاومة فكانت حياته مقاومة بل كانت المقاومة حياته. ونال كل الاوسمة مجاهد قائد شجاع مقدام مضحى ويقتحم الموت بالموت ونال وسام الشجاعة والبطولة اكثر من مرة على يدي سماحة سيد شهداء الأئمة السيد حسن نصر الله(رض) ونوه بقيادته وأداءه وجهاده سماحة الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حفظه الله.
لم يكل السيد ابو علي ولم يمل في ميادين الجهاد والمقاومة ولم يتعب من حمل السلاح في مواجهة العدوان والاحتلال وعلى مدى كل الأعوام الماضية كان على ضفاف الشهادة .

ايها العزيز لطالما عبرت امامنا عن شوقك للشهداء من رفاق دربك وفي لقاءنا الاخير قبل أيام قليلة من شهادتك كنت كمن يستعجل اللحاق بهم ولطالما قلت انك مشتاق للقائهم ولطالما تحسرت على تأخر اللقاء فاليوم ايها السيد العزيز تلتقي بالاحبة تلتقي بعزيز الروح سيد شهداء الأمئة(رض) وبحبيب القلب السيد هاشم (رض) وبالحاج عماد وبكل القادة الذين احببتهم وشاركتهم الجهاد والمقاومة واالنجازات واالنتصارات.
اليوم تلتقي بركب الشهداء الابرار فهنيئاً لك الشهادة ايها المجاهد والقائد الكبير.
اليوم الهدف من اغتيال هذا القائد الجهادي الكبير هو النيل من ارادة المقاومة وعزمها وقرارها وتصميمها وإخافتها وضعضعتها لتتراجع ولتتوقف ولتضعف ولتستسلم ولتخضع لكن هذا الهدف لن يتحقق لأننا جماعة مؤمنة بالله وباليوم الآخر مؤمنة بقضيتها ورسالتها وخطها ومستعدة للتضحية بأغلى ما لديها وتنتمي الى عقيدة ايمانية وهوية وطنية والى ثقافة وتريخ عريق في النضال والجهاد يزودها بطاقة روحية ومعنوية هائلة وقدرة كبيرة على تحمل المصاعب والتضحيات والآلآم وهذا ما يفسر لنا هذا الصمود الاسطوري لاهلنا في الجنوب والضاحية والبقاع وكل لبنان وهذا ما يفسر لنا هذه القدرة على التحمل والثبات والصبر لدى عوائل شهدائنا.
لقد آلمنا كصيرا استشهاد السيد ابو علي والشهداء الأبرار معه ولكن هذا لن يمُسَ في إرادتنا ولا في عزمنا ولا في تصميمنا ولا في قرارنا ولا في مواصلتنا للطريق بل سيزيدنا دائما كما كنا نقول مع القادة الشهداء سابقا سيزيدنا عزماً وتصميما وارادة ومضياً وسيجعلنا نتمسك اكثر بصوابية الخيار والقرار الذي اتخذناه ولن يبدل شيئاً على الاطلاق لاننا اتباع ذلك الإمام الذي طالما كنا نردد مع اصحابه ونقول: لو انا نقتل ثم نحرق ثم نُذرى في الهواء ثم نحيا ثم نقتل يُفعل بنا ذلك سبعين مرة ما تركتك يا حسين. لطالما ظن العدو انه باغتيال القادة ينال من عزم وارادة وقوة المقاومة بينما غاب عنه اننا في حزب الله نقوى ونكبر بالشهداء وانتم ايها الصهاينة تنهزمون بقتلاكم.

استشهاد السيد ابو علي لن يعيد المقاومة الى اوراء ولن يثني المقاومة عن استكمال ما بدأه هذا الشهيد الكبير. ولن يدفعها نحو الاستسلام وهام هم الصهاينة اليوم قلقون من رد حزب الله المحتمل ويجب ان يبقوا قلقين لانهم يعرفون حجم الجرائم التي ارتكبوها بحق المقاومة ولبنان هم يظنون ان هذا الاغتيال يؤدي الى خلل في بنية المقاومة وفي قيادة المقاومة وغاب عنهم ان لدينا من القياديات الشجعان ما يملأ أي فراغ قيادي بل لدينا جيل من القادة الجهاديين من رفاق الشهيد السيد ابو علي ومن تلامذته الذين يستطيعون ان يتولوا المسؤوليات أيا تكن التضحيات التي تقدم.

اليوم جوهر المشكلة في لبنان هو العدوان الصهيوني المستمر وليس الجيش او المقاومة ومن واجب الدولة مواجهة العدوان بكل الوسائل وحماية مواطنيها وسيادتها واستقلالها. وعلى الحكومة وضع خطط واضحة لذلك ورفض الضغوط التي يراد منها دفع لبنان للاستجابة للاملاءات الامريكية والشروط الاسرائيلية لانها تعني الاستسلام وليس الحل والتسوية.
كل التنازلات التي قدمتها الحكومة حتى الآن من حصرية السلاح الى القبول بالورقة الامريكية وانتشار الجيش وصولا الى الإستعداد للتفاوض لم تثمر ولم تؤدي الى اي نتيجة.
اليوم العدو يستبيح كل لبنان ويضغط في كل الاتجاهات من اجل ان نستسلم لكننا لن نستسلم هذا ليس واردا على الاطلاق مهما بلغ حجم التهديد والتهويل لاننا اتباع ذلك الامام الذي كنا ولا زلنا نردد معه : ألا ان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات من الذلة. كل التهديدات والحصار والضغوط التي تمارس الآن لن تنفع.
اذا كان يوجد في لبنان والعالم من يهتم بسيادة هذا البلد واستقلاهل واستقراره وان لا تذهب الامور الى ما هو أسوأ وما هو أكبر عليهم أن يضغطوا ويلزموا العدو الاسرائيلي بوقف عدوانه واستباحته للبنان ولا يوجد كلام آخر.
لو قتلتم من قتلتم ودمرتم ما دمرتم لن نكون معنيين بأي طرح او مبادرة قبل وقف الاعتداءات والتزام العدو الاسرائيلي بموجبات اتفاق وقف اطلاق النار.
عهدنا للسيد ابو علي باننا سنكمل ما بدأته وسنبقى في الميدان نحمي سيادة بلدنا في مواجهة المشاريع الاسرائيلية وراعيته اميركا.
ونتوجه الى عائلة الشهيد السيد ابو علي وعائلات الشهداء الذين ارتقوا معه نتوجه الى الجميع بالتعزية والتبريك نعزي بفقد هؤلاء الاحبة ونبارك لهم بهذه الخاتمة المشرفة والعاقبة الحسنة.
ونواجه هذه الفقد وهذا الالم والحزن بالصبر الجميل وبالتسليم بمشيئة الله والرضا بقضائه وبالتوكل عليه وبالتصميم على المضي في دربهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسرة التحرير
- المجموعة: اخبار المستوى الاول
- الزيارات: 7097

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة اختتام مراسم التشييع للامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي الدين: هذا هو شعب المقاومة الذي لا تكسر ارادته.
توجّه نائب رئيس المجلس التنفيذي الشيخ علي دعموش باسم قيادة حزب الله وباسم عائلتي الامينين العامين لحزب اللهالشهيدين السيدين نصرالله وصفي الدينبالشكر والتقدير إلى جميع اللبنانيين، رجالًا ونساءً وشيوخًا وأطفالًا، الذين احتشدوا من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية للمشاركة في مراسم التشييع المهيب للامينين العامين .
وفي مؤتمر صحفي للجنة، اليوم السبت 22 شباط 2025، أشار الشيخ دعموش إلى أنّه: وخص بالشكر المرجعيات الدينية والسادة العلماء ورجال الدين والشخصيات الرسمية والعسكرية والقضائية والقوى السياسية والحزبية، وممثل فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري ، وممثل رئيس الحكومة الاستاذ نواف سلام الدكتور محمد حيدر وكل الوزراء والنواب الحاليين والسابقين

كما تقدم ببالغ الشكر والامتنان إلى الوفود الخارجية، العربية والإسلامية والدولية، السياسية والحزبية والشعبية، التي حضرت من مختلف أنحاء العالم، وخص بالشكر والامتنان ممثلي الحوزات الدينية وممثلي المراجع العظام في النجف الاشرف وقم المقدسة ، لا سيما سماحة المرجع الأعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله، والمرجع الكبير اية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله الوارف، الذين اوفدوا ممثليهم لمواساتنا ومشاركتنا في هذا المصاب الجلل
وتوجه بخالص الشكر للعراق حكومة ونوابا وشعبا وحشداً وفصائل مقاومة وقوى سياسية وشخصيات ووفودا شعبية وللجمهورية الإسلامية في ايران قيادة ورئيسا وحكومة وشعبا التي شاركت بوفود رسمية وعلمائية وشعبية كبيرة في هذه المراسم والى اليمن العزيز الشامخ باهله الذي شارك في مراسم التشييغ بالرغم من الحصار الامريكي بشخصيات ووفود عزيزة وكريمة

كما شكر الشيخ دعموشوالشكر موصول الجيش اللبناني والاجهزة الأمنية، والمؤسسات الإعلامية اللبنانية والعربية والدولية، وجميع الإعلاميين والصحفيين والمؤثرين الذين توافدوا بالمئات لنقل هذا المشهد المهيب إلى العالم.
واثنى على الجهود الجبارة التي بذلتها اللجان المنظمة في حزب الله من مختلف الجهات التنظيمية، من الهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني والفرق الكشفية والمتطوعة وفرق الحماية والانضباط والهيئات النسائية ومن كل المناطق، من بيروت والبقاع والجنوب وجبل لبنان والشمال، الذين عملوا طوال شهر تقريبا في الليل والنهار للتحضير لهذا الحدث الكبير وبذلوا جهودا كبيرة لضمان ان يكون التشييع لائقا بمكانة ورمزية وعظمة قائدهم وسيدهم وحبيبهم وصفيه الهاشمي سواء على مستوى الاعداد والتخطيط والتنظيم والتنفيذ، فقدموا بتفانيهم واخلاصهم وسهرهم صورة ناصعة عن دقة التنظيم التي امتازت بها هذه المراسم باعتراف الجميع.
وقال الشيخ دعموش لقد اذهلتم العالم بحضوركم المهيب، وقلتم للأميركي وللاسرائيلي اللذين كانا يراهنان على أن المقاومة تراجعت شعبيتها وبدأت تضعف وتنهار! هذا هو شعب المقاومة الذي لا يلين ولا يستكين ولا يهزم ولا تكسر ارادته مهما كانت الصعاب، وها هم محبو السيدين الشهيدين باقون على العهد يتمسكون بنهج الشهداء ويحملون ايمانهم ووعيهم ورايتهم ويواصلون جهادهم ويكملون دربهم حتى تحقيق كامل الاهداف.

وأضاف: ان الرسالة الاساسية التي اراد أهلنا ايصالها من خلال هذا الحضور المهيب هي انهم حاضرون في الميدان الى جانب المقاومة في مواجهة كل المحاولات الداخلية والخارجية لاستهدافها والنيل منها. واعتبر ان الاحتشاد المليوني الذي فاجئ الجميع قد أوصل الرسالة ، فكان يومكم هذا بحق يوما من ايام الله وكان يومكم هذا بحق يوم الانتصار الكبير الذي حاول العدو الإسرائيلي وحلفاؤه ان يتنكروا له، وان يروج لسردية الهزيمة والانكسار وان يوحي لكم وللعالم انكم خسرتم وهزمتم وتراجعتم، لكنكم باحتشادكم ووفائكم اسقطتم كل فرضيات الخسارة والهزيمة والتراجع، وثبتم انطلاقة جديدة ومرحلة جديدة من مراحل جهادكم وثباتكم اكثر قوة واشراقا وأملا بالمستقبل.
نص الكلمة
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا ابي القاسم محمد بن عبد الله وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الاخيار المنتجبين وعلى جميع الانبياءوالمرسلين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾

نقف هنا مجددا في هذا اللقاء الصحفي لنعبر عن عظيم فخرنا واعتزازنا بشعبنا وبحضوره القوي والمهيب في التشييع الذي شهده لبنان يوم الاحد الماضي في 23 شباط من سنة 2025 للامينين العامين لحزب الله الشهيدين الكبيرين الجليلين سيد شهداء الامة السيد حسن نصرالله والشهيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين
نقف هنا لنخاطب هذا الشعب الوفي وكل المحبين والاحرار الذين وفدوا من اكثر من تسعين دولة حول العالم وصنعوا مشهدا استثنائيا وتاريخيا وحضاريا غير مسبوق في بلدنا بحضورهم الحاشد والكبير في هذه المراسم لنخاطبهم بما خاطبهم به شهيدنا الاسمى في مهرجان انتصار تموز من العام 2006 ولنقول لهم:
لقد أدهشتم العالم من جديد بحضوركم المهيب، وأثبتم بحق أنكم شعب عظيم، وأنكم شعب أبي، وأنكم شعب وفيّ، وأنكم شعب شجاع.
لقد شن البعض خلال الاسابيع الماضية حربا نفسية عليكم كما كانوا يشنون حربا نفسية على المقاومة. لقد قالوا إن التشييع قد يقصف من قبل العدو، وأن هناك العديد من المخاطر والتهديدات الامنية وغير الامنية التي قد تحصل اثناء التشييع، ليخيفوا الناس ويبعدوها عن المشاركة والحضور، لكنكم اثبتم بحضوركم الكبير الذي فاق كل التوقعات أنكم أشجع من ان تخيفكم التهديدات والتهويل والاكاذيب والحسابات الخاطئة .
فانتم أبناء ذاك الإمام الذي قال: أبالموت تهددني يا بن الطلقاء، إن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.
لقد أذهلتم العالم من جديد عندما وفدتم من كل بيت ومن كل مدينة ومن كل قرية، مشاة وركبانا ، من الجنوب المقاتل، والبقاع المقاوم ، والشمال الوفي والجبل الأبي، وبيروت العروبة، وضاحية العزة والكرامة،.. ومن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومن اقاصي الدنيا، فكنتم عند الساعة الثامنة صباحا تملئون المدينة الرياضية والساحات والشوارع المحيطة بها بحضوركم مرفوعي الرأس، أعزاء، كرام.

لقد اذهلتم العالم وقلتم للأميركي وللاسرائيلي اللذين كانا يراهنان على أن المقاومة تراجعت شعبيتها وبدأت تضعف وتنهار! هذا هو شعب المقاومة الذي لا يلين ولا يستكين ولا يهزم ولا تكسر ارادته مهما كانت الصعاب، وها هم محبو السيدين الشهيدين باقون على العهد يتمسكون بنهج الشهداء ويحملون ايمانهم ووعيهم ورايتهم ويواصلون جهادهم ويكملون دربهم حتى تحقيق كامل الاهداف.
الرسالة الاساسية التي اراد أهلنا ايصالها من خلال هذا الحضور المهيب هي انهم حاضرون في الميدان الى جانب المقاومة في مواجهة كل المحاولات الداخلية والخارجية لاستهدافها والنيل منها.
أيها الأحبة الذين يعجز الوصف عن ايفائكم ما تستحقونه: ان احتشادكم المليوني الذي فاجئ الجميع قد أوصل الرسالة ، فكان يومكم هذا بحق يوما من ايام الله وكان يومكم هذا بحق يوم الانتصار الكبير الذي حاول العدو الإسرائيلي وحلفاؤه ان يتنكروا له.
لقد حاول العدو وحلفاؤه خلال الاشهر الاخيرة يروج لسردية الهزيمة والانكسار وان يوحي لكم وللعالم انكم خسرتم وهزمتم وتراجعتم، لكنكم باحتشادكم ووفائكم اسقطتم كل فرضيات الخسارة والهزيمة والتراجع، وثبتم انطلاقة جديدة ومرحلة جديدة من مراحل جهادكم وثباتكم اكثر قوة واشراقا وأملا بالمستقبل .

فالسلام عليكم ايها الاوفياء بكل معاني السلام.. السلام على شهدائكم وعلى عوائل شهدائكم.. السلام على جرحاكم وجراح جراحكم النازفة.. السلام على أسراكم، ، السلام على أيتامكم، السلام على أراملكم، السلام على بيوتكم المهدمة، السلامة على أرزاقكم المحروقة، السلام على أرواحكم وإرادتكم الصلبة التي هي أصلب من جبال لبنان.
السلام على رجالكم ونساءكم، السلام شبابكم وشاباتكم واطفالكم السلام على بكاءكم ودموعكم السلام على اهاتكم وحزنكم السلام على قبضاتكم المرفوعة في وجه طائرات العدو الحربية وعراضاته الهزيلة والسخيفة السلام على حناجركم وهي تصرخ بشعار الموت لاسرائيل وهيهات منا الذلة
اننا باسم قيادة حزب الله وباسم عائلتي الشهيدين الكبيرين نتقدم بالشكر والتقدير من صميم القلوب الممتلئة حزنا على فقدان سيدنا الشهيد السيد حسن نصر الله وصفيه الهاشمي، إلى جميع اللبنانيين المحبين والمخلصين، رجالًا ونساءً وشيوخًا وأطفالًا، الذين احتشدوا من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية
الشكر لكل المرجعيات الدينية والعلماء ورجال الدين والشخصيات الرسمية والعسكرية والقضائية والقوى السياسية والحزبية والهيئات النقابية والمهنية والبعثات الدبلوماسية والشخصيات الإعلامية والفنية والأدبية والفكرية والاكاديمية والاجتماعية، والمؤسسات الرسمية والأهلية والبلديات والاتحادات البلدية، الذين شاركوا من لبنان في هذه المناسبة التاريخية العظيمة.ونخص بالشكر والتقدير ممثل فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الأخ الأكبر دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري الذي كان وسيبقى بحق الأخ الكبير والوفي لأخيه وحبيبه ورفيق دربه، وممثل رئيس الحكومة الاستاذ نواف سلام الدكتور محمد حيدر وكل الوزراء والنواب الحاليين والسابقين ، والشكر موصول للجيش اللبناني وللاجهزة الأمنية، قيادة وضباطًا ورتباء وجنود، الذين ساهموا في تأمين سلامة المشاركين وحمايتهم.
كما نتقدم ببالغ الشكر والامتنان إلى الوفود الخارجية، العربية والإسلامية والدولية، السياسية والحزبية والشعبية، التي حضرت من مختلف أنحاء العالم، ونخص بالشكر والامتنان ممثلي الحوزات الدينية وممثلي المراجع العظام في النجف الاشرف وقم المقدسة ، لا سيما سماحة المرجع الأعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله، والمرجع الكبير اية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله الوارف، الذين اوفدوا ممثليهم لمواساتنا ومشاركتنا في هذا المصاب الجلل
نتوجه بخالص شكرنا للشخصيات والوفود الرسمية والشعبية التي قدمت من اليمن وفلسطين وتونس وتركيا ونيجيريا واندوسيا وماليزيا ومن دول اسيا وأفريقيا والخليج وأوروبا والأميركيتين ومن بلاد الاغتراب اللبناني ومن عدد كبير من دول العالم، ليؤكدوا وقوفهم إلى جانب لبنان ومقاومته، وللتأكيد على نهج شيهدنا الأسمى الذي تحول الى رمز اممي كبير في العالم وفي وجدان الأمة.
ونتوجه بشكر خاص الى العراق الحبيب حكومة ونوابا وشعبا وحشداً وفصائل مقاومة وقوى سياسية وشخصيات ووفودا شعبية أتت من مختلف مناطق ومحافظات بلاد الرافدين حاملة معها الحب والوجع والدمع فكانت خير مواس وخير مؤنس في هذا المصاب
نتوجه بشكر خاص الى الجمهورية الإسلامية في ايران قيادة ورئيسا وحكومة وشعبا التي شاركت بوفود رسمية وعلمائية وشعبية كبيرة في هذه المراسم والى اليمن العزيز الشامخ باهله ومجاهديه الأعزاء والمجاهدين الذين حال بينهم وبين حضورهم المشهود حصار أميركي غربي ظالم ، ومع ذلك شاركونا هذا الألم بشخصيات ووفود عزيزة وكريمة
نعرب ايضا عن خالص شكرنا وتقديرنا للمؤسسات الإعلامية اللبنانية والعربية والدولية، ولجميع الإعلاميين والصحفيين والمؤثرين الذين توافدوا بالمئات لنقل هذا المشهد المهيب إلى العالم.
ونخص بالشكر الوفود الاعلامية العراقية والايرانية واليمنية واتحاد االاذعات والتلفزيونات الاسلامية.
ونثني في هذه المناسبة على الجهود الجبارة التي بذلتها اللجان المنظمة في حزب الله من مختلف الجهات التنظيمية، من الهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني والفرق الكشفية والمتطوعة وفرق الحماية والانضباط والهيئات النسائية ومن كل المناطق، من بيروت والبقاع والجنوب وجبل لبنان والشمال، الذين عملوا طوال شهر تقريبا في الليل والنهار للتحضير لهذا الحدث الكبير وبذلوا جهودا كبيرة لضمان ان يكون التشييع لائقا بمكانة ورمزية وعظمة قائدهم وسيدهم وحبيبهم وصفيه الهاشمي سواء على مستوى الاعداد والتخطيط والتنظيم والتنفيذ، فقدموا بتفانيهم واخلاصهم وسهرهم صورة ناصعة عن دقة التنظيم التي امتازت بها هذه المراسم باعتراف الجميع
الشكر والتقدير لاصحاب المضائف وكل الذين فتحوا بيوتهم للضيوف والوافدين سواء من داخل لبنان او خارجه.
الشكر والتقدير لكل من عمل وساعد وساهم في إنجاز وانجاح هذه المراسم العظيم ولكل من شارك او تقدم بواجب العزاء والمواساة .
والشكر اولا واخرا لله سبحانه وتعالى الذي وفق وسدد لاتمام هذه المراسم المهيبة من دون اي حادث يذكر، ولولا توفيقه وتسديده وتثبيته للمؤمنين ورعايته لهذه المسيرة لما حصل ما حصل، فالشكر لله دائما وابدا بما يليق بجلاله وعظمته وهو نعم المولى ونعم النصير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسرة التحرير
- المجموعة: اخبار المستوى الاول
- الزيارات: 6857

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة تشييع الامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي الدين: لبنان الذي قدمنا على أرضه أغلى قادتنا لن يكون إسرائيلياً وسيبقى بلداً للوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وجّه رئيس اللجنة العليا لمراسم تشييع الشهيد الاسمى سماحة السيد حسن نصر الله والسيد الهاشمي هاشم صفي الدين (رضي الله عنهما) الشيخ علي دعموش لعائلة الشهيدين السيدين بالتبريكات، مجدّدًا التعازي والمواساة لفراق واستشهاد الأحبة، وقال: "نحن ننتمي إلى مدرسة أئمتها وقادتها شهداء، ولم نتفاجأ باستشهاد السيدين العزيزين، ونحن في وضعنا الطبيعي كما كنا مع شهادة الشيخ راغب والسيد عباس الموسوي، لأنّنا في معركة محقة في مواجهة اعتداءات العدو".
وفي مؤتمر صحفي للجنة، اليوم السبت 22 شباط 2025، أشار الشيخ دعموش إلى أنّه: "من الطبيعي أن يرتقي لنا شهداء ومع كل ذلك لا نُحبط ولا نُهزم بل نمضي بكل عزم وإرادة إلى الأمام لنحقّق آمال الشهداء"، وأضاف: "شهادة السيدين العزيزين عنوان كبير من عناوين التضحية والعطاء والبذل"، مؤكدًا أنه "لن تسقط لنا راية، وهكذا كنا في كلّ المحطات التي خضناها في هذه المقاومة مع العدوّ الصهيوني، وهكذا سنكون في هذه المحطة عندما يرتقي لنا شهيد بمكانة ورمزية سيد الأمة وصفيه السيد صفي الدين"، لافتًا إلى أنّه "لن يستطيع العدو الصهيوني أن يسحق المقاومة ولن يستطيع أحد في الداخل والخارج أن يقضي عليها".

ودعا الشيخ دعموش إلى "أوسع مشاركة وإلى أن يكون مشهد التشييع مشهدًا استثنائيًّا جامعًا"، مؤكدًا أنّه "لا يجب أن يحول بيننا وبين التشييع أي ظروف"، كما طلب التقيد التام بتوجيهات عناصر الانضباط، والحفاظ على حرمة المناسبة، وتجنّب إزعاج الآخرين"، قائلًا: "فأصحاب هذه المناسبة لا يحبون أن نحيي هذه المناسبة بطريقة تتنافى مع ثقافتنا وأدبياتنا".
كما أشار إلى أنّ "هناك من يتحدث عن مخاوف أمنية وغير أمنية وهم يعملون على هذه الحرب النفسية، وبعض وسائل الإعلام تعينهم على ذلك، ونحن وإياكم متّفقون أنّ هذا لا يُخيفنا، ولن يحول بيننا وبين الوفاء لشهيدينا أي شيء، ولا يوجد شيء يمكن أن يمنعنا من هذه المشاركة الكبيرة والحاشدة لهذه المناسبة العظيمة".
وفي ما يخص مسارات التشييع، دعا الشيخ دعموش إلى "التقيد التام بالمسارات المحددة للوافدين من المناطق المختلفة، والتقيد بمداخل الدخول الى المدينة الرياضية ولمسار التشييع"، وقال: "يجب التقيد بما هو محدد على طول المسار للإخوة والأخوات منعًا للفوضى، كما يجب التعاون والتسهيل والتعاضد لنجاح الإجراءات الأمنية من قبل الجيش والأجهزة الأمنية والإخوة والأخوات المنظمين". وشدّد على "المشاركين من أي تيار كانوا لعدم إطلاق النار في الهواء، لأنّ في هذا الأمر إساءة، وأي إطلاق نار هو إطلاق على الشهداء والمقاومة".

كذلك، أكّد أنّ "المشاركة في التشييع فيها أجر كبير وبركات على كل صعيد"، وأكمل قائلًا: "نحن نتطلع إلى حسن الحضور وحسن التعاون وحسن المواكبة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم ويوفق الجميع لإقامة هذه المراسم العظيمة، لنفي بعضًا من حق الشهداء علينا، وأن يوفقنا لتمرير هذه المناسبة بأمن وسلام وكرامة"، مشددًا على أنّ "المقاومة ليست بحاجة الى استفتاء طالما هناك احتلال، وليست بحاجة الى استعادة الهيبة لأنّها لم تفقد هيبتها وحضورها الشعبي والسياسي".
وأضاف: "هذا اليوم هو يوم الوفاء، ونحن لا نتوقع من أهلنا الشرفاء، الذين أثبتوا على امتداد السنوات وخلال كل المراحل التي كانوا يتعرضون فيها لأبشع الاعتداءات من العدو الصهيوني، إلّا أن يفوا لسيد شهداء الأمة والسيد الهاشمي ويحضروا في هذه المناسبة من أجل تأبينهما إلى عليائهما"، مشيرًا إلى أنّه "نحن لا نبيع بطاقات لتشييع رجل عظيم كالسيد حسن، وهذه من السخافات التي يخترعها البعض من أجل التشويش على حرمة هذه المناسبة وعظمة هذه المناسبة".
وقال: "نحن نؤمن تمويلنا كما هو معروف من الناس الخيرين الطيبين الشرفاء الأوفياء، والذين طالما وقفوا إلى جانب هذه المقاومة بالمال والنفس، والمحبّون لسماحة السيد أكثر مما تتوقعون جميعًا وهم موجودون على امتداد العالم في كل بلد وكل ساحة".
كما لفت إلى أنّ هناك شخصيات وافدة من مختلف البلدان، من أكثر من 65 بلدًا بحدود أكثر من 800 شخصية في العالم، وأنّ العراق في مقدمة الدول المشاركة حيث تتوافد الوفود الشعبية والرسمية من هذا البلد.

كذلك، أشار إلى أنّه: "بالتأكيد نعش سماحة السيد غدًا سيكون حقيقيًّا"
نص الكلمة
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا ابي القاسم محمد بن عبد الله وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الاخيار المنتجبين وعلى جميع الانبياءوالمرسلين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾
في البداية نتوجه بالتحية والتقدير إلى عائلتي الشهيدين الجليلين الكبيرين الى عائلة سيد شهداء الامة الامين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصرالله، والى عائلة الشهيد الهاشمي الامين العام لحزب الله الشهيد السيد هاشم صفي الدين.
نجدد لهم جميعاً تبريكنا بالوسام الالهي الرفيع الذي حازه هذان القائدان العزيزان واخوانهم الشهداء الابرار ، وأيضاً نُجدد تعازينا ومواساتنا لِفراق هؤلاء الأحبة الذين لن يخلو ولن يغادر ألم فراقهم قلوبنا وأرواحنا لمكانتهم ومحبتهم وموقعهم الوجداني والعاطفي والروحي الخاص عندنا جميعاً، وبالأخص عند أولئك الذين رافقوهم وعايشوهم وعملوا معهم.
شهادة السيدين العزيزين هي عنوان كبير من عناوين التضحية والفداء والبذل والعطاء في سبيل الله سبحانه وتعالى، هذه المسيرة، وهذه المقاومة من صفاتها ومميزاتها الاساسية أن علماءها وقادتها تقدموا ليكونوا شهداء، وأن كل من فيها وينتمي إليها ويؤيدها هو مستعدٌ للتضحية وللبذل وللعطاء وللجود بالمال وبالنفس وبفلذات الأكباد وهذا ما نسمعه في كل يوم من آباء وأُمهات وزوجات وبنات الشهداء وعوائل الشهداء.

لم تفاجئنا شهادة هؤلاء الكبار، فنحن جميعا ننتمي الى مدرسة، انبياؤها شهداء وائمتها شهداء وعلماؤها شهداء وقادتها شهداء، ولذلك نحن اليوم مع شهادة السيدين الشهيدين الحبيبين السيد حسن والسيد هاشم (بالرغم من الخسارة المؤلمة) نحن في سياقنا الطبيعي وفي وضعنا الطبيعي كما كنا مع شهادة اميننا العام الشهيد السيد عباس الموسوي وكما كنا مع شهادة شيخ شهدائنا الشيخ راغب حرب، لاننا في معركة حقيقية، معركة دامية ندافع فيها عن وطننا وشعبنا وامتنا ومقدساتنا وكراماتنا في مواجهة كل الاطماع والتهديدات والتحديات والعدوان الذي تمثله اسرائيل وامريكا وكل اللذين يقفون خلفهما.ومن الطبيعي في معركة من هذا النوع ان يرتقي شهداء وان تحصل الام ومعاناة وخسائر، ولكننا مع كل ذلك لا نحبط ولا نهزم ولا تسقط لنا راية ولا نتراجع بل نمضي بكل عزم وثبات الى الامام لنحقق اماني الشهداء واهداف الشهداء.
هكذا كنا في كل المحطات التي خضناها في المقاومة مع العدو الصهيوني عندما ارتقى العديد من القادة الشهداء ، وهكذا سنكون في هذه المحطة عندما يرتقي لنا شهيد بقامة ورمزية سيد شهداء الامة وبمكانة الشهيد الهاشمي.
لقد اغتال العدو في الماضي أميننا العام سيد شهداء المقاومة الشهيد السيد عباس والقائد الجهادي الكبير الحاج عماد وغيره من القادة الجهاديين والميدانيين الكبار ولم نضعف ولم نتراجع ولم يتمكن العدو من سحق المقاومة، واليوم مع ارتقاء هذين الشهيدين الكبيرين ومعهم قادة شهداء لن نضعف ولن يتمكن العدو من انهائنا والقضاء على هذه المقاومة.

إذا كان العدو الصهيوني يعتقد أنه بقتله للامينين العامين ولخيرة قادتنا ومجاهدينا يمكنه ان يحبطنا او ان ينال من من ارادتنا وعزيمتنا او يكسر ارادة أهلنا وشعبنا فهو واهم ومخطىء ، فنحن في حزب الله نفخر ونعتز ونكبر بالشهداء، ونحيا بالشهداء ، وشعارنا كان على الدوام ولا يزال (القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة).
نحن نكبر بالشهداء لانه في عقيدتنا ليس في دم الشهيد خسارة ، لأن كل شهيد من شهدائنا يمكنه ان يصنع روح الإيثار والتضحية عند العشرات بل المئات بل الآلاف من الناس, ويؤجج فيهم روح المقاومة.
شهادة هؤلاء الشهداء لن تضعف مسيرتنا ومقاومتنا بل ستمنحها زخماً جديداً, ودفعاً سريعاً, وتطوراً كبيراً, وستدفع هذه المسيرة نحو افاق وإنجازات جديدة وستخيب كل امال واماني ورهانات الذين يتربصون بهذه المقاومة في الداخل والخارج.
وليسمعوا جميعاً: لبنان الذي قدمنا على أرضه أغلى قادتنا وأسمى علمائنا وأحب إخواننا وأبنائنا ونسائنا وأطفالنا شهداء، لبنان هذا لن يكون إسرائيلياً ، ولن يكون موطئاً للصهاينة، ولن يقسّم ولن يفدرل، بل سيبقى بلداً للوحدة الوطنية والعيش المشترك والسلم الأهلي، وبلداً للمقاومة وبلداً للكرامة الوطنية، ولذلك كان دائماً وأبداً يستحق الشهداء من قامات سيد شهداء الامة السيد حسن واخيه الشهيد الهاشمي السيد هاشم وسيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي وغيرهم من العلماء الشهداء والقادة الشهداء.
غدا هو يوم الوفاء والولاء والعهد مع الشهداء.
هو يوم الوفاء للقادة الشهداء ولكل الشهداء الابرار وحضورنا في تشييعهم هو شكل من اشكال الوفاء لهم.
وهو يوم الولاء لنهجهم الذي هو نهج الايمان والاسلام والاخلاص للوطن والدفاع عن سيادته وكرامته.
هو يوم تجديد العهد معهم اننا على دربهم نرفع راية المقاومة ونتقدم بها الى الامام .
أيها الأخوة والأخوات هلموا في هذا اليوم الاستثائي وفي هذه المناسبة التاريخية لنودع شهيدينا الكبيرين، ولنرفع على الأكتاف قائداً نفتخر بقيادته وشهيداً نعتز بشهادته، ونسمع صوتنا لكل الأعداء والقتلة ، اننا على العهد،وأننا سنواصل المقاومة مهما عظمت التضحيات.
هبوا من كل بيت وقرية ومدينة لنقول للعدو وللصديق ان هذه المقاومة التي فتح لها شهيدنا الاسمى بقيادته عهدا جديدا، وقادها في كل الميادين، ورفع رايتها عاليا، هي باقية وحاضرة في الميدان، لم يستطع العدو الصهيوني بكل جيرواته ان يسحقها ولن يستطيع احد في الداخل والخارج ان يقضي عليها .
اننا في هذه المناسبة الجلل:
اولا: ندعو الى اوسع مشاركة وإلى أن يكون مشهد التشييع مشهدا استثنائيا جامعاً، يليق بمكانة سيد شهداء الامة كرمز عربي واسلامي كبير جاهد واستشهد من اجل لبنان وفلسطين والقدس وقضايا الامة .
ونؤكد هنا على المشاركة الشخصية والمباشرة والمتنوعة من كل الطوائف والمذاهب والمناطق والشرائح والقوى والاحزاب والشخصيات وعدم الاكتفاء بالمشاهدة من بعيد، ولا يجب أن تحول بيينا وبين المشاركة اي ظروف مناخية او سياسية او اجتماعية
ثانيا: المحافظة على الانضباط والهدوء ومظاهر الحزن والأسى بما يليق بحرمة هذه المناسبة ومكانة هذين السيدين الجليلين اللذين قدما نفسيهما في سبيل الله والوطن والمقدسات والمظلومين .
يجب مراعاة الإفساح في الأماكن، وعدم التدافع امام الالية التي تحمل النعشين المباركين او اثناء المسير وعند المرقد الشريف او اثناء الدخول والخروج من اماكن التجمع ، والتقيد التام بتوجيهات عناصر الانضباط والحفاظ على حرمة هذه المناسبة، وتجنب إزعاج الاخرين فصاحبا هذه المناسبة بالتأكيد لا يحبون ولا يقبلون أن نحي مناسبتهم بطريقة تتنافي مع ثقافتنا وادبياتنا .
وما نريد التأكيد عليه أن لا يكون إحياؤنا لهذه المناسبة فيه إزعاج أو إلحاق أذى بالناس ويجب مراعاة البيئة والمحيط .
ثالثا: هناك من يقود حربًا نفسية ويتحدث عن مخاوف امنية وغير امنية قد تحصل خلال التشييع من اجل اخافة الناس وبالتالي اضعاف المشاركة في هذه المناسبة، هم يعملون هذه الحرب النفسية وبعض وسائل الإعلام تعينهم على ذلك، ولكن بالتأكيد نحن وإياكم متفقون ان هذا لا يخيفنا ولن يحول بيننا وبين الوفاء لشهيدينا، ولا يوجد شيء يمكنه أن يمنعنا من المشاركة الكبيرة في هذه المناسبة.
نحن راينا في مناسبات اقل اهمية من هذه المناسبة وكانت هناك تهديدات جدية وكبيرة جداً رأينا كيف ان الناس كان حضورهم قويا وفاعلا، فكيف بهذه المناسبة الجليلة التي انتظرها المحبون على مدى الاشهر الماضية ليأبنوا فيها قائدهم الفذ الذي احبهم واحبوه، وانتظروا طويلا كي يشاركوا في تشييعه ومثواه الاخير الى عليائه.
يجب ان يطمئن الجميع الى ان الجيش والأجهزة الأمنية الرسمية (مشكورون) اتخذوا تدابير وإجراءات امنية على امتداد المنطقة التي ستقام فيها المراسم، كما ان هناك الاف العناصر المعنية بالتنظيم والانضباط من حزب الله وحركة امل .
ما نطلبه من عموم الناس هو التعاون مع اللجان والعناصر المخولة بالتنظيم والانضباط، والتقيد بالتوجيهات والصبر على الاجراءات، منعاً من حصول أي خلل او مخاطر من اي نوع كان .
التقيد التام بالمسارات المحددة للوافدين من المناطق المختلفة وللدخول الى المدينة الرياضية ولمسار التشييع حيث يجب التقيد بما هو محدد على طول المسار للاخوة وللاخوات
ما نودّ قوله باختصار انه يجب التعاون والتسهيل والتعاضض لنجاح الإجراءات الأمنية من قبل الجيش والأجهزة الأمنية والأخوة والأخوات المنظمين ، وهذه الإجراءات هي مسؤولية الجميع وكلنا يجب أن نقوم بالتسهيلات بهذا الصدد وهذا أمر مهم جداً ويمنع حصول اي فوضى او اضطراب
رابعا: ندعو المشاركين جميعاً من أي تيّار سياسيّ كانوا الى عدم إطلاق النار في الهواء؛ لان في ذلك إساءة كبيرة لهذه المناسبة واعتداء على امن الناس وراحتهم، ونحن والاجهزة الامنية والجيش سنقوم بمجموعة تدابير لضمان عدم إطلاق النار؛ لأنّ اي إطلاق نارهو اطلاق على الشهداء وعلى المقاومة.
لقد قال سيدنا الشهيدالاسمى في اكثر من مناسبة: " كلّ من يطلق النار في الهواء إنّما يطلق النار على صدري ورأسي وعمامتي. من يطلق النار إنّما يطلق النار عليَّ وعلى المقاومة وشهدائها وإنجازاتها وحضاريّتها. والمحبّون والغيارى يجب أن يفهموا الموضوع بهذا الحجم" انتهى كلام سينا الشهيد.
نحن أحببنا في هذا اللقاء الصحفي أن نؤكد ونلفت الى هذه التوصيات وهذه الملاحظات لأننا أمام مراسم استثنائية، لتشييع شهيدين استثنائيين، المشاركة في تشييعهما فيها أجر وكرامة وفضل وبركات على كل صعيد، ونحن نريد أن نحظى بأكبر قدر ممكن من البركات وهذا يتطلب حسن المتابعة والتعاون والتفاعل مع الإجراءات والتدابير المتخذة.
نحن نتطلع إلى حسن الحضور وحسن التعاون وحسن المواكبة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم ويوفق الجميع انشاء الله لإقامة هذه المراسم العظيمة، لنفي بعضا من حق هذين الشهيدين علينا، وأن يوفقنا لتمرير هذه المناسبة بسلامة وعافية وأمن واستقرار واجر وكرامة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسرة التحرير
- المجموعة: اخبار المستوى الاول
- الزيارات: 8254

الإمام الجواد(ع) وتجاوز عوامل التحدي
نص الخطبة
في شهر رجب الكثير من المناسبات الإسلامية الخالدة منها: ولادة وشهادة الإمام علي الهادي (ع) في الثاني والثالث منه، ومنها: ولادة الإمام محمد الجواد (ع) في العاشر منه كما في بعض الروايات.
ومن المعلوم أن الإمام الجواد(ع) هو أول إمام من الأئمة الاثني عشر (ع) تولى الإمامة والقيادة وهو صغير السن، أي ابن ثماني سنوات تقريباً.
ثم جاء بعده ولده الإمام علي الهادي (ع) ليتولى شؤون الإمامة وهو بهذا السن أو أصغر, ثمان أو ست سنوات.
وبذلك يكون من جملة الأمور المشتركة بين هذين الإمامين هو توليهما الإمامة في سن مبكر.
ولأن تولي الإمامة والقيادة في هذا السن كان أمراً مُستهجناً وغير مسبوق, حيث لم يمر أتباع أهل البيت (ع) قبل الإمام الجواد(ع) بتجربة من هذا النوع, كان لا بد للإمام الرضا (ع) والد الإمام الجواد(ع) من أن يمهد لإمامة ولده الإمام الجواد(ع) المبكرة, حتى يتقبل أتباعه فكرة توليه الإمامة وهو صغير السن.
فقد قال الإمام الرضا (ع) لأحد أصحابه وهو صفوان بن يحيى الذي لم يتقبل أن يكون إمام المسلمين طفلاً صغيراً: وما يضره؟! فقد قام عيسى بالحجة وهو ابن أقل من ثلاث سنين..
كما أن الإمام الرضا (ع) قد استدل بما هو قريب من هذا لعلي بن اسباط ولمعلى بن محمد وهما من أصحابه أيضاً.
وفي محاولة أخرى من الإمام الرضا (ع) لتقريب هذا الأمر إلى أذهان أتباعه وعقولهم, نجده يقول أمامهم: هذا أبو جعفر (يعني الجواد "ع") قد أجلسته مجلسي، وصيرته مكاني ثم قال: إنا أهلُ بيتٍ يتوارث أصاغرنا أكابرنا القذة بالقذة.
ويبدو أن التمهيد لإمامة صغير السن لم يبدأ في زمن الإمام الرضا(ع) بل بدأ من عهد الإمام الصادق (ع) فقد قال أحد أصحابه وهو أبو البصير: دخلت عليه ومعي غلام يقودني خماسي لم يبلغ، فقال(ع): كيف أنتم إذا احتج عليكم بمثل سنه؟ وقال: سيلي عليكم بمثل سنه.
إذن التمهيد لإمامة الإمام الجواد(ع) وهو صغير السن كان قد حصل من قبل الأئمة (ع) الذين كانوا قبل الجواد(ع) ولا سيما من أبيه الإمام الرضا (ع).
وقد ساهم التمهيد لإمامة الجواد (ع) إلى جانب الوعي الذي كان يملكه أتباع أهل البيت (ع) عن الإمامة وشؤونها وأحوالها، في تقبل الأتباع والموالين فكرة تولي الجواد (ع) الإمامة وهو صغير السن، حيث نجد أن عموم الشيعة لا سيما العلماء منهم قد أذعنوا وسلموا بإمامة الجواد(ع) وتقبلوا إمامته بعد وفاة أبيه وهو لم يتجاوز الثماني سنوات, لأنهم كانوا يمتلكون الرؤية الواضحة, والوعي الكافي, والمعايير الصحيحة للإمام الحق، كانوا يعرفون أن المعيار في ثبوت الإمامة لشخص ما ليس كبر السن أو صغر السن، بل هو أن يكون معيناً ومنصوصاً على إمامته من الإمام الذي قبله, وأن يكون عالماً بالعلم الخاص الذي اختص الله به الأئمة (ع) , ومعصوماً وطاهراً ومنزهاً عن كل خطأ أو عيب أو ذنب.
وبسبب وعيهم هذا ومعرفتهم بالمعايير الصحيحة هذه, نجد أتباع الأئمة (ع) سرعان ما كانوا يكتشفون كذب وزيف من يدعي الإمامة زوراً, كما هو الحال بالنسبة إلى عبد الله الأفطح ابن الإمام الصادق الذي ادعى الإمامة لنفسه بعد وفاة أبيه الإمام الصادق (ع), وكذلك جعفر بن علي الهادي الذي ادعى الإمامة لنفسه بعد أخيه الإمام الحسن العسكري (ع)، فإن أمر هذين الرجلين قد افتضح وانكشف كذبهما بسرعة, حتى أن أولاد جعفر بن علي الهادي أنفسهم لم يقبلوا ولم يسلموا بإمامته وقالوا بإمامة المهدي.. كل ذلك لأن معايير الإمامة وصفات الإمامة الحقيقية, كالنص والعلم الخاص والعصمة, لم تكن متوافرة في شخصية هذين الرجلين،والمعايير الصحيحة للإمامة لم تنطبق عليهما, فكيف يمكن أن يكون ادعائهما للإمامة صحيحاً، بينما نجد في المقابل أن جمهور الشيعة والموالين وأتباع الأئمة (ع) يسلمون ويقبلون بإمامة الجواد(ع) بالرغم من صغر سنه، حتى أن عم أبيه علي بن جعفر, وقد كان من كبار العلماء وكان شيخاً كبير السن, كان يُظهر للإمام الجواد (ع) على صغر سنه الكثير من الاحترام والتقدير لأن الله اختصه بالإمامة وبالعلم الخاص.
إذن عموم الشيعة وعلماؤهم تقبلوا إمامة الجواد(ع) وهو ابن ثمان سنوات, لأنهم كانوا يعلمون بأنه منصوص عليه, وبأنه على درجة عالية من المعرفة والعلم الذي اختصه الله به, وبأنه معصوم وعادل وحكيم وشجاع وحازم وقمة في كل الصفات التي ينبغي توافرها في الإمام المعصوم.
إلا أنه رغم كل ذلك، لا يمكننا أن ننكر أن البعض من أتباع أهل البيت (ع) ولا سيما العوام منهم والضعفاء قد شككوا في البداية بإمامة الجواد (ع) ووقع البعض في حيرة, وانقسم الناس حول إمامته واستصغروا سنه حتى أن بعض المؤرخين يقول:
(لما قبض الإمام الرضا (ع) كان سن أبي جعفر(الجواد) نحو سبع سنين, فاختلفت الكلمة بين الناس ببغداد وفي الأمصار، فقام الريان بن الصلت وخاطب المشككين بسبب صغر سن الجواد قائلا لهم: إن كان أمره من الله، فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ وقوته، وإن لم يكن من عند الله، فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس.
ولعل حالة الشك هذه التي أحاطت بالإمام الجواد (ع) هي التي دفعت الناس الى طرح الأسئلة الكثيرة عليه, من أجل أن يختبروا علمه الخاص وسعة معرفته ليطمئنوا إلى إمامته الحقة.
ولذلك تقول بعض النصوص: إنه دخل على الإمام الجواد (ع) جماعة من الشيعة, فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة، فأجاب وله عشر سنين.
وكان الحكام المناوئون لأهل البيت (ع) يحاولون تأكيد هذه الشكوك وتعزيزها, ويغذون الاتجاهات الأخرى في مواجهة نهج الإمامة..إلا أن كل محاولاتهم فشلت, وكانت النتيجة الحاسمة هي أن هذه العقيدة, عقيدة الإمامة وإمامة الإمام الجواد (ع), قد خرجت من تلك التجربة الصعبة أكثر وضوحاً وأعظم ثباتاً ورسوخاً, وقد تجاوزت كل عوامل التحدي, وأفشلت كل محاولات التشكيك والنيل من صورة الإمام (ع) وعصمته ومكانته.
الطغاة والمستكبرون قد ينجحون في مرحلة ما أو في زمان معين أو في ظروف معينة, ولكنهم في نهاية المطاف يفشلون في تحقيق أهدافهم.. لأن أهدافهم تقوم على الباطل والتضليل والتزوير وتشويه الحقائق ..
لقد فشلت كل أهداف بني العباس ومحاولاتهم للنيل من الإمام الجواد (ع) ومن شخصيته ومن علمه ومقامه وعصمته وصورته المشرقة, فشلت كل محاولاتهم في ضرب خط أهل البيت (ع) ومدرستهم, وفي ضرب أتباعهم وشيعتهم.
واليوم العدوان وكل محاولات الاستهداف للمقاومة وبيئة المقاومة ستفشل باذن الله، لأن الاستكبار والطغيان والعدوان والتجبر والظلم واحد.. ونهايته الفشل.
اليوم العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان والضغوط السياسية والاعلامية وحملات التحريض والتشويه تحصل بالتكاتف والتأزر والتكامل بين اميركا واسرائيل
اميركا هي شريك كامل في كل التهديدات والاعتداءات التي يمارسها العدو الاسرائيلي بشكل يومي على لبنان
وكل الذي يحصل اليوم سواء على مستوى الاعتداءات والاغتيالات او على مستوى الضغوط السياسية والحصار والتضييق الاقتصادي والمالي والتحريض من ادوات الداخل انما هو لدفع لبنان والجيش اللبناني الى الفتنة والتحرك ضد المقاومة ودفع حزب الله الى التراجع والاستسلام
هذه الاهداف يعمل عليها الامريكي والاسرائيلي وادوات الداخل بكل الوسائل لكن يجب ان يعرفوا ان المقاومة لن تصطدم مع الجيش ولن تسمح بالفتنة الداخلية ولن تتراجع او تستسلم وعليهم ان ييأسوا
الرهان على دفع السلطة والجيش وبيئة المقاومة الى مواجهتها هو رهان فاشل ويوما بعد يوم يثبت ان هذا الرهان يسير نحو الفشل
نحن في حزب الله متمسكون بحقنا في المقاومة طالماهناك عدوان واحتلال ومن يعتقد انه يستطيع لي ذراع المقاومة فهو مخطىء جدا ، ولا شيء يمكن ان يجعلنا نتخلى عن هذا الحق، لا الاعتداءات ولا الاغتيالات ولا الحصار ولا العقوبات ولا الحملات الاعلامية ولا الافتراءات والاتهامات ولا الاحقاد التي نسمعها من هنا وهناك .
واهلنا الاوفياء هم معنا والى جانبنا يعبّرون بدورهم عن وفائهم لامانة الشهداء من خلال حضورهم في الميدان وتمسكهم بالمقاومة، بالرغم من من كل الالام والمعاناة وسياسة العدوان والضغوط التي يعتمدها الاعداء لابعاد اللبنانيين عن المقاومة.
والاستهداف المتواصل من العدو الاسرائيلي والادارة الامريكية وادواتهما في الداخل لن يغير في قناعات اهلنا ولا في مواقفهم من المقاومة، ولن يزيد المقاومة الا اصرارا على المضي في هذا الطريق.
والحمد لله رب العالمين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسرة التحرير
- المجموعة: اخبار المستوى الاول
- الزيارات: 8509

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا ابي القاسم محمد بن عبد الله وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الاخيار المنتجبين وعلى جميع الانبياءوالمرسلين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا وإنَّ الله لمع المحسنين)
أرحب بكم في البداية في هذا اللقاء الذي أردناه مناسبة لإنطلاق عمل المرحلة الأولى من مشروع إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني على لبنان. وهي مرحلة الايواء والترميم تحت شعار: " وعدٌ والتزام".
وصاحب الوعد هو سيد شهداء الأمّة الشهيد الأقدس سماحة السيد حسن نصر الله " قدس الله نفسه الزكية"، ومن وضع الخطط العمليَّة لتنفيذ هذا الوعد هو رفيق دربه وأخيه وموضع سرِّه أخي الحبيب القائد الهاشمي سماحة العلامة السيد هاشم صفي الدِّين" رضوان الله عليه" أبدأ منهما ومعهما رفاق دربهما الشهداء القادة وجميع الشهداء الذين مضوا على طريق القدس ودفاعًا عن لبنان وشعبه، ومعهم الشهداء المدنيون، والبداية منهم نستحضرهم ونوجه لهم تحية إكبار واجلال لتضحياتهم وعطاءاتهم الكبيرة.
أتوجه إلى عوائل الشهداء الشريفة والصابرة والمحتسبة وهي أمانة الله في أعناقنا ووصية سيدنا الأقدس بالتحية والمواساة والتبريكات، وهي العوائل التي عبَّرت عن اعتزازها وافتخارها بشهدائها رغم ألم الفراق.
ونتوجه إلى الجرحى بالتحية والدعاء إلى الله عز وجل أن يمنَّ عليهم بالشفاء العاجل.
والتحيَّة موصولة إلى أهلنا الأوفياء وللبيئة الحاضنة وللنازحين الذين ما زالوا خارج بيوتهم لأشرف الناس وأطهر الناس وأكرم الناس الذين عبَّروا عن اعتزازهم بمقاومتهم وثقتهم بها، وثبتوا وصمدوا وتحمَّلوا عظيم التضحيات فأذهلوا العالم بمستوى صبرهم ووعيهم وقدرتهم على التحمُّل في سبيل قضيَّة مقدَّسة هي قضية الدفاع عن بلدهم ونصرتهم للمظلومين في فلسطين.
وأغتنم هذه المناسبة لشكر كل من احتضن النازحين وقدَّم العون والمساعدة لهم ، من الطوائف والاحزاب والجمعيات والشخصيات الذين عبروا باحتضانهم لأهلنا عن حسٍّ وطني أو انساني نبيل.
ولأننا نتحدث عن إعادة اعمار ما هدَّمه العدوان لا بدَّ من كلمة حول هذا العدوان.
لقد وضع العدو مجموعة من الأهداف لحربه على لبنان، بدءًا من إعادة المستوطنين إلى الشمال وصولًا إلى تدمير حزب الله والمقاومة وشطبهما من معادلة الوجود ليتسنى له رسم شرق أوسط جديد، وفرض تغييرات جوهريَّة في لبنان، واعتمد اسلوب التدمير وارتكاب المجازر والحاق أكبر قدر من الأذى بشعبنا من أجل أن تدفع البيئة الحاضنة للمقاومة سواء في لبنان أو فلسطين أو اليمن أو أي مكان فيه أنفاس للمقاومة ثمن التزامها هذا الخيار، فكان تدمير الحياة المدنية والبنى التحتية وقتل النَّاس هو سبيل هذا العدو لتحقيق هدفه، وفي المقابل كان خيار شعبنا هو المقاومة والصمود ومواجهة آلة القتل الاسرائيلية بالثبات مهما كانت التضحيات، ولم يغادر مقاومونا مواقع قتالهم، وبقي قادة هذه المقاومة في غرف العمليات يقودونها بروح استشهادية فقضى سيدنا الحبيب السيد حسن ومعه قادة الميدان، وقضى رفيق دربه العزيز السيد هاشم ومعه قادة في هذه المقاومة واستمرَّت مسيرتنا مدفوعة بعظيم تضحيات هؤلاء القادة وأفشلت أهداف العدوان، لقد بقيت المقاومة في الميدان وفرضت على العدو أن يتراجع عن أهدافه الكبرى ولا يحقِّق أهدافه المرحلية بإعادة المستوطنين تحت النار، وعاد شعبنا رغم عظيم تضحياته مرفوع الرأس وهو على ثقة كاملة بمقاومته وبأنَّ هذه العودة ما كانت لتتم لولا صمود المقاومة ودماء شهدائها، لتنتصر من جديد إرادة البقاء في الارض على إرادة التهجير وإرادة الحياة الحرَّة الكريمة على آلة القتل الاسرائيلية، وها نحن هنا باقون في أرضنا وثابتون عليها ومتجذرون فيها تجذر الأرز في لبنان، وسنعيد إعمارها حتما، ولا يمكن للعدو ولا لأحدٍ في هذا العالم أن يقتلعنا من أرضنا أو أن يلغي وجودنا فيها أو أن يضعفنا في بلدنا، ومن يراهن على ذلك، إنما يراهن على أوهام وتخيلات وأماني لم تتحقق في الماضي ولن تتحقق في الحاضر ولا في المستقبل مهما كان حجم الكيد والتآمر والعدوان.
إن واحدة من العناوين الأساسيَّة لهذا الانتصار هو مشروع إعادة الاعمار الذي نلتقي اليوم في رحاب مرحلته الأولى لنكمل إفشال أهداف العدو الذي كان يريد جعل على الأقل جنوب الليطاني منطقة عازلة ومحروقة وخالية من السكان.
نحن نعرف أننا في موضوع الإعمار أمام تحدٍّ كبير، لكننا في حزب الله أخذنا على عاتقنا مواجهة هذا التحدّي مهما كانت الصعوبات، لأنّنا نعتبر أن مشروع حزب الله لإعادة الإعمار هو جزءٌ من مقاومته ضدَّ الاحتلال، ولذلك في الوقت الذي كان المجاهدون يسطِّرون ملاحم البطولة في مواجهة العدو كان اخوانهم في تشكيلات حزب الله يقومون بواجبهم اتجاه أهلهم النازحين أو يحصون الأضرار وكانت قيادة حزب الله في ظل القصف والغارات وتحت المسيرات تعمل على تحديث خطط إعادة الاعمار التي سبق للقائد العزيز الشهيد السيد هاشم صفي الدِّين أن وضعها، وصادق عليها الشهيد الأقدس السيد حسن نصر الله ، وهي التي أقرَّها بعد وقف العدوان الأمين العام سماحة الشيخ نعيم قاسم ونعمل اليوم على تنفيذها.
إنَّنا نؤكد في هذا المجال أنَّ مهمَّة إعادة الاعمار هي مسؤولية وطنية، فما نقوم به لا يُعفي الدَّولة من مسؤولياتها عن مواطنيها، وهي بدأت خطوات عمليَّة في هذا الشأن من خلال إصدار القرارات المتعلقَّة بإزالة الردم ومسح الأضرار، وهو ما بدأ من قبل الجهات الرسميَّة المعنيَّة بالتعاون مع البلديات والهيئات المحليَّة، ونحن من موقع تحمُّل المسؤولية نتعاون بشكل ايجابي مع هذه المؤسَّسات لتسهيل مهمَّاتها.
لقد شكَّل سماحة الأمين العام لجنة قياديَّة في حزب الله مهمتها الاشراف على اعادة الاعمار وقد استفادت من تجربة العام 2006، ووضعت الخطط العمليَّة وحدَّدت الضوابط والآليات اللازمة، وتمَّ تقسيم العمليَّة إلى مرحلتين:
مرحلة الايواء والترميم.
ومرحلة إعادة اعمار المباني والوحدات السكنيَّة المهدمة كليَّا
تعتمد كلا المرحلتين على عملية مسح دقيقة تتولَّاها جهات فنيَّة متخصِّصة مثل شركتي معمار وآرش، وهذا الجهد يتكامل مع الجهد الذي تتولاه الجهات الرسميَّة المكلفَّة بالمسح التي هي حصرًا مسؤولة أمام الحكومة والمتضرِّرين لجهة التعويضات التي تقرِّرها الدولة.
إنَّ المسح الذي نقوم به يشمل المنازل والمباني والأقسام المشتركة من أجل المساهمة في إصلاحها، وكذلك تحديد مستوى الضرَّر اللاحق بالمباني المتصدعة وما يحتاج منها إلى تدعيم إنشائي أو هدم لإعادة إعمارها.
لقد أعطينا الأولوية لإيواء العائلات التي تهدَّمت بيوتها كليًّا
ولترميم البيوت المتضرِّرة جزئيًّا لضمان عودة أصحابها بسرعة إليها.
ولدينا برنامج إيواء للقرى الحدودية التي يحاول العدو زيادة نسبة التدمير فيها، ونقول لأهلنا من أبنائها سنعيد اعمار هذه القرى بعون الله تعالى.
هذه الأولويات يتم العمل عليها وفق ما هو مقرَّر، وستصل المساعدة إلى كل مستحق ضمن مهل زمنية ألزمنا أنفسنا بها من أجل انجاز هذا المشروع الوطني في أسرع وقت ممكن.
وفي هذا المجال فإننا نأمل من مالكي الشقق السكنية والتجار واصحاب محلات المفروشات واللوازم المنزلية المساهمة في اعانة المتضررين وتخفيض قيمة المأجور وأثاث المنازل رأفة بهم ليتمكنوا من تدبير شؤونهم الحياتية بأقل كلفة ممكنة.
لقد بدأنا العمل خلال فترة العدوان حيث كانت العديد من الفرق الفنية تعمل من أجل إعداد مسوحات أوليَّة، وبمجرد وقف إطلاق النار باشرنا تنفيذ المرحلة الأولى بعدما استكملت المناطق التنظيمية في حزب الله ومؤسسة جهاد البناء والجهات الأخرى المعنية تشكيل أكثر من مئة وخمسة واربعين فريقا متخصِّصا لمسح الأضرار.
لقد بلغ عدد الذين يشاركون في هذه الفرق وفي انجاز أعمال هذه المرحلة اكثر من ثلاثة آلاف شخص في كافة المناطق بينهم الف ومائتان وخمسون مهندسًا وثلاثمائة مُدخل معلومات ومئات المدققين والمخولين بدفع التعويضات ، وتمَّ افتتاح أكثر من مئة مركز لها في المناطق المتضرِّرة.
إنَّ المسوحات الميدانية تجري وفق قواعد مهنية وتشمل الأضرار في البناء وأثاث المنازل، وبتسهيلات لمصلحة المتضررين، وأصبحت عملية المسح الآن في الربع النهائي.
لقد تمَّ الانتهاء من حوالي تسعين بالمئة من المسوحات في الضاحية الجنوبية وجبل لبنان والبقاع، والانتهاء من حوالى ثمانين بالمئة من المسوحات في الجنوب، عدا المناطق الحدودية التي سيبدأ العمل فيها فور سماح الظروف الأمنية.
لقد بلغ عدد الوحدات السكنيَّة الممسوحة حتى الآن حوالى مئتين وثلاثين ألف وحدة سكنيَّة ومحلا تجاريا في كافة المناطق، ويتم دفع التعويضات لأصحابها باسم المتضرِّر من خلال وصل خاص في فروع القرض الحسن وهي المؤسسة التي حافظت على أموال الناس رغم ما تعرَّضت له من عدوان اسرائيلي ونهضت فروعها من تحت الركام لتواصل عملها في خدمة أهلنا الأوفياء.
إنَّ الدفوعات تتم بوتيرة أسرع مما هو متوقع نتيجة الجهد الكبير الذي تبذله فرق العمل المختصة، مع العلم أن نسبة التدمير والأضرار كبيرة جدًا وهو ما تنوء به دول كبرى.
تشمل هذه المرحلة اي مرحلة الايواء والترميم دفع بدلات ايواء لكل عائلة كانت مقيمة في منزلها الاساسي بشكل دائم ودمَّره العدو، والمبلغ المقرَّر هو 14 الف دولار في بيروت وضاحيتها الجنوبية، و12 ألف دولار في بقية المناطق كبدل ايجار عن سنة كاملة وبدل اثاث.
وتشمل هذه المرحلة أيضًا صرف مساعدات إيجار وأثاث للمنازل المتضرِّرة تبعًا لمستوى الأضرار اللاحقة بها، وقد وضعنا موقعًا الكترونيًّا خاصًّا لمؤسسة جهاد البناء ليطلَّع اهلنا على المعايير والضوابط المحدَّدة في هذا المجال.
إنَّ اللجان المختصة تعمل بكل جدٍّ ونشاط من أجل الاسراع في انجاز مهامها ونحن نتابعها بشكل دائم من أجل توفير ما هو مطلوب لإنجاز هذه المرحلة، كي يتمكَّن أهلنا من العودة الكريمة إلى منازلهم وأرزاقهم وحياتهم الطبيعية، ونحن نقدِّر أن تنتهي هذه المرحلة في غضون شهرين باذن الله تعالى.
وأنا هنا أريد أن أطمئن أهلنا بأن التمويل اللازم لمرحلة الايواء والترميم يجرى تأمينه بالكامل، وسيصل إلى المستحقين وفق ألية العمل المقرَّرة، وكل محاولات التشويش والتضليل لن تؤثر على مسار هذا المشروع الوطني والإنساني المقاوم، ولن تؤثر على ثقة شعبنا بمقاومته، وهو الشعب الذي قدَّم الدم في سبيل وطنه ليبقى حرًّا ويعيش بكرامة، فالمقاومة هي الناس والناس هم المقاومة ولا انفكاك بينهما، وشعبنا يلمس من خلال تعاونه ما يتم انجازه بسرعة قياسية نسبة إلى حجم الأعباء الملقاة على عاتقنا، مع العلم أنَّ حزب الله الذي ينفذ هذا المشروع لا يزال في مرحلة الستين يومًا التي يمارس فيها العدو خروقاته واعتداءاته على بلدنا.
التمويل اللازم لهذا المشروع يتم تأمينه بفضل الشعب الإيراني العزیز الذي اجمع بکل أطيافه الوطنية على دعم الشعب اللبناني ولم يتخل عن مد يد العون للبنان ، فشكرا له والشكر للامام القائد اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي دام ظله الوارف على محبته وعاطفته واهتمامه بلبنان وحرص الجمهورية الاسلامية على دعم بلدنا ولذلك نقول شكرا لايران وشعبها العزيز وقائدها المفدى، والشكر موصول للعراق حكومة وشعبًا وحشدًا، وعلى رأسه المرجعية الدينية في النجف الأشرف وللعتبات المقدسة في العراق وايران ولكل الدول الشقيقة والصديقة التي مدَّت يد العون للبنان والتي تريد المساعدة في اعادة الاعمار.
أقول لشعبنا العزيز ولأهل الكرامة والعنفوان إنًّ هذا المشروع بدأ وسنستكمله بعون الله تعالى. ومن خلال تعاونكم فإننا سنتمكن من انجازه بأسرع وقت ممكن من أجل العودة إلى البيوت بعزة وكرامة ومرفوعي الرأس كما كنتم دائمًا.
لقد انطلق هذه المشروع تحت عنوان "وعد والتزام" لنقول لأشرف الناس الذين دُمرت بيوتهم أو تضرَّرت إنَّ وعد سيد شهداء الأمَّة السيد حسن نصر الله، وخُطط شهيدنا القائد السيد هاشم صفي الدِّين والتزام أميننا العام الشيخ نعيم قاسم كلها سيتم إنجازها وستعود المنازل والقرى والمدن أفضل ممَّا كانت .
لم نرغب بالإعلان عن هذا المشروع قبل البدء بالعمل انسجامًا مع منهجنا الذي تعلمناه من شهيدنا الأسمى بأنَّ العمل يكون قبل الكلام، ونحن على بركة الله بدأنا انطلاقًا من تحمل المسؤولية الأخلاقية والشرعية والوطنية، وبخلفية ايمانية تهدف إلى نيل رضا الله عز وجل، ليس الهدف جلب مديح الناس ولا الخشية من ذم الناس، فما نقوم به هو واجبنا اتجاه شعبنا ومهما قدمنا له لا نفيه حقه، وهو الشعب المضحي والمقدام الذي يستحق بذل كل جهد في سبيل كرامته وعزته.
إننا على ثقة بأننا قادرون على النجاح في هذا التحدي الجديد بالاتكال على الله والإخلاص في العمل وبقرار القيادة والجهود الكبيرة التي تبذلها وبالهمة العالية لفرق العمل وتوفر الإمكانات والتعاون مع أهلنا الشرفاء الذين نحي تجاوبهم وتحملهم وتفهمهم للظروف التي يجري فيها العمل.
اليوم بالإخلاص لله تعالى ولوطننا ولشعبنا في لبنان وبالعمل الجاد نُثبت انتصار الإعمار على الدمار وانتصار الإنسانية على الهمجيّة، وانتصار المقاومة على العدوان، ونقول لكلّ الذين راهنوا على ضعف حزب الله وعجزه عن لملمة جراح الناس وإيوائهم والتعويض عليهم، إن رهانكم خائب وخاسر، وها هو حزب الله بفضل دماء الشهداء وبفضل المخلصين ينهض من بين براثن حرب تدميرية ليبرهن على صدق وعده وليعلن وقوفه كما في كل استحقاق إلى جانب أهله الصابرين الذين لم يتخلوا في يوم من الأيام عن هذه المقاومة، ولم ولن تتخلى عنهم المقاومة في أي يوم من الايام وستعمل على الدوام بكل إمكاناتها في سبيل راحتهم وكرامتهم وعزتهم.
نقول لأهلنا سنمضي في هذا المشروع (وعد والتزام) بكل إرادة وعزمٍ وقوة وسننجح في هذه المعركة بعون الله سبحانه وتعالى كما نجحنا في معركة الصمود والثبات والبقاء والمقاومة.
إننا إذ نعلن عن انطلاق هذه المرحلة فإنَّ ما نقوم به في خدمة أهلنا هو ببركة دماء الشهداء الذين أبقوا لنا أرضًا نعيد اعمارها، وهذه انفاس سيدنا الشهيد واخوانه الذين مضوا تظلل عملنا، (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
